• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

المعارضة ترصد 100 خرق في 6 أيام .. ولندن وباريس تطالبان موسكو ودمشق بوقف فوري لاستهداف «المعتدلة»

دي ميستورا: الهدنة السورية تتقدم لكن النجاح «غير مضمون»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 مارس 2016

عواصم (وكالات) أكد موفد الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أمس، وجود «تقدم واضح» بشأن الهدنة السورية الهشة، غير أن نجاحها ليس «مضموناً»، مشيراً إلى أن محافظات حمص وحماة واللاذقية ودمشق شهدت انتهاكات تم احتواؤها، وأعلن أن الجولة التالية من المحادثات السياسية ستنطلق في 9 مارس الحالي، لكن بعض الأطراف قد تتأخر بضعة أيام. من جهتها، أعلنت الهيئة العليا للتفاوض المنبثقة عن المعارضة السورية، عن وقوع أكثر من 100 خرق للهدنة خلال 6 أيام من دخولها حيز التنفيذ، بينما أحصى المرصد الحقوقي مقتل 24 مدنياً سورياً في مناطق مشمولة بوقف النار خلال الأيام الخمسة الأولى لوقف العدائيات، معتبراً ذلك «انخفاضاً ملحوظاً» في عدد الضحايا مقارنة بحصيلة الأشهر السابقة. من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية أمس، إنها سجلت 14 انتهاكاً لوقف النار في الساعات الـ24 الماضية، مشيرة إلى أنها تتعلق بقصف مناطق سكنية وقوات حكومية في محافظات دمشق واللاذقية وحماة ودرعا. وعشية قمة بالهاتف بين رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون، والرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بشأن الهدنة السورية وضرورة تثبيتها واستدامتها، طالب كاميرون وأولاند موسكو ونظام دمشق بوضع «حد فوري» للهجمات على مجموعات المعارضة المعتدلة، ووقف الزحف على حلب الذي يقوض فرص السلام، ويهدد بتعميق أزمة اللاجئين، ويخدم تنظيم «داعش». وشدد كاميرون، مجدداً، على أن سوريا تحتاج إلى إطلاق مرحلة انتقالية لا مكان للرئيس الأسد فيها. بدوره، طالب أسعد عوض الزعبي، رئيس الوفد المفاوض للمعارضة السورية، الهيئة العليا للمفاوضات إبلاغ الولايات المتحدة بضرورة استهداف الأماكن التي توجد فيها مليشيات «حزب الله» في سوريا، على غرار المناطق التي ينتشر فيها «داعش». بالتوازي، قالت مجموعة «الدعم الدولية» لسوريا، إنها تأمل بالقيام بمزيد من عمليات الإنزال الجوي للمساعدات لمدينة دير الزور خلال أيام، في حين رجح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تأخير توصيل المساعدات المحاصرة في سوريا، بسبب مشاكل لوجستية، مبيناً أن المنظمات المعنية تحتاج «رسائل تسهيل» من الحكومة السورية كي يتم توصيل المساعدات إلى عدد من المناطق المحاصرة. وأبلغ دي ميستورا الصحفيين في ختام لقاء لمجموعة العمل حول المساعدة الإنسانية أمس، بأن «الوضع الميداني في سوريا يمكن تلخيصه بأنه هش.. نجاح وقف الأعمال العدائية ليس مضموناً، لكن هناك تقدماً ملحوظاً، اسألوا السوريين». وأضاف: «مستوى العنف في البلاد انخفض بشكل كبير. وبشكل عام، فإن وقف الأعمال العدائية صامد». وتابع: «للأسف، علينا الاعتراف بأنه على غرار جميع قرارات وقف الأعمال العدائية أو وقف إطلاق النار، وخصوصاً في هذه الحالة، ما زال هناك نقاط عديدة حيث تتواصل المعارك، بما في ذلك في حماه وحمص واللاذقية ودمشق». لكن المبعوث الأممي أشار إلى أن هذه المعارك تبقى «محصورة». وقال دي ميستورا: إن مكتبه يعمل بشكل وثيق مع روسيا والولايات المتحدة للتحقيق في أي قتال «والتدخل سريعاً لضمان أن الأطراف على الأرض ستهدئ الموقف». وأضاف أن وقف القتال وتسريع وتيرة إيصال المساعدات في سوريا، خاصة لما يقرب من نصف مليون شخص محاصرين، أمور أساسية لتمهيد السبيل لعقد محادثات سلام. وأعلن المبعوث دي ميستورا الذي علق أول جولة من المفاوضات الشهر الماضي، استئناف جولة محادثات السلام في 9 مارس الحالي، لكنه قال: إن شكل المحادثات غير المباشرة مرن وبعض الأطراف قد تتأخر بضعة أيام. وقال: «المهم الوصول للمرحلة التي يتم فيها مناقشة الجانب السياسي، لأن هذا ما سيجعل من محاولات إنهاء الأزمة جهوداً مستقرة في سوريا». بدوره، أعلن يان إيجلاند الذي يرأس مجموعة العمل للشؤون الإنسانية التي تتألف من القوى الكبرى والإقليمية، أن هناك تقدماً في توصيل نحو 236 شاحنة مساعدات لنحو 115 ألف شخص خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وأضاف «نعتقد أن وقف الأعمال القتالية سيؤدي لقفزة كبيرة للأمام للوصول للمزيد من الناس، وهم مئات الآلاف من الأشخاص في المناطق التي يصعب الوصول إليها وباقي المناطق المحاصرة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا