• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

«مهرجان الآداب» يستحضر قصص البادية وقصائدها إلى المدينة

«التراث الشعبي».. يتنفس عبر نافذة الأدب!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 مارس 2016

نوف الموسى (دبي)

ربما جعل السؤال الذي أثارته الدكتورة حصة لوتاه، حول الرواية الأدبية، باعتبارها ابنة المدينة من انتقالات الأديب علي أبو الريش، حول الجماليات الوجدانية للتراث في السرد الأدبي، تتجه نحو التأكيد بأن الإنسان يُولد وروايته الخاصة بداخله، سواء في الجبل أو البحر أو الصحراء، مؤمناً بذلك أن الرواية ابنة القرية، ليطرح عبر ذلك الباحث عبد العزيز المسلم، مسألة اختراع اللهجة من قبل الجيل الجديد، ويتخلل المشهد قصائد من أثير البحر للباحث حميد بن ذيبان المنصوري، وأشعار نابعة من حميمية بيئة اللغة المحلية للشاعرة كلثم عبدالله، بمشاركة فرقة الكورال الفلسطينية (بنات القدس)، من معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقا، الذين تغنوا بالحب والوطن، مساء أول من أمس، بمركز دبي الدولي للكتاب، ضمن فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب 2016، والهادفة للاستمتاع بقصص وقصائد من البادية إلى المدينة لأدباء من الإمارات.

جغرافية الحياة

قدم الباحث فهد المعمري، من خلال إدارة الأمسية، محاور نوعية تتجسد في مسيرة دولة الإمارات في مجال توثيق التراث، ودور الإعلام في تعزيز المكنون الإنساني والحضاري، وذلك بطرح أسئلة تبحث مستقبل الآلية الأمثل للصناعة الثقافية لأوجه التراث المتعددة، بينما جاءت تساؤلات حصة لوتاه، من جديد، عن الإمكانية الفعلية لقدرة المشهد البصري (التلفزيون- نموذجاً) على تفسير النص الأدبي، موضحةً الدور الذي لعبه الإعلام في حفظ التراث على مستوى الصوت والتدوين والصورة، ولكنها تعتبر الفعل الإعلامي في المراحل الأخيرة يحتاج لإعادة النظر في مضامين المرسل وطبيعة أداء التواصل، التي تتضمن تعقيدات لها تفاصيلها وأبعادها. ومن جهته، وصف حميد بن ذيبان جغرافية الخور، بلغة شعرية، لافتاً إلى أن الخور عادةً ما يعود بنا إلى زمن الغوص، الممتلئ بفضاءات النوايا الصافية، والجهد البدني الكبير، وتابع: «أذكر أن بعضاً ممن عمل في الغوص، عندما كان يحين وقت دخولهم للبحر، يخبرون من حولهم بأنهم ذاهبون إلى جهنم، من شدة وقسوة ما يواجهون، وذلك في أشقى الأعمال وأكثرها ألماً على المستويين النفسي والجسدي».

فوق الطبيعة !

أما عن الروايات ولغة التراث الشعبي، ومدلولاتها، وعمق تناولها في النص السردي، فيرى علي أبو الريش أن جميعها تؤكد أن الأديب ابن بيئته، ولابد للمفردة الشعبية من أن تضفي سحرها على تفاصيل المضامين الأدبية، وأن الرواية في الإمارات قطعت شوطاً نوعياً، يوازي التقدم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والحضاري للدولة، معتبراً أن الاشتغال الروائي يحتاج إلى كتّاب يعكفون على منتجهم بشكل جاد، من منطلق أنه فن أدبي غير يسير، والتفكير في ممارسته لا يمثل ترفاً ذهنياً وحسياً. وأصر علي أبو الريش، على أهمية فتح النوافذ لتتنفس الرواية من خلالها، وترك التجربة الروائية في الإمارات للتراكم والتاريخ، قائلاً: «الحديث عن نضج الرواية، يصادر حق العمل الإنساني في الكتابة الروائية، النقد ليس مقياساً، لأننا نحاكي شعوراً وجدانياً، وبالنسبة لي، فإن الرواية عمل فوق الطبيعة، ويصعب تقييمها».

«الشعبي».. في التواصل الحديث

عبد العزيز المسلم، في محاولة لإيضاح أثر التطور على اللهجات، تحدث عن اختلافات المفردة الشعبية، بين كل جيل من الشعراء، حيث أوضح أن دلالة المفردة تختلف أيضاً عبر الأجيال، منوهاً إلى ظاهرة قلب الحروف في اللهجات العربية والمحلية، وأن اللهجة الإماراتية متأثرة باللغة الـ (حميرية) والأزدية القديمة. وحول الشعراء القدماء والإرث الشعبي، أكد المسلم أن الشاعر القديم كان يعتبر صاحب الحكمة في المنطقة، وكان يتباهى باللغة التي يستخدمها، إضافة إلى الأدوات التعبيرية للشعراء، في ذلك الوقت، التي تنوعت بين اللغة العليا والمبطنة، إلى جانب استخدامهم للغة الإشارة. وفي سياق الحديث عن أثر مواقع التواصل الاجتماعي، وفيما إذا لعبت دوراً يخدم تطور اللهجات وتعريفها، لفت المسلم إلى أنهم استضافوا شباباً من الإمارات، خصصوا صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، لعرض مجموعة من ما جمعوه من المفردات المحلية، مع تقديم تفسيرات لمعانيها، وسعى بعض الأفراد المساهمين في هذا المجال، لوضع صور توضيحية إلى جانب التفسيرات المكتوبة للمفردات، ويبقى الدور الإعلامي، بشكل عام، بحسب عبدالعزيز المسلم، يحتمل ما يخدم التراث وما يضره!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا