• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

مسألة وقت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 فبراير 2018

اليوم يوم من أيام العمر الذي ينقضي وأراه يجري بل كلمة تجري لا تعبر وإن صح التعبير فإنه ينقضي مسرعاً، متسائلاً في نفسي ما هي الأسباب ولماذا هذه العجلة يا أيامي؟ فإننا لم ننه حديثنا.

فما أن يسدل الليل إسداله إلا وأغلق اليوم أبوابه تاركاً ما فات من اليوم في عداد الماضي.. وها أنا أسجل يوماً بعد يوم أحداث جميلة وأخرى شبه مشوبة، لكن السؤال هو لماذا هذه العجلة يا أيامي.. يُقال فيما مضى أن أسعد الأوقات تنقضي بسرعة، إلا أن الواقع يدل على خطأ كبير في هذه المعادلة المجحفة والتي أرى بأن الأيام كلها سريعة - فلربما كانت أيامي كلها بسعد وهناء ولله الحمد.

مسألة وقت.. نعم إنها الكلمة الخارقة التي قد تراود كل شخص عندما يفكر ويقرر ويعمل على تحقيق أمر ما، الوقت هو المقياس في كافة الموازين، ومن يرى غير ذلك فلن ينظر إلى المعادلة الحقيقية للحياة!! أليس الوقت حاكم الحكماء وقائد الجيوش ومستعبد البشرية وغيرها من الأوصاف التي تخفى ولا تخفى ولها دلالتها على قوة سيطرة كلمة (مسألة وقت).

مسألة وقت.. آمال تبنى، وطموحات تطوى، وأحلام تتحقق، ورزق يوزع، كلها تحكم بمعادلة الحياة الحقيقية، وأكاد أن أجزم بأن لولا الوقت لما فكر الإنسان بأهميته في هذه الحياة، فهو يولد صغيراً رضيعاً يأخذ مجراه مع الوقت لينمو وينمو الوقت معه وأهميته، فتجده قد بلغ مبلغاً من العمر مرتبطاً بالوقت الذي قضاه في الحياة إلى أن يهرم، وبتوقف آلة الوقت تتوقف الحياة فهي مجرد (مسألة وقت).

نعم أنها (مسألة وقت) نعيشها في هذه الحياة التي خلقنا لها سبحانه وتعالي لأداء مهمتنا الرئيسة (العبادة) فهو سبحانه القائل «وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون..».

وهو سبحانه من جعل الصلاة كتاباً موقوتاً.. فهل قدرنا يا أصدقائي وقتنا، وهل عملنا به بما يحقق مبتغانا من الحياة، وهل كان لوقتنا ثماره التي سوف نقطفها بعد تحقيق المعادلة (مسألة وقت).. أسئلة وددت مشاركتكم للتفكر والتفكير بأهمية الوقت.

فريح سعيد هلال القبيسي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا