• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

دعت في مستهل رئاستها أعمال المجلس الوزاري للجامعة إلى آليات تطبيقية لمكافحة الإرهاب

الإمارات تطالب إيران وقف القلاقل والفتن في الدول العربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 سبتمبر 2015

القاهرة (وام) جددت الإمارات العربية المتحدة أمس رفضها استمرار الاحتلال الإيراني لجزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، داعية المجتمع الدولي إلى حث إيران على التجاوب مع الدعوات السلمية الصادقة والمتكررة لتحقيق تسوية عادلة لهذه القضية إما عبر المفاوضات المباشرة الجادة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. وأكدت في مستهل رئاستها أعمال الدورة الـ144 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة رفض محاولات إيران التدخل في الشؤون الداخلية لبعض الدول العربية الشقيقة عبر إثارة القلاقل والفتن بين أبناء الشعب الواحد، وطالبتها بإعادة النظر في سياستها تجاه المنطقة ومراعاة سياسة حسن الجوار والالتزام بمبدأ عدم التدخل في شؤون الدول. وترأس الاجتماع معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الذي دعا إلى ترجمة القرارات العربية المتعلقة بمكافحة الإرهاب من خلال سياسات وإجراءات وآليات قابلة للتطبيق على الأرض، مؤكدا ضرورة العمل على نشر وترويج الخطاب الديني الوسطي المعتدل الذي يعالج التطرف والتصدي لأفكار الغلو والتشدد والطائفية وتطوير الخطاب الإعلامي العربي من خلال ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال. وطالب المتمردين الحوثيين بالانصياع لكافة القرارات الدولية وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216، بالانسحاب من كافة المدن اليمنية وتسليم الأسلحة الثقيلة إلى السلطة الشرعية. كما أكد على دعم الحكومة الشرعية في ليبيا في مواجهة العصابات الإجرامية والإرهابية. وشدد على ضرورة العمل على تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا من خلال تسوية سياسية تستند الى مقررات جنيف 1. وضم وفد الدولة معالي محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى الجامعة، واحمد عبد الرحمن الجرمن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، والمستشار عبد الرحيم يوسف العوضي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية، واللواء فارس المزروعي مساعد الوزير للشؤون الأمنية والعسكرية، وشهاب الفهيم وكيل مساعد لشؤون المراسم، وعلي مطر المناعي مدير مكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية، ويعقوب الحوسني مدير إدارة الشؤون القانونية بالوزارة، والدكتور جاسم محمد الخلوفي مدير إدارة الشؤون العربية، وعلي الشميلي مسؤول الجامعة بمندوبية الدولة بالقاهرة. وشكر قرقاش في كلمته عقب تسلمه رئاسة الدورة، نائب رئيس الوزراء الأردني وزير الخارجية ناصر جودة على الجهود المتميزة والمثمرة التي بذلتها بلاده خلال ترؤس أعمال الدورة السابقة. وترحم على المغفور له عميد الدبلوماسية العربية الأمير سعود الفيصل، منوها بالجهود والإسهامات الكثيرة والمتميزة له لنصرة القضايا العربية والإسلامية، ورحب بوزير الخارجية السعودي عادل الجبير، متمنيا له دوام التوفيق والنجاح في مهمته الجديدة، كما رحب بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الموريتاني حمادي ولد أميمو. دعم مصر ومواجهة التحديات وقال قرقاش «إننا نجتمع اليوم في قاهرة المعز فإننا نرحب من الأعماق بما نشهده من التقدم المتنامي نحو تعافي مصر الشقيقة وسعيها الحثيث إلى استعادة دورها الفاعل على المستوى العربي والإقليمي والدولي». مؤكدا دعم الإمارات لمصر شعباً وحكومةً إيمانا بأن مصر الآمنة المستقرة القوية بتلاحم شعبها وبإيمانها بعروبتها تمثل ضمانه قوية لأمن الأمة العربية ووقوفها في وجه ما يتهددها من تحديات وأخطار». وأضاف «إن تولي الإمارات رئاسة هذه الدورة العادية في ظل ظروف استثنائية بالنظر إلى الأزمات وما يحيط بها من أخطار التي تزايدت حدتها وتعقيداتها يتطلب منا جميعا مضاعفة وتكثيف العمل المتواصل والمنسق لمواجهتها والتعامل معها بصورة جماعية وجادة وفاعلة». وتابع «إنه ليس خافيا علينا ما تتعرض له دُولنا من أخطار داهمة تُهدد وجودها وتنال من سيادتها وأمنها وتهُز استقرارها وسعيها نحو رفاهية شعوبها». وأشار إلى أن الدول العربية تجابه تحديات تجعلها على المحك بين محاولات خارجية للتدخل في شؤونها الداخلية وأخطار داخلية تتمثل في مؤامرات تحاك من جماعات ذات أهداف أبعد ما تكون عن المصالح الوطنية فضلا عن النشاط الإرهابي المتزايد والمتسارع الذي يهز الأمن والسلامة الإقليمية هزاً عنيفاً وكذلك التدخل المنظم والمُمَنهج من دول الجوار في شؤون العرب». التصدي لخطر الإرهاب وقال قرقاش «إن الإرهاب وأعماله الإجرامية التي تهدد عالمنا العربي بالأساس قد وجد للأسف بيئة حاضنة له ودعماً ورعاية من قوى أُخرى سواء بالتمويل أو التسليح بهدف النيل من أمتنا العربية وأن ما يزيد من خطورة هذا الإرهاب التستر بعباءة الدين الإسلامي الحنيف من ناحية وانطلاقه نحو استهداف تراثنا الثقافي الحضاري بالتدمير والعبث والإساءة وكذلك استهدافه لشباب الأمة بدعايات مضللة تفسد عليه عقيدته وإيمانه بوطنه». وأضاف «إن حجم التخوف الذي يواجهنا يفرض علينا اتخاذ الإجراءات الفاعلة للتصدي لهذه الأخطار لاسيما لحماية شباب الأمة العربية من الوقوع في براثن الدعايات الهدامة للجماعات الإرهابية ومحاولة تخفيف مصادر الدعم لها». وذكر أن الإرهاب لا دين له حتى ولو اتخذ مظهراً دينياً خادعاً كما أنه لا وطن له فما ينال دولة سينال غيرها.. فلا يحسبنَّ أياً منا أنه بعيد عن خطره.. ولعل التجارب السابقة خير دليل على ذلك». وقال قرقاش «لقد حان الوقت لترجمة القرارات المتعلقة بمكافحة الإرهاب وعلى رأسها قرارات مجلس الجامعة على مستوى القمة إلى سياسات وإجراءات وآليات قابلة للتطبيق على الأرض وتفعيل كل الاتفاقيات العربية لمكافحة هذه الظاهرة الإجرامية وضرورة استحداث الآليات القانونية والتشريعية لمكافحة هذه الجرائم». مشيرا إلى أن الإرهاب يستهدف اليوم تقويض أركان الدولة الوطنية الحديثة وتدمير مؤسساتها وهياكلها وتعريض سيادتها واستقلالها ووحدة ترابها لمخاطر حقيقية. وأكد أن الإمارات ترى ضرورة وضع خطوات متسارعة وفعالة للقضاء على هذه الظاهرة من خلال العمل على نشر وترويج الخطاب الديني الوسطي المعتدل الذي يعالج الإرهاب والتطرف والتصدي لأفكار الغلو والتشدد والطائفية وتطوير الخطاب الإعلامي العربي من خلال ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال التي تربيّـنا عليها وتعلمناها في ديننا الإسلامي السمح وأهمية وضع التدابير الوقائية لمنع التطرف الفكري والتحريضي على ارتكاب الأعمال الإرهابية. القضية الفلسطينية الهم الأكبر وقال قرقاش «إن القضية الفلسطينية ومسيرة السلام في الشرق الأوسط تظل هي الهم الأكبر والملف المركزي الذي نحمله في كل لقاءاتنا الثنائية والإقليمية والدولية كأولوية لنا». وتابع «إننا على يقين بأن استمرارية احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية وعدم إيجاد حل للقضية الفلسطينية من خلال إقامة الدولة المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق القرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية يشكل عاملاً أساسياً لعدم الاستقرار الإقليمي». وأشار إلى أن بعضاً من مظاهر العنف التي تشهدها المنطقة مرجعه الشعور باليأس والظلم الذي يحيق بالشعب الفلسطيني وصمت العالم غير مفهوم على ذلك كله دون التحرك الفعّال لتحريك عملية السلام. وأضاف أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي بعنفه ووحشيته وتكريس السيطرة على الأرض كأمر واقع وكذلك الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى كل ذلك يقوض إيجاد حل للقضية الفلسطينية ويتناقض تماماً مع القرارات الدولية ذات الصلة ولابد من السعي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وأن يُحَمل المجتمع الدولي مسؤولياته الكاملة لتحقيق ذلك. وأضاف «أن المنطقة العربية لن تنعم بالأمن والاستقرار طالما استمرت هذه القضية دون حل واستمرت المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني في ظل الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية للقوانين والأعراف الدولية وسياسة الاستيطان والتي نرى أنها السبب الرئيسي والمباشر لاستمرار الفشل والتعثر في عملية السلام». رفض الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث وقال قرقاش «إن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة العربية يتطلب العمل الجاد والمتواصل لإنهاء كل الأزمات التي نواجهها». وأكد في هذا الصدد مجدداً رفض دولة الإمارات العربية المتحدة لاستمرار الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وطالب باستعادة السيادة الكاملة على هذه الجزر. وأكد أن جميع الإجراءات والتدابير التي تمارسها السلطات الإيرانية تخالف مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي وكل الأعراف الدولية. وقال «نكرر دعوتنا من هذا المنبر المجتمع الدولي لحث إيران على التجاوب مع الدعوات السلمية الصادقة والمتكررة لتحقيق تسوية عادلة لهذه القضية إما عبر المفاوضات المباشرة الجادة بين البلدين أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية للفصل فيها وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي». وقال «إننا نؤكدُ رفضنا لمحاولات إيران التدخل في الشؤون الداخلية لبعض الدول العربية الشقيقة عبر إثارة القلاقل والفتن بين أبناء الشعب الواحد ونطالبها بإعادة النظر في سياستها تجاه المنطقة ومراعاة سياسة حسن الجوار والالتزام بمبدأ عدم التدخل في شؤون الدول». وأضاف أن استجابة إيران لهذه الدعوات المخلصة إنما تصب في صالح استقرار المنطقة ودعم التعاون بين دولها وهو ما يرقى بالعلاقات العربية الإيرانية إلى مرتبة أسمى وهو ما لم يتحقق بالقطع إذا ما أصرت إيران على التدخل في الشؤون العربية. وقال «إن العلاقات التي نرجو لها أن تسود بين العالم العربي وإيران هي علاقات تحقق المصالح المشتركة ولا يمكن أن يتم ذلك إلا من خلال احترام إيران لمبادئ السيادة وعدم التدخل وحسن الجوار». دعوة متمردي اليمن للانصياع وقال قرقاش «إننا نؤكدُ على ضرورة العمل المتواصل والجاد الذي يحقق ويصون وحدة تراب اليمن واستقلاله السياسي. ومن هنا فإننا نطالب المتمردين الحوثيين بالانصياع لكافة القرارات الدولية ذات الصلة وتنفيذها خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2216، وقرارات جامعة الدول العربية الصادرة عن اجتماع القمة العربية رقم 26 في شرم الشيخ والتي طالبت جميعها بضرورة انسحاب قوات ومليشيات المتمردين من كافة المدن اليمنية وتسليم الأسلحة الثقيلة إلى السلطة الشرعية وعدم إعاقة عمليات الإغاثة الإنسانية والإبقاء على القنوات الرئيسية عبر الموانئ والمطارات لدعم الجهود الإنسانية لمواجهة الظروف المقلقة هناك والقبول بالمرجعيات السياسية المعتمدة دولياً مع دعمنا الكامل لمخرجات الحوار الوطني لإنهاء الأزمة اليمنية تحت رعاية الرئيس عبد ربه منصور هادي. كما نؤكد في الوقت ذاته دعمنا لجهود مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 والتوصل لحل سياسي للأزمة». وأضاف أن الإمارات ملتزمة بتقديم كل أشكال المساعدات للشعب اليمني الشقيق بدءاً من تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية وصولاً للمساعدة في بناء مؤسسات الدولة حتى يتحقق الأمن والاستقرار والنماء في ربوع اليمن الشقيق. وقال إنه تعزيزاً للدور الإنساني الذي تضطلع به الإمارات حاليا لتخفيف المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب ومساندة الأشقاء اليمنيين على تجاوز ظروفهم القاسية أطلقت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مؤخراً حملة كبرى تهدف إلى الوقوف إلى جانب الشعب اليمني ومد يد العون والمساعدة له لتمكينه من التغلب على الأوضاع الصعبة التي يعيشها وقد انطلقت الحملة تحت شعار «عونك يا يمن» وتمتد لمدة شهر لمساعدة عشرة ملايين يمني تأثرت أوضاعهم نتيجة الأزمة الحالية لحشد الدعم لصالح برامج ومشاريع هيئة الهلال الأحمر الموجهة للمتأثرين من الأحداث في اليمن وتخفيف معاناتهم. وأشار إلى أن الحملة استطاعت أن تجمع ما يزيد على 500 مليون درهم خلال الأيام القليلة الماضية. وقال قرقاش إن المبادرات المتواصلة التي تتبناها الإمارات قيادةً وحكومةً وشعباً تجاه الأشقاء في اليمن تجسد إيمانها التام بأن الوقوف إلى جانب اليمن ليس خياراً بل هو ضرورة لا غنى عنها وهو الأمر الذي يعد من ركائز السياسة الخارجية الإماراتية. وأشار إلى دور المملكة العربية السعودية الشقيقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز التي بادرت بحشد التحالف العربي للتصدي للتمرد الذي قام به الحوثيون وحلفاؤهم ضد أمن وسلامة ووحدة أراضي اليمن الشقيق. وقال «إن الدور السعودي في هذا الصدد إنما ينبثق من الإيمان بتكامل الأمن العربي في هذه المنطقة المهمة من العالم العربي والوقوف أمام محاولات التدخلات الخارجية في مقدرات الشعب اليمني وإثارة الحروب الطائفية بين أبناء الوطن الواحد». وأضاف «إن دماء شهدائنا الأبرار الذين سقطوا دفاعاً عن الحق والعدالة والشرعية في اليمن لن تذهب سدى بل سيزيدنا ذلك إصراراً وثباتاً على نهجنا ضمن إطار قوات التحالف العربي لإزالة الظلم ونصرة الشعب اليمني الشقيق وإحقاق رسالة الحق والعدل لإنقاذ اليمن من قبضة المليشيات المتمردة التي انقلبت على الشرعية وعاثت فساداً وتخريباً في ربوع اليمن». دعم الحكومة الشرعية في ليبيا وأضاف قرقاش «ننظر ببالغ القلق لاستمرار تفاقم الأزمة السياسية في ليبيا وانتشار خطر التطرف والإرهاب على الساحة الليبية وهو الأمر الذي يتطلب منا تكثيف الجهود للعمل على استقرار الوضع من خلال دعم الحكومة الشرعية في مواجهة العصابات الإجرامية والإرهابية التي تستهدف الأشقاء وتستنزف مقدرات وطنهم بل وتهدد دول الجوار سواء من الدول العربية الشقيقة أو الدول الأفريقية الصديقة فضلاً عن تهديد أمن وسلامة الدول الأوروبية الواقعة شمال البحر الأبيض المتوسط». وقال انه يتوجب علينا جميعاً دعم الحكومة الشرعية والمساهمة في إعادة بناء مؤسسات الدولة الليبية بما في ذلك دعم المؤسسة العسكرية التي تسعى لبناء جيش وطني قوي لديه من القدرة والكفاءة على تحقيق الأمن والاستقرار في كل ربوع ليبيا ودحر الجماعات الإرهابية. كما نعرب عن تأييدنا لمساعي مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون للتوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية وندعو إلى الإسراع في تنفيذ خطة المبعوث الأممي تجنباً لسيناريوهات الفراغ المؤسسي الذي يسعى إليها المخربون. التأكيد على مقررات «جنيف 1» وأكد قرقاش على ضرورة العمل على تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا بما يحافظ على وحدة الأراضي السورية ومؤسسات الدولة السورية وإنهاء الأزمة بالشكل الذي يلبي تطلعات وطموحات الشعب السوري الشقيق الذي يعاني لسنوات من ويلات الحرب والصراع وانتشار الطائفية والمذهبية التي أدت لهروب ملايين السوريين من وطنهم..كما أن الأوضاع المتردية في سوريا والتي تتفاقم يوماً بعد يوم أدت إلى ما نشهده الآن من تدهور الأوضاع الإنسانية وتصاعد أعداد اللاجئين الأمر الذي سبب في خلق حالة من الفراغ استغلتها التنظيمات الإرهابية. وأضاف إن تفاقم واستمرار هذه الأوضاع المأساوية تهدد أمن واستقرار المنطقة العربية، لذلك فالحاجة أصبحت ملحة لوجود تعاون وتنسيق لاعتماد تصور عربي يفضي إلى إجراءات جدية لإنقاذ سوريا وصون أمن المنطقة من خلال مضاعفة الجهود للبحث عن تسوية سياسية تستند على مقررات جنيف 1. وأضاف أن مشهد اللاجئين السوريين هاربين محطمين من سعير الحرب والإرهاب باحثين عن مأوى آمن وحياة كريمة امتحان عسير أمام العالم بأسره، ولا يمكن أن يكون الخيار بين رئيس يستهدف مواطنيه أو إرهاب وحشي قاتل لابد من تحرك عربي عاجل يُخرجنا من هذا النفق المظلم والقاتل «. وقال إنه في هذه اللحظة التاريخية بالذات علينا أن نسعى بكل الوسائل إلى التصدي لهذا الملف الذي لا يحتمل التأجيل أو التأخير. وأضاف انه على خلاف ما يروجه البعض في المحافل السياسية والإعلامية من انتقادات على غير الحقيقة يشوبها تحريف مريب لموقف العديد من الدول العربية من مأساة الشعب السوري واللاجئين الهاربين من وطنهم فإن الإمارات العربية المتحدة وجريا على سياساتنا الثابتة لم تتوان عن تقديم الدعم لأبناء الشعب السوري منذ عام 2011 حيث استقبلت أكثر من 100 ألف سوري من كافة الفئات المكونة للشعب السوري ليرتفع عدد السوريين في الدولة إلى 250 ألف سوري. وقال إن المعونات في المجالات الإنسانية والتنموية بلغت منذ بداية الصراع حوالي 530 مليون دولار فضلا عن تخصيص 100 مليون دولار لعام 2015 كدعم إضافي للاجئين السوريين ثم صرف 40 مليون دولار منها. وقال قرقاش انه بالإضافة إلى ما قدمته الإمارات من مساعدات لمخيمات اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان والعراق وتركيا والتي بلغت حوالي 70 مليون دولار فضلا عن إنشاء صندوق للإعمار بالمشاركة مع ألمانيا في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المؤقتة وانطلاقا من إيمان الإمارات بأن معضلة اللاجئين السوريين تتطلب حلاً جذرياً للأزمة السورية فإن الإمارات لم ولن تتوانى عن بذل الجهود الدبلوماسية الحثيثة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة طبقاً للمرجعيات الدولية وبناءً على إرادة الشعب السوري. وأضاف أن استمرار الأزمة السورية دون حل سيؤدي لزيادة انتشار الإرهاب وتصديره لدول الجوار السوري بل لكل دول المنطقة خاصة بعد سيطرة بعض العصابات الإرهابية على مساحات شاسعة من الأراضي السورية والعراقية والتي تستخدمها كقاعدة تنطلق منها العناصر الإرهابية للانتشار في كافة دول العالم. وقال انه لا مناص أمامنا سوى العمل على إنهاء الأزمة السورية ودحر هذه الجماعات والعصابات المتطرفة التي لا هدف لديها إلا تمزيق الدول العربية وتفتيتها وبما يحفظ وحدة الأراضي السورية وتماسك نسيجها الوطني بمكوناته المختلفة تحت مظلة الدولة المدنية الحاضنة لجميع السوريين. دعم ومساندة الصومال وأعرب قرقاش عن الدعم والمساندة للصومال من خلال الجهود الرامية لبناء المؤسسات الصومالية بما في ذلك المؤسسات الأمنية التي ستسهم بصورة كبيرة وفعالة في تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال ووضعه على طريق التنمية والنماء. وأشاد بالتطورات الإيجابية التي يشهدها الصومال ومن أهمها عوده التعليم النظامي والجامعي بعد انقطاع دام لثلاثة عقود وبداية مؤسسية مشجعه وعودة خجولة للخدمات علينا جميعا أن ندعمها ونعززها. حظر أسلحة الدمار الشامل وقال قرقاش «إننا نؤكد بقوة على ثوابت الموقف العربي الموحد تجاه قضية منع انتشار الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل وضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من تلك الأسلحة التي تهدد الأمن والسلم الدوليين والتي تتطلب منا ضرورة التحرك العربي الموحد لمطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لتنفيذ القرار الصادر عن مؤتمر مراجعة عام 1995 الخاص بعقد مؤتمر دولي بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وكافة أسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط». وأضاف «إن التحديات الجسيمة التي تواجه أَمنَنا القومي العربي يزدادُ حجمها وصعوبتها وجميع المؤشرات تشير إلى سنوات صعبة قادمة ستمتحن تصميمنا وقدراتنا. ومن هذه القراءة نرى أن المسؤوليات التي تواجهنا جسيمة وكبيرة الأمر الذي يستلزم منا صياغة سياسات وإجراءات فاعلة على المستوى السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي للارتقاء إلى مستوى هذه التحديات، كما أن ذلك يتطلب منا مضاعفة الجهود لإنهاء الخطوات والإجراءات الضرورية لإصلاح وتطوير وتفعيل آليات العمل العربي المشترك لنتمكن من مواجهة هذه التحديات». العربي يهنئ الإمارات ووجه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي التهنئة إلى الإمارات التي تتولى رئاسة أعمال هذه الدورة. مرحبا بقرقاش. وقال «إنني على ثقة تامة بأنه سيُدير أعمال هذه الدورة بكل كفاءة واقتدار وأن الدبلوماسية النشطة لدولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ستُضفي خلال رئاستها للمجلس زخماً لتدعيم مسيرة العمل العربي المشترك». وشدد على أن معالجة الأوضاع المُعقّدة والمتفاقمة التي تواجهها المنطقة تتطلب نهجاً جديداً وعلى نحو مُلّح توجّهاً مُبتكراً وغير تقليدي ومواقف قادرة على التأثير في مجريات الأحداث وتفاعلاتها الإقليمية والدولية وبما يضع حداً لهذه الأزمات. حداد على شهداء الإمارات والسعودية والبحرين وكان مجلس جامعة الدول العربية استهل اجتماع دورته الـ144 بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالوقوف دقيقة حدادا على أرواح شهداء الإمارات والسعودية والبحرين ضمن قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن إلى جانب شهداء حادثة سقوط الرافعة بالحرم المكي. الإمارات تشارك في 3 اجتماعات وكان قرقاش شارك أمس في أعمال اجتماع هيئة متابعة تنفيذ قرارات والتزامات قمة شرم الشيخ التي استعرضت التقرير نصف السنوي حول متابعة تنفيذ قرارات القمة وما تم إنجازه والقضايا التي تحتاج إلى متابعة. كما شارك قرقاش في أعمال الاجتماع التشاوري المغلق الذي عقده وزراء الخارجية العرب. وعقد وزراء الخارجية العرب مساء أمس جلسة خاصة ومغلقة حول الوضع في سوريا برئاسة قرقاش وبمشاركة المبعوث الأممي الخاص بسوريا ستيفان دي ميستورا.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا