• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«الإمارات للآداب» تستثمر الروائيين المقيمين لإثراء تجربة الكاتبات الواعدات

ليز فينويك: مهمتي استنطاق قرائح الكتّاب!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 سبتمبر 2015

نوف الموسى (دبي)

قراءة رؤى المنهجية التعليمية لمؤسسة الإمارات للآداب، من خلال إطلاق مبادرة معرفية لإثراء تجربة الكاتبات الإماراتيات الواعدات، عبر استثمار شريحة واسعة من الروائيين المعروفين بإصداراتهم وخبرتهم في مجال النشر، والمقيمين في الإمارات، ومن بينهم الروائية ليز فينويك، يُتيح المناقشة المستمرة في الوسائل التقنية الابتكارية لماهية (تعليم) الكتابة، في البيئة المحلية، خاصة أن البرنامج مستمر في استقبال طلبات الترشيح من قبل المشاركات حتى 30 نوفمبر المقبل. وفي حوار مع الروائية ليز فينويك، التي ستشرف على تقديم البرنامج التعليمي، أوضحت أن مهمتها الفعلية تتجسد في البناء التفصيلي للمعمارية القصصية، والمساعدة في دفع القصص نحو البوح عبر الاستمطار الذهني للأفكار!

وبسؤالها كيف يمكن تأسيس (منهج) يحفز مفهوم فعل الكتابة لدى المواهب الجديدة؟، تجيب: على الكاتب أن يكون روائياً بارعاً في المقام الأول، وهذه مَلكة لا يمكن إكسابها لمن لا تتوفر لديه. ولكن هذا لايعني أن نقف مكتوفي الأيدي، لأنه يمكننا تعلم الكثير من المهارات التي تساعدنا على الارتقاء بأسلوب رواية القصص، كحرفة أو صنعة. إن مهمتي استنطاق قرائح الكتّاب، ومساعدتهم على البوح بالقصص التي تَسكُنهم من خلال «الاستمطار الذهني» للأفكار، ومن ثم العمل معهم على بناء المعمارية القصصية، بما يتوافق مع حاجات الناشرين، أي الأخذ بيدهم في رحلة الكتابة، وما تتضمنه من التحرير والتدقيق وتجهيز الأعمال الكتابية للنشر.

ورداً على سؤال يقول: من يقرأ تصريحاتك الصحافية السابقة، يلاحظ اهتمامك وتبنيك لعنصر المكان.. وقد تجلى ذلك، بشكل لافت، في روايتك الأولى «بيت الكورنيش». بالنسبة لك.. ما الذي يمكن أن تقدمه الذاكرة المكانية/‏ الجغرافية لروح النص، في البيئة الإماراتية، وما الذي يود الناس عادةً قراءته عنها؟، تجيب: ليس تماماً، بل تتمحور حول علاقة الإنسان بالمكان والعواطف التي تنجم عن معايشة الأماكن والشخوص والأحوال المختلفة، ففي «بيت الكورنيش» يتلمس الإنسان خلجات المكان من خلال تجربة إنسانية لامرأتين، وأحزانهما ومشاعرهما وآلامهما، لذلك نجد الطبيعة كلها واجمة يكتنفها الصقيع، وكذلك نجد حركة الفصول تلامس إيقاع خلجات العواطف لديهما، إذ تتحول من الخريف للشتاء وثم للربيع حيث يتبدا لهما الأمل في قادمات الأيام. أنا أرى أن تتلاحم عناصر البعد المكاني والحبكة الرئيسة والشخوص، وأن تعمل معاً. ربما لن يلاحظ القرّاء ذلك بشكل مباشر ولكنهم يشعرون بهذا التلاحم. فعناصر القصة المكانية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بما يعايشه الناس في ذات المكان، وبملامح شخوص المكان.

عند العمل في مجال الكتابة، أو الحديث عن وسائل تحويل العناصر البصرية الواقعية/‏ المتخيلة إلى سرد مكثف، كيف يمكننا إحداث توازن موضوعي، في ما يمكن تعليمه، أمام إمكانية اختلاف أذواق وطبيعة (قراءات) المنتسبين لبرنامج تعليم الكتابة، بمعنى أن كل طالب يمتلك خط قراءة لجنس أدبي معين مختلف عن الآخر؟ عن هذا السؤال تجيب ليز فينويك بالقول: الأهم في الكتابة الإبداعية سواء في الأعمال الروائية، أو أدب الجريمة، أو قصص الخيال العلمي، أو قصص الحب العظيمة أن يخبر الكاتب قصته بصدق، قصته التي عايشها، قصته التي تتلظى في أعماق ذاته.

وحول الورشة التعليمية، واستخدامات اللغة، حيث أعلنت «الإمارات للآداب» أن البرنامج موجه لكاتبات إماراتيات، وبمشاركتك نتوقع أن تكون اللغة المتداولة هي (الإنجليزية)، كيف تفسرين معادلة اللغة الثانية واللغة الأم في صياغة روح النص الروائي؟ وبالنسبة للكتّاب الجدد، هل يمكنهم التفكير بالعربية والكتابة بالإنجليزية؟، تقول ليز فينويك:

علينا أن نعرف بأنه كلما كانت لغتنا أبسط وأكثر إيجازاً، كلما أقبلت علينا شرائح أوسع من القرّاء، وأنا أرى أن كون اللغة الإنجليزية ليست لساناً للكاتب، أو كونها لغة ثانية، أمر لا يحول بينه وبين الكتابة بها، بل قد يكون هذا الأمر ميزة لا مثلبة، وأعتقد أن هناك بعض الصعوبة في كتابة حوارات بين شخوص ناطقة أصلاً بالإنجليزية، ويمكن التغلب عليها من خلال التحرير الجيد للعمل من قبل المتحدثين بالإنجليزية. ويبقى العنصر الأهم في كل الأحوال هو رواية القصة بشكل شائق، ثم تأتي جودة اللغة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا