• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

من دون اعتراف الدائنين بأن فرص توليد فائض في الميزانية محدودة، وأن ثمة ضرورة للتخفيف من عبء الديون، ستظل اليونان ترزح في وضع ليس له حل

اليونان.. وهاجس عودة الأزمة المالية!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 فبراير 2017

مارك جيلبرت*

عادت اليونان مرة أخرى لتتصدر الأخبار، ولكن لأسباب خاطئة. فالخلافات المستمرة بين صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي تهدد بعرقلة برنامج الإنقاذ في الوقت الذي يجتمع فيه وزراء المالية من منطقة اليورو في بروكسل في العشرين من شهر فبراير الجاري. وينبغي أن يعترف الجانبان بالجهود التي بذلتها اليونان لتعزيز الإيرادات الضريبية، وبيع أصول الدولة وإعادة الاقتصاد إلى النمو. ويتعين أن يصدق الاتحاد الأوروبي على الحزمة القادمة من المساعدات، ما يمهد الطريق للتفكير في إصدار سندات يونانية في إطار برنامج شراء السندات الخاص بالبنك المركزي الأوروبي.

وهناك مخاطرة في أن تستمر هذه المناقشات حتى فصل الصيف، حيث سيؤدي ارتفاع أقساط سداد الديون اليونانية إلى مزيد من التعجيل بحدوث كارثة. وتراكمياً، يتعين على اليونان سداد ما يقرب من 23 مليار يورو (25 مليار دولار) قيمة أصول السندات بحلول نهاية شهر أغسطس، وفقاً للبيانات التي جمعها موقع «بلومبيرج». وتأتي الذروة في شهر يوليو، عندما تبلغ ديون أثينا للجهات الدائنة أكثر من 8 مليارات يورو.

ومن ناحية أخرى، تشهد عائدات السندات اليونانية ارتفاعاً وسط حالة من الارتباك، حيث ارتفع العائد لمدة عامين إلى 9,74% يوم الثلاثاء الماضي، بزيادة نقطتين مئويتين في غضون أسبوعين، بينما ارتفع العائد لمدة عشر سنوات إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر ليبلغ 7,84%.

وخلال زيارتين أديتهما إلى أثينا، في عام 2015 وفي نهاية عام 2016، قال لي مسؤولون يونانيون مراراً وتكراراً إن عودة الودائع المصرفية سيكون مؤشراً على تجديد الثقة المحلية في مستقبل البلاد الاقتصادي. ولكن للأسف، فالعكس هو ما يحدث.

وفي شهر ديسمبر، قام اليونانيون بسحب مليارات إضافية من اليورو من الجهاز المصرفي، ما جعل المبلغ الإجمالي للودائع يهبط إلى أدنى مستوياته منذ نوفمبر 2015. ولذا، كان عام 2016 هو العام الثالث على التوالي لتدفقات الأموال خارج النظام المصرفي، مع سحب 1,6%. وعليه، فقد انخفضت الودائع بنحو النصف خلال هذا العقد.

على الجانب الآخر، اجتمع مجلس إدارة صندوق النقد الدولي يوم الاثنين الماضي لمناقشة وضع اليونان، ويشير البيان الصحفي الصادر عن الاجتماع إلى تزايد الانقسامات حول ما ينبغي أن يحدث بعد ذلك. وجاء في البيان أن «معظم المديرين التنفيذيين اتفقوا مع فحوى تقييم الموظفين، في حين أن عدداً آخر من المديرين كانت لهم آراء مختلفة بشأن المسار المالي والقدرة على تحمل الديون». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا