• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

دراسة: الإمارات الأولى خليجياً في استقطاب رؤوس الأموال الخاصة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 سبتمبر 2015

حسام عبد النبي (دبي)

تصدرت دولة الإمارات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من حيث تدفقات رؤوس الأموال الخاصة، بحسب الدراسة السنوية السادسة لشركة إنفيسكو لإدارة الأصول.

وأكدت الدراسة التي صدرت بعنوان «إدارة الأصول في منطقة الشرق الأوسط»، والتي تم الإعلان عنها خلال مؤتمر صحفي عقدته الشركة في دبي أمس، أن الإمارات كانت من أكبر المستفيدين من تدفقات رؤوس الأموال الخاصة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، نظراً لمكانتها بصفتها «ملاذاً آمناً»، وموقعها الاستراتيجي بصفتها مركز أعمال رئيس، يربط بين أسيا وإفريقيا، موضحه أنه على الرغم من استمرار شعبية الإمارات في أوساط المستثمرين، وتأكيد 73% (مقارنة مع 89% العام الماضي) من المشاركين في استبانة الدراسة أنها شهدت تدفقاً صافياً للأصول القابلة للاستثمار والمستثمرين إلى أسواقها، إلا أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في توجهات التدفقات الرأسمالية إلى السعودية.

وتستند دراسة إنفيسكو، إلى مقابلات أجرتها الشركة مع 167 من مسؤولي صناديق الثروات السيادية وصناديق التقاعد الحكومية وشركات التأمين المحلية ومكاتب الشركات العائلية والبنوك والمستشارين الماليين المستقلين في مختلف دول المنطقة.

وأشارت الدراسة إلى أن تنامي التدفقات الرأسمالية من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومجلس التعاون الخليجي عوضت انخفاض التدفقات القادمة من الأسواق الصاعدة (بما فيها الروسية). وذكرت أن تراجع التدفقات الرأسمالية القادمة إلى الإمارات من الأسواق الصاعدة، بما فيها الروسية، تعتبر مثالاً على التحول السنوي السريع في مصادر التدفقات النقدية.

وأرجعت تأثر التدفقات الرأسمالية الروسية إلى الإمارات بتراجع أسعار صرف الروبل الروسي، ما أدى إلى انخفاض القوة الشرائية للروس المقتدرين مالياً في قطاعي العقار والسياحة في الإمارات، منوهه بأن دراسة العام الماضي أظهرت زيادة بنسبة 58% في التدفقات الرأسمالية إلى أسواق الإمارات، بينما تشير دراسة العام الجاري إلى أن نسبة الزيادة انخفضت إلى 41% هذا العام.

وقال نيك تولشارد، رئيس شركة إنفيسكو الشرق الأوسط: «إن تراجع التدفقات الرأسمالية الروسية مرتبط بالدورات الاقتصادية، نظراً للعلاقات الثنائية القوية المستمرة بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي، ولكن زيادة التدفقات الرأسمالية من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2015 عوضت تراجع تدفقات الأسواق الصاعدة، مشدداً على أن نتائج الدراسة تظهر أهمية مدى تأثير تنوع الاقتصاد الإماراتي، خاصة في ضوء تنامي التدفقات الرأسمالية من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي إلى أسواق الإمارات.وذكر تولشارد، أن التدفقات الرأسمالية من دول منطقة الشرق الأوسط قد تحدث تحولاً في الاقتصاد الإماراتي نظراً لما تتميز به التدفقات الرأسمالية القادمة من دول مجلس التعاون الخليجي من توجهات استثمارية طويلة الأجل، ما يجعل منها مصدراً أكثر استقراراً واستدامة لرؤوس الأموال، وأفضل من الاعتماد على غيرها من التدفقات التي تتأثر بالتطورات السلبية في الأسواق الدولية، والتي تؤدي إلى هروب رؤوس الأموال على المدى القصير».

وأشار إلى أن الحوارات التي جرت خلال الدراسة أظهرت أن في الوقت الذي أحاط فيه التفاؤل باقتصاد المنطقة وأسواقها الرأسمالية، استمرت المخاوف الخاصة بأسعار النفط والأوضاع المالية لحكوماتها.

وقال: «على الرغم من أن الأمور قد تتغير بسرعة في الشرق الأوسط، إلا أنه من المهم أن نترقب ما إذا كانت المشاعر الإيجابية السائدة حالياً في أوساط المستثمرين المحليين والسعوديين منهم بصفة خاصة سوف تتحول إلى حقائق على أرض الواقع خلال الشهور الإثني عشر المقبلة وما إذا كانت التوقعات الخاصة بآثار انفتاح الأسواق الرأسمالية سوف تتحول أيضاً إلى حقائق»، لافتاً إلى أن مشاركة الصناديق السيادية في أسواق الأسهم وإصدارات الأسهم الأولية والسندات ساهمت في تكوين الأسواق المالية لدول مجلس التعاون الخليجي لتفيد بذلك غيرها أيضاً من الجهات الاستثمارية، بينما ساهم حجم أصول تلك الصناديق في تعزيز ثقة المستثمرين الأفراد في المنطقة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا