• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

كوكبة الأبطال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 سبتمبر 2015

كان لي الشرف أن أخدم ضابطاً صغيراً في القوات الجوية لدولة الإمارات العربية المتحدة، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، حيث كنت قريباً منه، وكان عازماً على تطوير القوات الجوية والقوات المسلحة على السواء، حيث كان يخاطب رجال القوات المسلحة في كل لقاء. أنتم رأس الرمح، أنتم شرف هذه الأمة، أنتم شرف زايد، كلمات هذا القائد خلقت جيلاً فريداً يطلب النصر من أجل أن يعيش الوطن، القيم العسكرية والتقاليد القيادية والأعراف الانضباطية تستدعي أن نستمع إلى توجيه من هذا القائد العظيم الذي تقرأ في ملامحه هيبة الفارس وجلال الجندية ونبرة الشجاعة. يحمل كبرياء الرتبة العسكرية وعنفوان اعتزازه بالقوات المسلحة، ويعشق حمل السلاح والتدريب عليه ويهوى الطيران. في عينيه بريق يدل على أنه لا مستحيل مع الإرادة، وهو كامل اللياقة، صلب الإرادة، تشعر بأنه دوماً مستعد للمبارزة. فسمات وجهه تشع بالحزم والاعتزاز بالنفس والمروءة. محترف في فن القيادة، يا رفاق السلاح.

أيها الأبطال كوكبة الشهداء، الشجاع يموت مرة واحدة، والجبان يموت مئة مرة. أنتم حافظتم على طهارة السلاح، وإن استشهادكم هو عيد ميلادكم الجديد. ولدتم أبطالاً واستشهدتم أبطالاً، ولأني أعرف جنود وضباط الإمارات إنهم كشجر النخيل لا يعرف الانحناء ولا يتعلم الركوع إلا لله، يبقى كالسهم يخرج من الرمية ولا ينكسر، إنه رصاصة قاتلة، وخنجر مصقول، لا يرتعش له قلب ولا يخفق له فؤاد، إنه الصقر يحلق في الجو، يهبط فوق القمم الشماء، هدير المدافع وغبار المعركة، تركتم إرثاً وتاريخاً عسكرياً مجيداً تفتخر به الأجيال.

سلام عليكم يوم ولدتم وسلام عليكم يوم قاتلتم واستشهدتم، ولكم الرحمة ولنا فضيلة الصبر.

هاشم خصاونة - الأردن

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا