• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بيت بلا كتب كمخدع بلا نوافذ

الكتاب والآيباد.. أيهما خير جليس؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 مارس 2016

إميل أمين

في مقدمة الأفعال البشرية التي ميزت الإنسان عن سائر المخلوقات يأتي فعل التفكير، والتفكير بدون نص يفكر المرء فيه شأن غير وارد أو ممكن، ولا نص من دون تدوين على لوح، ولا تدوين من غير طريقة ذهنية ما للتواصل، من هنا ابتكر الإنسان اللغة، تلك الكلمة اليونانية الأصل «اللوغوس»، بمعنى اللسانيات، والكلمة هي مفتاح القراءة، أصل الحضارة، ومنشأ التاريخ، وقد قيل لأرسطور ذات مرة: كيف تحكم على إنسان فأجاب أساله كم كتاباً يقرأ؟ وماذا يقرأ؟ أما فوليتر رجل التنوير الفرنسي فعندما سئل عمن سيقود الجنس البشري؟ فأجاب: الذين يعرفون كيف يقرؤون.

منذ عهد أوراق البردي والألواح الجلدية ولا حقاً المعدنية، ظل الكتاب على اختلاف المادة المصنوعة منه، عصارة الفكر ونتاج العلم، خلاصة الفهم ودوحة التجارب وهو عطية القرائح وثمرة العبقريات، وقد قال أحد الفلاسفة: «الكتب سعادة الحضارة بدونها يصمت التاريخ، ويخرس الأدب، ويتوقف العلم، ويتجمد الفكر، ويعجز التأمل».

عن أي قراءة نتحدث؟

يبدو أن إفرازات العولمة تقودنا عبر مسار جديد للقراءة ربما مغاير لفعل القراءة الأولى عبر الكتب الورقية، حيث يبذل القارئ جهداً إلى جهد، ويراكم كداً إلى كد، للحصول على معرفته، فالقراء الجادون دائماً كادون، وكلما دنوا من غايتهم بعدت عنهم تلك الغايات، ليبدؤوا من جديد، مرحلة شاقة من البحث عبر رفوف المكتبات، وهى على ذلك شيقة لما فيها من غوص في عوالم من درر التراث، بين أحاجي الكون، ومآسي الإنسان.

هل هذا التغيير في حد ذاته علامة خوف وقلق على مستقبل القراء حول العالم أم أن الهدف واحد وإن تعددت المسارات وتنوعت السبل؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف