• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

صرخة الأقصى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 سبتمبر 2015

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلية المسجد الأقصى، وأطلقت الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية على المرابطين العزل في أولى القبلتين وثالث الحرمين، وأصابت العشرات، وألقت القبض على بعضهم، وأدى الاقتحام البربري إلى احتراق مناطق واسعة من سجاد المسجد الأقصى نتيجة إلقاء قنابل الغاز وإطلاق النار داخله، كي تخلي المسجد من المسلمين أصحاب الشرعية، وتسمح للصهاينة باقتحامه واستغلال ساحاته في احتفالاتهم تدنيساً للمسجد المبارك، في حين يُمنع المسلمون الفلسطينيون من الدخول.

لا تزال الحكومة اليمينية المتطرفة في تل أبيب تنفذ برنامجها الانتخابي وتفي بوعودها لأنصارها، مستغلة أزمات العالم العربي لتثبيت أمر واقع وفرض وجود دائم داخل الأقصى من خلال السماح للمستوطنين والمتشددين اليهود بحرية الوصول إلى المسجد تحت حماية قوات الاحتلال.

وعلى الصعيد العربي لم يتغير الموقف منذ نكبة فلسطين حتى اليوم، فسوف نقرأ أخباراً كثيرة حول التنديد والشجب ومناشدة الضمير العربي النائم إنقاذ رمز القضية الفلسطينية ونصرة الفلسطينيين، وكلها إجراءات لن تغير من الوضع شيئاً، سوف تستمر حكومة نتنياهو في مخططها حتى تهدم الأقصى، وتصدر اعتذاراً مثلما اعتذرت عن حرق الطفل الدوابشة.

إن ما ترتكبه إسرائيل من اعتداءات على حرمة الأقصى وغيره من المقدسات الإسلامية تحد سافر للمسلمين عامة، وبالأخص للدول الإسلامية بمنظماتها ومؤسساتها التي تنشغل الآن عن المقدسات بالحروب الأهلية والصراعات الدامية التي لن يخرج منها فائزاً إلا أعداء الإسلام، وهم كثيرون مهما تخفوا في ثياب التقوى والورع، ورفعوا أعلام الجهاد في غير مواقعها الصحيحة، تاركين الأقصى فهو له رب يحميه.

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا