• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مقتل مستوطن بحادث سير بعد رشقه بالحجارة

قوات الاحتلال تعيث فساداً في «الأقصى» لليوم الثاني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 سبتمبر 2015

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين(غزة، رام الله) اقتحمت قوات إسرائيلية المسجد الأقصى لليوم الثاني على التوالي واعتقلت عددا من المصلين المعتكفين داخله. وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية أن «قوة معززة من جنود وشرطة الاحتلال الخاصة اقتحمت المسجد الأقصى وحطمت أقفال المصلى القبلي وداهمته وألقت عشرات القنابل الغازية السامة المسيلة للدموع والرصاص المعدني المغلف بالمطاط على المصلين بهدف إخراجهم من المسجد واعتقالهم وتفريغ الأقصى من المصلين لمصلحة اقتحامات جديدة للمستوطنين». وأضافت أن القوات اعتقلت سبعة مصلين بعدما أوسعتهم ضرباً ، وأصابت عدداً آخر بينهم مسن برصاصة مطاطية بعينه نقل على إثرها للمستشفى.واتهمت القوات بإحراق سجاد في المسجد وإتلاف أقفال بواباته التاريخية. واندلعت مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة رغم تأكيدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه لن يسمح لليهود بالصلاة فيه. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الاشتباكات بدأت عندما قام شبان فلسطينيون برشق عناصر الأمن بالحجارة. وبحسب شهود عيان، فإن عشرات من الشبان قضوا الليلة قبل الماضية في المسجد الأقصى بنية حماية الباحة من خطر دخول يهود متشددين ولمنعهم من الصلاة. ولم يسمح بدخول الصحفيين إلى داخل باحة المسجد. وعند إعادة فتح المسجد، وعودة الهدوء في وقت متأخر، كانت رائحة الغاز المسيل للدموع تملأ المسجد. وامتد المواجهات لتشمل شوارع البلدة القديمة في القدس. وقام رجال الشرطة بتفريق مجموعة من عشرات المتظاهرين غالبيتهم من النساء الكبيرات في السن باستخدام قنابل الصوت. وكانت النساء وهن من «المرابطات» يرددن هتافات «الله أكبر» ووجهن إهانات لرجال الشرطة. ويعرف «المرابطون» و»المرابطات» بأنهم يراقبون عن كثب الزوار اليهود الذين يدخلون باحة المسجد تحت حماية مشددة، ويرددون هتافات «الله أكبر». وبالنسبة لإسرائيل، فإنهم أحد العوامل الرئيسة في التوتر في الموقع الحساس للمسلمين. وقالت سناء الرجبي وهي إحدى المرابطات «نحن قلقون على الأقصى لأن إسرائيل ترغب بإفراغه مثلما ترغب بإفراغ القدس من المسلمين. نحن لا نذهب للصلاة في حائط المبكى.لماذا يجب أن يصلوا في الأقصى؟». واعتدى رجال الشرطة مرة أخرى على المصورين الصحفيين ومن بينهم مصوران اثنان لفرانس برس. وقام رجل شرطة بملاحقة أحد المصورين ودفعه أرضاً وانهال عليه ضرباً بعصاه على ظهره وساقيه. واعتقل تسعة أشخاص: خمسة داخل باحة المسجد وأربعة في شوارع البلدة القديمة، بحسب الشرطة. وعلى الرغم من أحداث العنف، زار 650 يهودياً وسائحاً المسجد الأقصى أمس الأول في رقم أعلى من المعتاد بينما جاء 500 زائر أمس، بحسب الشرطة. وتأتي الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى بمناسبة « رأس السنة العبرية « لتأمين اقتحامات المستوطنين للمسجد في تطبيق وتنفيذ لمخطط التقسيم الزماني . وقالت مصادر صحفية إسرائيلية إن حكومة نتنياهو قررت تنفيذ قرار تقسيم المسجد الأقصى زمانياً على مرحلتين. وتشمل المرحلة الأولى ملاحقة التواجد الديموغرافي الفلسطيني داخل المسجد الأقصى من خلال اعتقال واستهداف العلماء والخطباء وطلاب مصاطب العلم والمرابطات واعتبارهم ملاحقين من الأمن الإسرائيلي . أما المرحلة الثانية فهي تحديد مواعيد يومية إلزامية تسمح لليهود بدخول المسجد الأقصى ومنع الفلسطينيين من دخول الأقصى في تلك الساعات تماما كما حدث مع المسجد الإبراهيمي في الخليل. من جانبه، كشف وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي النقاب عن أن الجهود الفلسطينية لعقد قمة إسلامية لمناقشة ما يجري في القدس المحتلة من تصعيد إسرائيلي لم تثمر شيئا. وأوضح المالكي أن هذه الجهود فشلت حتى الآن في عقد هذه القمة مؤكداً أن دولاً إسلامية رفض الكشف عنها طالبت بتأجيل عقد القمة الإسلامية إلى العام المقبل . وقال إن بطء الإجراءات العربية والإسلامية حالت دون عقد القمة منوهاً أنه تم الاتفاق على اجتماع وزراء خارجية التعاون الإسلامي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة . إلى ذلك، قالت الشرطة الإسرائيلية إن إلقاء الحجارة قد يكون تسبب في حادث سير أدى إلى مقتل سائق إسرائيلي قرب حي فلسطيني في القدس الشرقية المحتلة. وبحسب الشرطة الإسرائيلية فإن السائق وهو رجل يهودي يبلغ من العمر 50 عاماً فقد سيطرته مساء الأول على سيارته عندما عبر بمحاذاة منطقة صور باهر الفلسطينية واصطدم بعمود كهرباء مما أدى إلى وفاته. وأكدت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري أن «السائق تعرض لحادث، على ما يبدو بسبب إلقاء الحجارة. وتوفي في مستشفى هداسا عين كارم». وأشارت سمري إلى أن الشرطة تحقق في ظروف الحادث.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا