• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

محمد بن راشد: بالقراءة.. نُعد جيلاً يقود الإمارات نحو المستقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 سبتمبر 2015

دبي (الاتحاد)

دبي (الاتحاد) أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «تحدي القراءة العربي»، أكبر مشروع عربي لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي، عبر التزام أكثر من مليون طالب بقراءة خمسين مليون كتاب خلال عامهم الدراسي. حضر إطلاق المشروع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي. ويهدف «تحدي القراءة العربي» لتشجيع القراءة بشكل مستدام ومنتظم عبر نظام متكامل من المتابعة للطلاب طيلة العام الأكاديمي، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الحوافز المالية والتشجيعية للمدارس والطلاب والأسر والمشرفين المشاركين من كل أنحاء العالم العربي. وتبلغ القيمة الإجمالية للحوافز ثلاثة ملايين دولار «نحو 11 مليون درهم إمارتي»، ويشمل التحدي أيضاً تصفيات على مستوى الأقطار العربية، وتكريماً لأفضل المدارس والمشرفين، وصولاً لإبراز جيل جديد متفوق في مجال الاطلاع والقراءة وشغف المعرفة. وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بهذه المناسبة «العالم العربي اليوم يمر بأزمة قراءة ومعرفة، والأرقام التي نسمعها في هذا المجال صادمة، نحن من أقل المناطق في العالم من حيث القراءة، ونتائج ذلك التأخر المعرفي نراه كل يوم في التأخر الحضاري والفكري لمنطقتنا، وهذا التحدي اليوم هو خطوة أولى نتمنى أن يكون لها تأثيرها على المدى البعيد في إصلاح هذا الخلل». وأضاف سموه: «القراءة هي مفتاح المعرفة.. والمعرفة هي مفتاح النهضة الحضارية، وتعزيز الانفتاح المعرفي والثقافي يبدأ من الطفولة، وغرس حب القراءة في نفوس الصغار هو غرس لأسس التقدم والتفوق لبلداننا». وقال سموه: «أول كتاب يمسكه الطلاب يكتب أول سطر في مستقبلهم.. لأن القراءة تفتح العقول، وتوسع المدارك، وتزيد الفضول، وترسخ قيم الانفتاح والاعتدال، وتسهم في التفوق العلمي والحضاري». وأضاف سموه: «تحدي الخمسين مليون كتاب هو خطوة أولى ستتبعها خطوات.. ومبادرة ستلحقها مبادرات، والهدف صنع جيل جديد وأمل جديد وواقع أفضل للجميع بإذن الله، ونحن اليوم نضع هذا التحدي أمام الميدان التعليمي العربي، وأمام الآباء والأمهات العرب، وأمام الأطفال والشباب العرب، وكلنا ثقة وإيمان بقدرتهم على تحقيق الهدف». وقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بزيارة مدرسة البحث العلمي بدبي والتي ستكون المقر الرئيسي للتحدي، حيث قرأ سموه على مجموعة من الطلاب أولى الصفحات في تحدي الخمسين مليون كتاب، لتنطلق المبادرة الأكبر عربياً لتشجيع القراءة في كل مدارس الوطن العربي. وقرأ سموه على الأطفال كتاباً وضعه بنفسه للأطفال عنوانه «القائدان البطلان» والذي يتحدث عن المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد والشيخ راشد ورحلتهما في تحقيق حلمهما ببناء دولة ينعم فيها الأطفال والأسر بالحياة السعيدة والكريمة. وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «على مستوى دولة الإمارات، أكدنا دائماً أهمية القراءة ومهارات اللغة العربية، وتم أيضاً وضعها ضمن مؤشرات الأجندة الوطنية في دولة الإمارات وصولاً لعام 2021.. ولا شك أن طلابنا لديهم ضعف واضح في هذا الجانب». وأضاف سموه: «تخريج جيل مبتكر يقود دولة الإمارات نحو مستقبل واعد يتحقق بغرس حب القراءة وشغف البحث والاطلاع منذ البداية في نفوس أطفالنا في مدارسنا، وكلي ثقة وإيمان بأن ميداننا التربوي والتعليمي قادر على المشاركة بكفاءة وعلى تعزيز وغرس هذه المهارة وترسيخها في نفوس أبنائنا وبناتنا». وتأتي هذه الخطوة المهمة في وقت تشير بعض التقارير والدراسات إلى وجود خلل كبير في معدلات القراءة في العالم العربي، حيث يبلغ معدل قراءة الطفل العربي ست دقائق في العام مقارنة بـ 12 ألف دقيقة في الغرب، حسب تقرير التنمية الثقافية الذي تصدره مؤسسة الفكر العربي. كما يبلغ معدل القراءة للفرد العربي ربع صفحة سنوياً مقارنة مع 11 كتاباً في أميركا، وسبعة كتب في بريطانيا، وفق دراسة للمجلس الأعلى للثقافة في مصر. وسينطلق تحدي القراءة العربي بالتعاون مع مجموعة قنوات «إم بي سي» والقنوات والصحف المحلية شريكاً رئيسياً لإنجاح المبادرة، والتي ستبدأ مراحلها التنفيذية عبر التنسيق مع كل المدارس المشاركة في الوطن العربي في شهر سبتمبر، ليبدأ الطلاب في تحدي قراءة خمسين مليون كتاب مع بداية شهر أكتوبر القادم وحتى شهر مارس من عام 2016 عبر الانتقال في خمس مراحل تضم كل مرحلة قراءة وتلخيص عشر كتب للأطفال، لتبدأ بعدها مراحل التصفيات على مستوى المدارس والمناطق التعليمية، ثم مستوى الأقطار العربية، وصولاً للتصفيات النهائية والتي ستعقد في دبي نهاية شهر مايو من عام 2016. ويضم «تحدي القراءة العربي» نظاماً متكاملاً للحوافز والمكافآت المالية والتشجيعية، حيث سيتم منح 150 ألف دولار مكافأة للطالب الفائز بتحدي القراءة العربي، يخصص 100 ألف منها كمنحة لدراسته الجامعية، والباقي لأسرته مكافأة لهم على توفير الجو التحفيزي المناسب له. كما تم تخصيص جائزة بقيمة مليون دولار لأكثر المدارس مشاركة على مستوى الوطن العربي. ويضم «تحدي القراءة العربي» مكافآت للمشرفين المتميزين على مستوى الوطن العربي بقيمة إجمالية تبلغ 300 ألف دولار، وحوافز تشجيعية للمدارس المشاركة، ومكافآت مختلفة للطلاب تتجاوز قيمتها المليون دولار. لجنة عليا للإشراف على «تحدي القراءة» وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتشكيل لجنة عليا للإشراف على «تحدي القراءة العربي»، تضم في عضويتها مكتب سموه ممثلاً بمعالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيساً للجنة العليا، بالإضافة إلى معالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، ومعالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، وعفراء الصابري، وكيل وزارة الثقافة، ومحمد مير الرئيسي، وكيل وزارة الخارجية، ونجلاء الشامسي، رئيس مجلس إدارة مدرسة البحث العلمي بدبي، ومازن حايك، من مجموعة قنوات «إم بي سي».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض