• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

جيل جديد من المولودين بعد وفاة الخميني يقود الاحتجاجات

4 سيناريوهات محتملة لمستقبل الانتفاضة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 يناير 2018

طهران (الاتحاد، وكالات)

توقع خبراء في الشأن الإيراني أربعة سيناريوهات لتعامل النظام الإيراني مع رقعة الاحتجاجات المتصاعدة ضده منذ الخميس الماضي، وقال هؤلاء، إنه على الرغم من أن اتساع رقعة الاحتجاجات، لا يعني بالضرورة في أعين المراقبين بداية النهاية لنظام «ولاية الفقيه»، غير أن تمدد التظاهرات قد يربكه ويمس صورة القداسة التي لازمته، وينزع أي شرعية داخلية وخارجية طالما يدعي اكتسابها من خلال مؤسساته.

وحدد هؤلاء السيناريوهات المطروحة بالآتي، الأول أن ينجح الأمن في قمع التظاهرات، كما فعل قبل نحو 8 سنوات، والثاني أن يحاول تقديم بعض التغييرات التي من شأنها أن تهدئ غضب الشوارع المنتفضة كتغيير الحكومة مثلاً أو غيرها من الخطوات التخفيفية، والثالث أن تستفيد من الأزمة، القوى الداخلية المتصارعة من داخل النظام نفسه، سواء الحرس الثوري أو الجيش، للهيمنة على الحكم، والرابع، المستبعد حدوثه وفق مراقبين، هو أن ينهار النظام ويصبح الوضع مثل سوريا وليبيا. لكن في الأحوال كافة، يبقى السيناريو الأفضل للمنطقة بحسب مراقبين محليين أن يغير النظام من سياساته الخارجية التخريبية والتحول إلى تحقيق الإصلاح الداخلي لاحتواء دائرة احتجاجات الشارع الإيراني الآخذة في الاتساع.

إلى ذلك، قال إيرانيون لـ«سكاي نيوز عربية» في مدن إيرانية مختلفة، إن التظاهرات التي بدأت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية وتقصير الحكومة في واجباتها تجاه المواطنين تطورت لترفع شعارات سياسية تطالب بإسقاط النظام، وذكر أحدهم عبر الهاتف أن غلاء المعيشة وثبات الأجور، التي تتدهور مع تراجع القوة الشرائية للعملة، يراكم الغضب منذ فترة. لكن في الآونة الأخيرة، ومع تكرار الزلازل القوية التي أضرت بمناطق في إيران لم تكن استجابة السلطات جيدة.

ووصف تاجر يعمل ما بين أصفهان وطهران تطور الاحتجاجات بأنه يشبه إلى حد كبير ما حدث في تونس ومصر عام 2011، إذ بدأ بمطالب بسيطة لجماهير غاضبة من حكومتها، ليتطور إلى رفع الصوت ضد النظام بصرخات «ارحل»، وقال آخر من طهران «إن ما أدى إلى تطور الأحداث صراعات سياسية، بمعنى أن أجنحة في السلطة حاولت استغلال التظاهرات والاحتجاجات الشعبية. لكن ما انتهى إليه الأمر هو أن ذلك الاستغلال السياسي جاء وبالاً على كل النظام، بغض النظر عن وصفات متشدد ومعتدل».

ويقود الاحتجاجات التي تجتاح إيران، وهي الأكبر منذ عام 2009، جيل جديد من المولودين بعد وفاة الخميني في 1989، وهي ضد نظامه الذي بات يبدو غريباً على تطلعاتهم المعولم، ويشكل جيل من هم دون الثلاثين، أي المولودين بعد الخميني، نصف سكان إيران، وتنتشر البطالة في صفوفهم بنسبة تصل إلى 40%، بحسب إحصاءات ذات مصداقية. كما أن احتجاجات الشباب ليست متركزة في طهران، حيث المعقل التقليدي للمعارضين، بل تنتقل من المناطق ذات الكثافة غير الفارسية باتجاه طهران ذات الغالبية الفارسية، ويشكلون أكثر من 90% من المعتقلين في الاحتجاجات الحالية. هذا ويحاول الغرب منذ عام على الأقل الاتفاق على مقاربة جديدة لمواجهة سياسات إيران التوسعية، ويتساءل كثيرون، كيف يمكن أن يساعد العالم هذا الحراك الإيراني أو ما إذا كان يجب أن يتدخل الغرب أصلاً!.

طهران تحدد شروطاً لرفع حظر «تلغرام»

طهران (أ ف ب)

أعلن وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد آذري جهرمي أمس أن بلاده لن ترفع الحجب الذي فرضته على تطبيق «تلغرام» للرسائل النصية إثر الاحتجاجات التي انطلقت الخميس الماضي، إلا إذا تمت إزالة المحتوى الإرهابي منه، وقال للتلفزيون الرسمي «تواصلت عبر البريد الإلكتروني مع رئيس تلغرام وأبلغته بأن استمرار أنشطة التطبيق مشروط بإزالة المضمون الإرهابي». وأضاف «أن أجهزة السلطة ترحب بالنقد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن في المناخ الحالي وتحديدا على تلغرام هناك دعاية من أجل العنف والأعمال الإرهابية»، ويمتلك أكثر من 41 مليون إيراني هواتف ذكية في البلد الذي يعد 80 مليون نسمة فيما يستخدم أكثر من 25 مليونا تطبيق «تلغرام»، وبات التطبيق بالنسبة لكثيرين مصدرا رئيسيا للأخبار ووسيلة للالتفاف على البيئة الإعلامية المقيدة بشكل كبير في إيران، وفرضت الحكومة حظرا على تطبيقي «تلغرام» و«انستجرام» عبر الهواتف الذكية بعد وقت قصير من اندلاع التظاهرات في أنحاء البلاد في 28 ديسمبر. وأكد جهرمي أنه سيتم رفع القيود في غضون عدة أيام في حال عاد الهدوء إلى شوارع إيران.