• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

دعوات للتظاهر اليوم ضد قانون يعتبرونه «مصالحة مع الفاسدين»

تونس تنشر صور 16 عنصراً إرهابياً بينهم 4 فتيات

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 سبتمبر 2015

تونس (وكالات)

نشرت وزارة الداخلية التونسية أمس الجمعة صوراً لـ16 عنصراً إرهابياً مطلوبين لدى الأجهزة الأمنية من بينهم أربع فتيات ودعت إلى الإبلاغ عنهم. ومن بين العناصر الإرهابية التي نشرت الداخلية صورهم على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» عنصر ليبي يدعى محمد عبد الحميد الككلي، وطلبت الوزارة الإبلاغ عن العناصر للوقاية من أعمال إرهابية. ويأتي البيان بعد أيام من تحذير الداخلية حول وجود معلومات استخباراتية مؤكدة تفيد بوجود مخططات إرهابية لاستهداف مواقع حيوية وحساسة في العاصمة باستخدام سيارات مفخخة وأحزمة ناسفة. وكانت السلطات التونسية أغلقت في وقت سابق الشارع الرئيسي بقلب العاصمة الحبيب بورقيبة، والذي يضم مقر الداخلية وسفارة فرنسا وبنوكاً ومحلات تجارية أمام حركة المرور تحسباً لمخاطر إرهابية، وأعلنت الداخلية في نهاية الشهر الماضي عن اعتقال 155 عنصراً في حملات أمنية متورطين في قضايا إرهابية من بينها هجوما باردو في مارس الماضي وسوسة في يونيو، واللذين أوقعا قرابة 60 قتيلاً من السياح.

من جانب آخر، دعا معارضون لمشروع قانون «المصالحة» مع رجال أعمال وموظفين كبار فاسدين، التونسيين إلى التظاهر اليوم وسط العاصمة تونس رغم حظر وزارة الداخلية التظاهرات بموجب حالة الطوارئ المفروضة منذ يوليو الماضي. وحذر هؤلاء السلطات من أن «تنزلق» إلى «قمع» التظاهرة المقررة في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط العاصمة. وكانت خمسة أحزاب معارضة دعت إلى التظاهر السبت في الشارع نفسه ضد مشروع القانون الذي اقترحه الرئيس الباجي قائد السبسي ورفضته أحزاب ومنظمات تونسية ودولية.

وفي مؤتمر صحفي، قال المحامي شرف الدين القلّيل الذي أطلق مع نشطاء آخرين حملة «مانيش مسامح» (لن أسامح) المعارضة لمشروع القانون المذكور: «نحن متمسكون بحقنا في التظاهر قررنا أن ننزل إلى الشارع والدعوة نسوقها إلى الجميع». وأضاف: «قررنا أن نتحمل مسؤولياتنا إزاء حملات القمع التي ستلحقنا وربما الملاحقات الأمنية والقضائية». وتابع: «نتمنى أن لا تنزلق السلطة إلى هذا الخيار الخاطئ، والذي بيّن على مدى الأيام فشله». وكان مسؤولون أمنيون حذروا من اندساس إرهابيين بين المتظاهرين السبت ودعوا إلى تأجيل التظاهرة. وفي المؤتمر الصحفي، قالت نزيهة رجيبة التي كانت من أبرز معارضي الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، متوجهة بالخطاب إلى هؤلاء المسؤولين: «نحن نازلون إلى شارع الحبيب بورقيبة (السبت) وما عليكم إلا أن تحمونا من الإرهابيين لأنكم تتقاضون رواتب من أجل ذلك، وهذا عملكم».

وفي منتصف يوليو الماضي، تبنت حكومة الحبيب الصيد «مشروع قانون أساسياً يتعلق بإجراءات خاصة بالمصالحة في المجال الاقتصادي والمالي» الذي اقترحه الرئيس قائد السبسي وأحالته على «مجلس نواب الشعب» (البرلمان) للمصادقة عليه. ورفضت أحزاب ومنظمات تونسية وأجنبية ونقابات مشروع القانون. وفي الأول من الشهر الحالي منعت الشرطة محتجين على مشروع القانون من التظاهر في شارع الحبيب بورقيبة. ومنعت السلطات خروج مظاهرات ضد مشروع القانون في مناطق عدة في البلاد، وفق وسائل إعلام محلية وأحزاب معارضة. ومؤخراً، دعت منظمة الشفافية الدولية البرلمان التونسي إلى «عدم المصادقة» على مشروع القانون، محذرة من أنه «سيشجع» على الفساد و«اختلاس المال العام» في حال تمريره. وكان فساد نظام بن علي وعائلته وأصهاره، من أبرز أسباب الثورة التي أطاحت به في 14 يناير 2011.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا