• الأربعاء 05 جمادى الآخرة 1439هـ - 21 فبراير 2018م

العالم يتجاهل انتهاكاتها الجسيمة وواشنطن لا تتحرك

معسكرات الاعتقال في كوريا الشمالية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 يناير 2013

جارد جنسر

محام وناشط حقوقي أميركي

بينما يحتفل الأميركيون بتنصيب أوباما لولاية ثانية وعيد ميلاد مارتن لوثر كينج جونيور، الذي يعتبر عطلة رسمية في الولايات المتحدة -وهما حدثان يرمزان إلى قوة حرية الإنسان والكفاح ضد القمع والاضطهاد- تمثل هذه الحرية بالنسبة للكثير من الناس الآخرين حلماً بعيد التحقق. فكوريا الشمالية التي تعتبر من بين أكثر البلدان قمعاً في العالم، تسجن ما يصل إلى 200 ألف شخص في نظام «الجولاج»، أو معسكرات العمل المعروفة باسم «كوان لي سو».

وتحت نظام «الجرم بالتبعية» الذي تأسس خلال الحكم الديكتاتوري لكيم إيل سونج قبل أكثر من 50 عاماً، يعاقَب معارضون حقيقيون ومتخيَّلون وما يصل إلى ثلاثة أجيال من أقاربهم من أجل القضاء على «بذور» العائلات السيئة. والمسجونون ليس لديهم أي أمل تقريباً في الإفراج عنهم، كما أنه من شبه المستحيل الهرب من المعسكرات، ما يعني أنه من شبه المؤكد أن هؤلاء الأشخاص سيموتون كسجناء. وحسب تقديرات لجنة حقوق الإنسان في كوريا الشمالية، فإن مئات الآلاف منهم قضوا نحبهم هناك خلال العقود القليلة الماضية.

غير أنه لأول مرة في التاريخ الحديث، هناك سبب للأمل في أن العالم قد ينتبه أخيراً إلى محنتهم ومعاناتهم. ففي دعوة صريحة للتحرك، دعت المفوضة العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم لمتحدة، نافانيثيم بيلاي، الأسبوع الماضي إلى فتح تحقيق دولي مستقل في جرائم الفظاعات الجماعية التي ترتكب في كوريا الشمالية.

ذلك أنه في معسكرات العمل، يقوم السجناء بأعمال شاقة وقاسية، ويتعرضون للتعذيب والعنف الجنسي وسوء التغذية الحاد. كما يرغم الرجال والنساء والأطفال على الاشتغال في بيئات عمل خطيرة لما قد يصل إلى 16 ساعة في اليوم. وُيمنحون حصصاً هزيلة من عصيدة الذرة كطعام وكثيراً ما يضطرون لأكل الجرذان أو البحث في الفضلات للبقاء على قيد الحياة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا