• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الذئاب يتمردون على «الكاتيناتشو»

روما ليس إيطالياً!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 سبتمبر 2015

محمد حامد (دبي)

«روما ليس إيطالياً»، صحيح أنه إيطالي وفقاً لما تقوله «الجغرافيا»، فهو فريق العاصمة، وتبعاً لمشاركته في الكالشيو، ولكنه ليس كذلك بالنظر إلى هويته الكروية، فهو فريق هجومي في المقام الأول، لا يعترف كثيراً بما كان يسمى سابقاً بـ«الكاتيناتشو»، ولا يتمسك بالخطط الدفاعية، كما أن قائمة الفريق تضم 4 طليان لا أكثر من بين 28 لاعباً، أي أن الطابع الإيطالي لا يمكن فرضه على ذئاب العاصمة، والأهم من ذلك أن مديره الفني رودي جارسيا يعشق الأداء الهجومي مهما كلفه ذلك.

صحيفة «سبورت» الكتالونية المقربة من البارسا حذرت من قوة هجوم فريق روما الذي يلتقي مع الفريق الكتالوني الليلة في مستهل مشوارهما بمرحلة المجموعات لدوري الأبطال، وقالت الصحيفة إن كرة القدم تتمتع بلغة عالمية واحدة، ولكنها في نهاية المطاف تأخذ طابعاً مميزاً في كل بلد، حيث يتميز الدوري الإسباني بالأداء الهجومي الجذاب، فيما يشتهر الطليان بالدفاع القوي، والاهتمام بالتفاصيل التكتيكية، في حين تملك الأندية الإنجليزية القوة والسرعة، وهو الطابع المميز للبريميرليج.

وعلى الرغم من أن الطليان «أندية ومنتخبات» هم ملوك الأداء المنضبط، والخطط الدفاعية المحكمة، وهو ما يعرف باسم «الكاتانيتشو»، والتي تعني «مزلاج الباب» في إشارة إلى غلق كل الطرق المؤدية إلى المرمى، ومواجهة المحاولات الهجومية للمنافس بكل صرامة، واشتهر بهذه الطريقة هيلينيو هيريرا المدرب الأرجنتيني، الذي قاد إنتر ميلان إلى تحقيق البطولات القارية والمحلية بأداء منضبط، وكان من اللافت أن نسبة كبيرة من انتصارات الإنتر تحت قيادته بنتيجة 1-0.

إلا أن فريق روما بتشكيلته الحالية، تمرد على تقليد الانضباط الدفاعي العريق، وحاول تغيير هذا المفهوم الراسخ في إيطاليا، على حد تأكيدات الصحيفة الكتالونية، والتي أشارت إلى أنه فريق هجومي في المقام الأول، حيث يفضل خوض المباريات بأداء مفتوح دون تحفُّظ دفاعي كبير، على خلاف بقية الأندية الإيطالية.

وتابع التقرير: «بالطبع لا يمكن لأحد أن يتجاهل تاريخ الطليان الكروي القائم على الانضباط الدفاعي في المقام الأول، وهو لا زال تقليداً تعمل به غالبية أندية الكالشيو، سواء في مبارياتها المحلية، أو على المستوى القاري، ولكن منذ موسم 2011 - 2012، بدأ لويس إنريكي تجربة جديدة، وهي إضافة الطابع الهجومي المفتوح على أداء فريق روما، ولم يكن هذا بالأمر السهل على إنريكي، ولكنه حاول القيام بتغييرات كبيرة على مستوى العقلية والخطط التي يعتمد عليها، وقد لا تكون النتائج التي حققها إيجابية، ولكنه نجح في تغيير الفكر الإيطالي بدرجة ما».

وأضافت الصحيفة: «الآن يتولَّى رودي جارسيا تدريب فريق العاصمة الإيطالية، وهو بالمصادفة يفعل كل شيء لاستكمال ما بدأه إنريكي، حيث يشتهر جارسيا بالخطط الهجومية، منذ أن كان مدرباً لفريق ليل الفرنسي، كما أن قائمة فريق روما المكونة من 28 لاعباً لا تضم سوى 4 عناصر من اللاعبين الطليان، أي أن نسبة الأجانب تبلغ 85%، مما يجعل لروما طابع أداء عالمياً متحرراً من قيود الدفاع الإيطالي».

ويعتمد جارسيا في غالبية مبارياته على طريقة 4 - 3 - 3 وهي طريقة هجومية، تتمرد على تاريخ «الكاتيناتشو»، وهو الآن يعتمد على عناصر هجومية جيدة، على رأسهم الثلاثي إيدين دجيكو، ومحمد صلاح، وجرفينيو، وكذلك الجناح الإسباني ياجو فالكي، فضلاً عن المخضرم توتي، وقد لا يدفع جارسيا إلا بـ3 عناصر هجومية فقط من بين الخماسي المذكور، ولكنه يظل هجومي الطابع بصورة لافتة.

واختتم تقرير الصحيفة الإسبانية: «جارسيا أصبح أكثر خوضاً للمباريات بطريقة 4-2-3-1 لكي يمنح عناصر الهجومية المتعددة فرصة كبيرة للمشاركة في التشكيلة الأساسية، وسوف يفعل روما ومدربه جارسيا كل شيء لمباغتة البارسا بالأداء الهجومي».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا