• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

«تورا بورا» مصيدة الخيول

«قرية الإمارات العالمية».. مقصد الفرسان ومسرح الأبطال

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 فبراير 2017

أبوظبي (الاتحاد)

تعد قرية الإمارات الدولية للقدرة بالوثبة من المواقع الرئيسة لاستضافة سباقات القدرة، حيث أنشأت عام 2000، وتم تجديدها عام 2002، وتعتبر المسرح الكبير للفرسان، وإحدى أهم القرى المخصصة للسباقات على مستوى الدولة والمنطقة.

وصممت مسارات القرية الطبيعية، بمواصفات حسب متطلبات القوانين المعتمدة من قبل الاتحاد الدولي للفروسية، وبخاصة ما يتصل بصحة ولياقة الخيول، وتجنب الحوادث التي قد تتعرض لها خلال المنافسات.

وتتميز القرية بمرافقها والتجهيزات الحديثة التي تشتمل عليها، والتي تؤكد أنها تعطي مجالاً كبيراً لتنظيم البطولات، وتساهم بشكل كبير في رفع مستوى السباقات في الإمارات.

وروعي في التصميم جميع الأمور المتعلقة بطبيعة المناخ، إذ تم استخدام مواد مقاومة للحرارة والرطوبة في تشييدها، وذلك للمحافظة عليها لفترة طويلة، كما تم تغطية الأرضية بالمطاط لمنع الانزلاق، مع وجود قنوات لتصريف المياه. وتتكون مرافق القرية من مظلات للخيول، وكبائن للدخول والخروج، ومركز للفحص البيطري للخيول بجميع مرافقه، إذ يشتمل على موقع لفحص الخيول المشاركة، كما يشتمل المركز على غرفة للإسعافات الأولية للفرسان، بالإضافة إلى غرفة استراحة للأطباء البيطريين والحكام، ومجموعة من الاستراحات المساندة.

كما تشتمل القرية على مركز إعلامي بتجهيزات حديثة، وخصوصاً للنقل التلفزيوني، وتشتمل كذلك على كافتيريا للضيافة، بالإضافة إلى عدد من الإسطبلات، ومكاتب للعاملين، إلى جانب تزويد القرية بأحدث الأجهزة التكنولوجية. وتعد القرية أحد أكثر أماكن السباقات إثارة للإعجاب في المنطقة، حيث يمكنك الحصول على فكرة عن الدور الرئيس لسباقات القدرة في الإمارات، وذلك من خلال النموذجية التي تتفرد بها. وتعتبر المرحلة الثانية من سباقات القرية هي الأصعب في جميع السباقات، وأطلق عليها لقب «تورابورا»، لأنها تتميز بالمرتفعات وكثافة الرمال، وكثير من الخيول لا تستطيع المشاركة في المرحلة التي تليها بسبب إصابتها بالإجهاد، وكانت هناك اقتراحات عدة من المدربين والفرسان أن يتم ترحيلها إلى المرحلة الثالثة، حيث تكون الخيول هادئة، والفارس الذي يملك الخبرة يكون له فرصة حسمها، ودائماً يجتاز مثل هذه الصعاب من خلال الانتباه للأرضية والمحافظة على الخيل. أرضية «تورا بورا» وهي المعروفة بأنها تحتوي على منخفضات ومرتفعات، والتي تفاجئ الفرسان في المرحلة الثانية، يكون لها تأثير كبير على الخيل، ما يضطر الفارس إلى تخفيف سرعته، خوفاً من الانزلاق، وتضييع مجهود الخيول بعد فترة طويلة من التدريبات التي تستغرق شهوراً عدة.

وتستأثر القرية بأكبر عدد من السباقات، حيث تستضيف 22 سباقاً وبطولة، وتغطي المجموعة المتنوعة من السباقات، كل فئات القدرة، ابتداءً من البطولات الدولية الكبرى لمسافة 160 كلم «3 نجوم»، ومسافة 120 كلم «نجمتين»، إلى جانب السباقات المحلية والتأهيلية الدولية، بالإضافات إلى سباقات مخصصة للسيدات، وأخرى للشباب والناشئين وأصحاب الإسطبلات الخاصة من المواطنين. وساهمت القرية في تأهيل وإعداد الفرسان القادرين على تقديم نتائج باهرة في مختلف المنافسات الدولية. وتستضيف القرية العديد من البطولات والسباقات الكبرى في مقدمتها، كأس صاحب السمو رئيس الدولة (160 كلم)، وكأس الوثبة للتحدي (120 كلم)، وكأس اليوم الوطني (120 كلم)، وكأس سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، وكأس الشيخة فاطمة بنت منصور بن زايد آل نهيان للقدرة للسيدات (90 كلم)، والذي يُعد أول سباق يقام للسيدات بالقرية. يحتوي برنامج سباقات الموسم في القرية على عدد يلبي احتياجات الملاك والفرسان والمدربين، بزيادة نوعية في سباقات بعض الفئات، منها الناشئون والشباب الذين يمثلون عماد هذه الرياضة وقاعدتها الأساسية، في ظل النمو الكبير الذي ظلت تشهد سباقات القدرة، عبر الإقبال منقطع النظير من الشباب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا