• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

تقرير اخباري

فشل صفقة «بي أيه إي» يغير استراتيجية شركات صناعة الطائرات الأوروبية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 يناير 2013

بعد فشل صفقة دمج شركة “إي أيه دي أس” الفرنسية - الألمانية لصناعة الطائرات المدنية، مع شركة “بي أيه إي سيستمز” البريطانية المتخصصة في صناعة المعدات الحربية، باتت تساور مثل هذه الفكرة العديد من الدول الأوروبية خاصة وأنها تخلق منافساً قوياً لشركة “بيونج” الأميركية.

وبصرف النظر عن الغرض الرئيسي من هذه الصفقة، إلا أنها شجعت شركات مثل “داسولت” و”ثيلز” و”سافران” و”ساب” و”فينميكانيكا” وغيرها، على إعادة النظر في نشاطات أخرى كانت تفكر في القيام بها خلال العامين الماضيين. ويعود فشل الصفقة ومعارضة ألمانيا لها، للضغوطات المالية الكبيرة التي تمر بها الميزانيات العسكرية في مختلف الدول الأوروبية في الوقت الحالي. ويقول أحد المصرفيين الفرنسيين الكبار:”على أوروبا التحرك نحو خلق شراكات كبيرة في مختلف الأصعدة بما فيها الدفاع حتى يتسنى لها منافسة أميركا والقوى الجديدة مثل الصين. وليس من المنطقي أن تظل القارة بهذا التفكك حيث يبدو أن قادتها لم يدركوا بعد الكيفية والسرعة التي يتغير بها العالم في الوقت الراهن”.

ويضيف نيك ويتني المدير السابق لـ “وكالة الدفاع الأوروبية” التابعة للاتحاد الأوروبي قائلاً :”تُملي الضرورة الاستراتيجية وجود شراكة خارجية ضخمة وإذا أردنا البقاء يترتب علينا دمج الجهود، وإلا فمن الممكن أن نكون عرضة لاستحواذ الشركات الأميركية”.

وفي حين يسود اعتقاد في أن تقود الصعوبات إلى إعادة التفكير في صفقات أوروبية أكبر، حتى إحياء الاتفاقية بين “إي أيه دي أس” و”بي أيه إي سيستمز”، ينصب معظم التركيز على فرنسا، التي تعتبر أكبر الدول إنفاقاً على قطاع الدفاع في غرب أوروبا بجانب بريطانيا. وفي حين نجحت بعض الدول في بناء دفاعات وطنية راسخة، لا يزال لدى فرنسا مزيج من مصالح الدفاع بمشاركة كل من “داسولت” و”ثيلز” و”إي أيه دي أس”. وساعدت ميول الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولاس ساركوزي، نحو شركة “داسولت” بالسماح لها بالاستحواذ على “ثيلز”، أكبر شركة لمعدات الدفاع الإلكترونية في أوروبا. وبما أن ميول خلفه فرانسوا هولاند، لا تسير على نفس النهج، ترعى الحكومة الآن التوجه القاضي بدمج “سافران” مع “ثيلز”.

وتتضمن خيارات “ثيلز” الأخرى، الشراكة مع “فينميكانيكا” الإيطالية العاملة في مجال صناعة معدات الدفاع الإلكترونية، على الرغم من عمليات إعادة الهيكلة القاسية التي مرت بها. ومن الأسئلة الأخرى المطروحة، ما تخطط “إي أيه دي أس” لفعله حيال شركة “كاسيديان” فرعها لصناعة معدات الدفاع في ألمانيا الذي يتميز أداؤه بالضعف.

ويتحدث بعض المسؤولين في الشركة عن آراء أخرى للتعاون مع “بي أيه إي” بعيداً عن الاندماج، مثل التفكير في الطرق التي تكفل تطوير “يوروفايتر”، مجموعة الشركات العاملة في صناعة الطائرات الحربية.

لكن يبقى سؤال ما إذا كانت أوروبا قادرة على منافسة أميركا في الجيل المقبل من الطائرات الحربية التي من المتوقع أن تعمل من دون طيار. وبينما فشلت أوروبا في خلق شراكة كبيرة ناجحة، يمكنها تسيير “يوروفايتر” بكفاءة أعلى أو إنشاء شركة أوروبية خالصة ووقف لعب دور الدمى في عرض لطائرة تعمل بدون طيار.

نقلاً عن: «فاينانشيال تايمز»

ترجمة: حسونة الطيب

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا