• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بعد فشل الميليشيات الإيرانية و«حزب الله» في استرداد الأراضي الخارجة عن سلطة النظام

صحيفة عبرية: موسكو تغير أدواتها لإنقاذ الأسد المهدد بالسقوط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 سبتمبر 2015

القدس المحتلة (وكالات)

ذكر تقرير نشرته صحيفة «جيروزاليم بوست» أمس، أن الوجود العسكري الروسي في شمال غرب سوريا ما هو إلا لدعم القوة العسكرية لنظام الأسد، والتي بدأت في الانحسار، كما أنه يظهر طبيعة تغير التدخل الروسي في سوريا. فمنذ بدء الصراع السوري والهدف الأساسي لموسكو هو الاحتفاظ بالأسد على رأس النظام بأي وسيلة كانت، ومع تغير الوضع على الأرض، بدا من المهم تغير الأدوات الروسية للوصول للهدف المنشود. فمع اندلاع الثورة السورية، كان الجيش السوري ذا قوة لا يستهان بها، حيث كان يضم 220 ألف جندي اعتيادي، إضافة إلى 280 ألفاً من قوات الاحتياط، إلا أنه كان هناك نوع من الشك والريبة، من جانب الأسد، في ولاء تلك القوات، نظراً لكون معظمها من السنة، ثم بدأ تعداد الجيش في الانحسار مع الانشقاقات والاعتقالات المتتالية.

وقالت الصحيفة إن هم الأسد وحلفائه أصبح هو كيفية التغلب على مشكلة نقص القوة البشرية في جيشه، لذا أصبح التكتيك هو الانسحاب من الأماكن الشاسعة بالبلاد والتحصن بالأماكن الحيوية التي يمكن أن تتم السيطرة عليها بأعداد قليلة. وعلى هذا أصبح شرق وشمال سوريا في سيطرة الأكراد والجيش الحر و«القاعدة» و«داعش». وتابعت جيروزاليم بوست قائلة «التمسك بتلك المناطق الحيوية أصبح الآن لا يضمن استمرارية نظام الأسد، لذا كان على النظام السوري طلب المساعدة المتمثلة في القوات التابعة للحرس الثوري الإيراني و(حزب الله) اللبناني، وكذلك الميليشيات الشيعية العراقية، إلى جانب ميليشيات (الشبيحة)». ومع ذلك تقدمت قوات المعارضة غرباً باتجاه اللاذقية.

وتابعة الصحيفة العبرية بالقول إن موسكو أدركت أن تقدم المعارضة صوب اللاذقية يهدد وجود النظام السوري، لذا كان من المهم التدخل حتى ولو بالدفع بقوات روسية أرضية، ومن ثم الدفع بقوات تابعة لمشاة البحرية 810 الروسي حول ميناء طرطوس، كدليل على التزام موسكو بمساندة الأسد. واعتبرت جيروزاليم بوست أن اللاذقية تختلف عن المناطق الأخرى التي فقدها الأسد، كالحسكة والقنيطرة ومعظم درعا وحلب وإدلب وغيرها، كونها تشكل قلب المجتمع العلوي، وفقدانها قد يعني سقوط نظام الأسد. وقالت إنه على مدار 4 سنوات ونصف السنة من الصراع، اعتمد الأسد على السلاح الروسي والدعم السياسي لموسكو، إلا أنه يبدو غير كاف الآن، وكان لابد من المزيد من الدعم بالتدخل المباشر بشكل أوسع لاستعادة التوازن الميداني على الأراضي السورية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا