• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تعدد الأحداث الرياضية يتحول إلى مزايدة على المشجعين

المنافسات القارية لم تمنع استئناف الدوري الأسترالي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 يناير 2015

نيوكاسل (الاتحاد)

منذ إطلاق صافرة البداية لمنافسات كأس آسيا لكرة القدم، توقفت جميع مسابقات الدوري بالدول المشاركة بالبطولة على الأقل احتراما لهذا الحدث الذي يقام مرة واحدة كل أربع سنوات، ويقدم القارة «الصفراء» نحو العالم بوصفها مستقبل اللعبة، لكن يبدو أن الأمر مختلف مع أستراليا الدولة المنظمة للحدث، حيث استأنفت مباريات الدوري المحلي.

ووسط الحديث الدائر حول عدم اهتمام أستراليا بكرة القدم وتنوع البطولات الرياضية الكبرى المقامة بها، مما أدى إلى حالة من التشتيت بالنسبة للجماهير، لم يتوقع أحد أن تستأنف منافسات دوري كرة القدم، حيث أقيمت أمس الأول مباراتان، الأولى لعب أديلاد يونايتد مع نيوكاسل جيتس، والأخير فريق المدينة الذي سيخوض فيها المنتخب الأسترالي مباراته المقبلة بالدور نصف النهائي، فيما جمعت المباراة الثانية سنترال كوست مع سيدني إف سي، فيما تتواصل المنافسات بشكل يومي في الأول من فبراير المقبل، وتحديدا في الليلة التالية مباشرة لختام البطولة القارية.

وتوفرت لدى أستراليا ثلاثة عوامل رئيسية لتطبيق هذا الأمر، بداية من توفر الملاعب في مختلف أنحاء البلاد، حيث تقام جميع المباريات الثلاث المقبلة على ملاعب مختلفة عن التي تستضيف المنافسات الآسيوية، وهو ما يعكس قوة المنشآت الرياضية في البلاد، حيث أقيمت البطولة في خمس مدن مختلفة، ومع ذلك توجد مدن أخرى لديها القدرة على توفير ملعب يتوافق مع المعايير المعتمد لدوري المحترفين.

ويبرز العامل الأهم حول احتراف لاعبي المنتخب في الدول الآسيوية والأوروبية، مما يجعل الأندية غير ملتزمة ببرنامج المنتخب، حيث إن غالبية الأندية لن تفقد عددا كبيرا من اللاعبين المؤثرين، مع انتقال جميع المميزين إلى مسابقات أخرى وتطلعها للمنافسة على الصعيد العالمي، حيث تخسر الأندية الأوروبية جهودهم في هذا الوقت من العام، على عكس الأندية المحلية.

وبناء على هذا الأمر يأتي العامل الثالث، وهو احترام الأجندة الخاصة بالمسابقات التي تم تحديدها مطلع الموسم، حيث قام كل فريق بتحضير نفسه بناء عليها، وهو الأمر الذي يلغي احتمالية حصول المفاجآت، أو انتظار الحصول على روزنامة المباريات التي تبقى مجهولة في معظم الدوريات العربية بانتظار انتهاء كأس آسيا.

وأوضح مايكل براون المدير التنفيذي للجنة المنظمة، أن الأمر لن يؤثر على البطولة، وقال: لقد حققت البطولة الآسيوية أرقاما مذهلة على صعيد الحضور الجماهيري، لقد نجحنا بتحقيق الأهداف الموضوعة، فيما أن المباريات التي ستقام على صعيد الدوري ستكون في مدن أخرى بعيدة عن المنافسات الحالية، وهذا الأمر يشكل مهرجانا لكرة القدم في جميع أنحاء البلاد، أتمنى أن يتم النظر للأمر من الناحية الإيجابية والابتعاد عن السلبية.

ورغم توفر كافة هذه المقومات، إلا أن هذا الأمر لم يمنع من حصول سخرية حول جدية أستراليا بالتعامل مع البطولة، وعدم احترام المنافسات التي تقام على أرضها، وقال الإعلامي ماركو مونتيفيردي من صحيفة «كورير ميل» الأسترالية: هذا الأمر يحصل فقط في أستراليا! يجب التعامل معه وتقبله، رغم أنه من الأجدر أن تتوقف مسابقات الدوري خلال المنافسات الآسيوية، نريد أن نقدم للعالم حدثاً نؤكد خلاله جديتنا باحترام كرة القدم ونشرها محلياً، هناك مباريات الكريكيت والرجبي والتنس حالياً، لكن لم نتوقع أن تكون هناك مباريات كرة قدم أيضاً.

وأدى تضارب الأحداث الرياضية الكبرى داخل أستراليا حالياً إلى حصول نوع من المزايدة على المشجعين وتنوع الأساليب الترويجية لجذب أكبر قدر ممكن من الجماهير، خصوصاً أن الدولة تشهد حالياً إقامة مباريات عالمية بالكريكيت إلى جانب تواصل منافسات بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، إحدى بطولات الجراند سلام الكبرى، فيما تتطلع اللجنة المنظمة لنهائيات أمم آسيا بمواصلة المضي قدما بجذب أعداد جيدة من الجماهير وتعويض المبالغ المالية التي تم إنفاقها، حيث تم وضع خطة لكسب 15 مليون دولار أسترالي من بيع التذاكر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا