• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م
  09:45    الكرملين: الأسد زار روسيا أمس الاثنين        10:24    متحدث باسم الكرملين: زيارة الأسد لروسيا استغرقت أربع ساعات        10:25    وثائق داخلية: مسؤولون في الخارجية الأميركية يتهمون تيلرسون بانتهاك قانون يمنع تجنيد الأطفال    

خبز وورد

واقع ولكن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 فبراير 2017

مريم جمعة فرج Maryam.Juma@alIttihad.ae

في ثقافتنا الاجتماعية هل حصلت المرأة على حقها بالفعل؟ هو واحد من الأسئلة التي تحتاج إلى الإجابة الصريحة. وقبل الدخول في التفاصيل يقفز هذا السؤال.. كم تلعب الثقافة الاجتماعية من دور في حياة مجتمعنا، وكم تلعب من دور في حياة المرأة؟

عندما نتحدث عن المرأة هنا، نقصد المرأة في إطار إدارة شؤون حياتها اليومية، مسائلها الخاصة، القرارات التي تتعلق بحياتها كأم وربة بيت وأخت وابنة، المرأة العادية التي تحتاج لأن تسير أمورها بنفسها، سواء كانت عاملة أو غير عاملة، هل حصلت هذه الشريحة الاجتماعية على حقها بالفعل؟ الواقع أن في حياة مجتمعنا أثناء تعامله مع المرأة ازدواجية وأموراً تشبه المثل الخاطئ «الرجل غير المرأة»، مقولة وممارسة تقهر، وتعود بالمرأة في كثير من الأحيان إلى حدود العمل بالمثل القديم «إن تكلمت فضيحة وإن سكت غميضة».

بين ما نتحدث فيه في العلن على مستوى الإعلام والقوانين والمدرسة وبين ما لا يزال سائداً من ثقافة اجتماعية مستترة، فرق كبير. أن يُستصغر الإنسان ويُغمط حقه، من صور الظلم الناجم عن التدني في الثقافة الاجتماعية التي تبيح التسلط. «تغمضك» تشعر بالحزن على امرأة تشكو من ظلم واقع عليها كأن يغمط حقها في الحصول على مسكن تعيش فيه حياة مستقرة مع أبنائها، والشكوى على الواتساب حتى أن لا أحد يدري إن كانت شكوى حقيقية أو واحدة من النكات التي تعود الناس على إرسالها لبعضهم من باب الفكاهة والضحك على من تسمح الظروف بالتقاط صورهم! هذا من جهة، ومن جهة أخرى يدور في ذهنك أن الهدف من التقاط الصورة، سواء طلبت ذلك أم غيره هو لعمل ضجة ينتشر بعدها الواتساب سريعاً وتحل المشكلة! صراحة، توظيف خاطئ لمشكلات حقيقية يعيشها الإنسان المغلوب على أمره.

هذه المشكلة وغيرها مما تعاني منه المرأة موجود وواقع، واقع ولكن حله ليس بالواتساب، وإنما بأن يكون لدى المرأة الوعي بأن لا تُستغل، ولدى المجتمع إرادة أن لا يتم التغاضي عن هذه المعاملة بمحاسبة كل موظف أو مسؤول يستغل صلاحياته في التفرس بالخلق وقهر الآخرين، وعنده الرجل غير المرأة! وأين إخوانك! وأين عيالك و«ما شيء» ! ثقافة اجتماعية تهضم حق المرأة مطلقة أو أرملة أو لم تتزوج أو تقوم على شؤون أسرتها. هناك قوانين ولكنها خارج نطاق التطبيق الفعلي في الكثير من الأحيان بسبب تفعيل ما تمليه المصلحة والمزاج والنظرة التي تشكك في المرأة، ثقافة اجتماعية معيبة تلعب دوراً سلبياً في حياة المرأة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا