• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«الهجرة الدولية»: 432 ألف لاجئ عبروا المتوسط غرق منهم 2750 منذ بداية العام

ألمانيا: أزمة اللاجئين أكبر التحديات في تاريخ أوروبا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 سبتمبر 2015

براغ، عواصم (وكالات) أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، أمس، أن أزمة الهجرة «قد تكون أكبر تحد في تاريخ الاتحاد الأوروبي»، داعياً إلى الوحدة الأوروبية لمواجهتها، فيما ترفض دول شرق أوروبا طلب ألمانيا الموافقة باسم القيم الأوروبية على استقبال حصص من المهاجرين، إضافة للمعاملة غير الإنسانية التي يلقاها هؤلاء من سلطات المجر ومقدونيا. وأعلنت منظمة الهجرة الدولية أمس، أن أكثر من 430 ألف مهاجر ولاجئ عبروا البحر المتوسط منذ بداية العام الجاري، وأن قرابة 2750 منهم قضوا غرقاً أو فقد أثرهم. وينتظر آلاف من الرجال والنساء والأطفال وسط المطر والبرد والوحل دخول مقدونيا، في الوقت الذي تسرع فيه المجر وتيرة تشييد سياج حدودي لمنع اللاجئين الذين يأملون الوصول إلى غرب أوروبا. وقالت مسؤولة من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أمس، إن نحو 7600 مهاجر غالبيتهم سوريون دخلوا مقدونيا، قادمين من اليونان بين يومي أمس الأول الخميس وأمس الجمعة. وأوقف الجيش والشرطة الوافدين عند بلدة جفجليجا الحدودية ثم سمحوا بعد ذلك لهم بمواصلة الرحلة شمالا في مجموعات صغيرة، اعتمادا على وسائل النقل المتاحة. وأثناء الانتظار في مخيم مؤقت يتم تسجيل المهاجرين، ويتلقون الطعام والماء من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. وقال شتاينماير للصحفيين، بعد لقاء مع نظرائه وزراء خارجية مجموعة «فيزجراد» (المجر وبولندا والجمهورية التشيكية وسلوفاكيا)، «إننا متحدون في وصفنا للوضع.. ينبغي أن نكون متحدين في القول إن مثل هذا التحدي لا يمكن لدولة وحدها أن تواجهه. إننا بحاجة إلى تضامن أوروبي» فيما رفض محاوروه القبول بنسب إلزامية لتوزيع المهاجرين على مختلف الدول طبقاً لاقتراح عرضه الاتحاد الأوروبي وتؤيده برلين. وبحسب شتاينماير، تنتظر ألمانيا دخول 40 ألف لاجئ جديد مع حلول يوم غد الأحد، مشيرا الى «ارقام جديدة كبيرة» موضحاً انه «على الرغم من حسن إرادة الشعب الألماني، فإن قدراته تضعف». وقال «إن أغلقنا حدودنا فسوف نخالف قيمنا» مضيفاً «علينا أن نجد حلاً أوروبياً مشتركاً، هذه الوسيلة الوحيدة الممكنة». وقال «إنني أدعم جان كلود يونكر (رئيس المفوضية الأوروبية الداعي إلى توزيع عادل لـ160 ألف لاجئ)، لكن لاجئين آخرين سيصلون، إننا ننتظر 800 ألف في ألمانيا هذه السنة، وقلت لزملائي، انه ينبغي عدم التحدث فقط عن الذين هم الآن في المانيا وأوروبا، بل ينبغي الاتفاق على توزيع عادل للذين ما زالوا في الطريق». وقال وزير الخارجية التشيكي لوبومير زاوراليك خلال المؤتمر الصحفي ذاته إن دول مجموعة فيزجراد تعتزم مساعدة عدد معين من اللاجئين، لكنها ترفض نسب المهاجرين التي يريد الاتحاد الأوروبي فرضها عليها. وشدد زاوراليك على أن الدول التي يترتب عليها استقبال اللاجئين «يجب أن تتمكن من السيطرة على عدد اللاجئين الذين هي مستعدة للقبول بهم ومن تقديم دعمها لهم لاحقا». وفي نيقوسيا، أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك أمس، أنه سيدعو قادة دول الاتحاد الأوروبي ال 28 الى اجتماع حول أزمة اللاجئين إذا لم يتم التوصل الى حل الخلافات، خلال اجتماع وزاري استثنائي في بروكسل بعد غد الاثنين. وقوبلت مواقف ألمانيا برفض شديد من قبل دول أوروبا الشرقية التي دخلت إلى الاتحاد الأوروبي في بدايات القرن الحالي بدعم واضح من ألمانيا. وإضافة إلى دول «فيزجراد» الأربع، فإن رومانيا أيضا أبدت رفضها للحصص المقررة من المهاجرين، حتى أن الدانمارك التي يجتازها اللاجئون الراغبون بالتوجه إلى السويد أعلنت أمس رفضها المشاركة في نظام الحصص. وتقف المجر في الصف الأول للدول المعارضة لدخول المهاجرين، وهي تسعى إلى وقف توافدهم اعتبارا من 15 سبتمبر من خلال سياج مزدوج من الأسلاك الشائكة على حدودها مع صربيا، كما أعلنت نشر 3800 جندي في هذه المنطقة لتسريع إنهاء هذا السياج. وتبالغ المجر في تصديها للمهاجرين العابرين إلى ألمانيا، فقد حذر رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان أمس من أن الشرطة المجرية ستتخذ إجراء صارما من الأسبوع القادم ضد المهاجرين متهماً إياهم بـ «التمرد على السلطات والسيطرة على محطات سكك حديدية ورفض التسجيل كلاجئين». وتسابق المجر الزمن لبناء سور على طول حدودها مع صربيا بحلول أوائل أكتوبر لوقف تدفقهم. والمجر نقطة عبور أساسية للمهاجرين واللاجئين الذين يحاولون الوصول إلى دول ترحب بهم مثل ألمانيا والسويد. وعبر أكثر من 170 ألف مهاجر الحدود من صربيا إلى المجر منذ بداية العام. ويحاول معظمهم تجنب التسجيل في المجر، خوفاً من عدم السماح لهم بمواصلة الرحلة، أو إعادتهم إلى هذا البلد مستغلين اتفاقية مؤقتة من جانب ألمانيا والنمسا لقبول اللاجئين. وأضاف أوربان انه بدءاً من 15 سبتمبر عندما يبدأ سريان قوانين أكثر صرامة على الهجرة، فإن المهاجرين الذين يعبرون حدود المجر بطريقة غير مشروعة سيعتقلون. وتتهم المجر اليونان بالتهرب من مسؤوليتها بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي، باعتبارها أول نقطة دخول إلى الاتحاد لتسجيل وبحث طلبات اللجوء للمهاجرين الذين يصلون بقوارب من تركيا.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا