• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

حرام ولو كان هدفها عملاً صالحاً

الرشوة..إفساد في الأرض وخيانة للأمانة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 سبتمبر 2015

أحمد مراد (القاهرة)

حذَّر علماء من الأزهر من خطورة تفشي ظاهرة الرشوة في المجتمعات العربية والإسلامية، ووصفوها بأنها من الفساد في الأرض وخيانة الأمانة، لذا حرمها الإسلام الحنيف، ووضع آلية عامة لمحاربتها.

وأوضح العلماء أن آثار الرشوة متعددة، ففيها ضياع للحقوق، وإهدار للمصالح العامة والخاصة، وانتشار للظلم، وإخلال لموازين العدالة، واستباحة ما حرم الله، وهذا هو الضلال المبين الذي تعاني من آثاره السيئة المجتمعات والأفراد.

مال حرام

عرف د. شوقي علام، مفتي مصر الرشوة بأنها ما يعطيه الشخص لغيره لكي يحمله على ما يريد، وهي محرمة في كل دين، وشيوعها يدل على شيوع الفساد في المجتمع، قال الله تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)، «سورة البقرة: الآية 188»، وعن عبدالله بن عمرو قال: «لعن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الراشي والمرتشي»، ومال المرتشي سحت وحرام، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة رضي الله عنه: «يا كعب، لا يدخل الجنة من نبت لحمه من سحت، النار أولى به».

وأكد مفتي مصر أن الشريعة الإسلامية حرمت جريمة الرشوة، سواء أصدرت من موظف حكومي أم غير حكومي، وسواء أكان عمومياً أم خاصاً، والرشوة تعد درباً من دروب الفساد، مما يستوجب على المسؤولين في مواقعهم الضرب بيد من حديد بلا تهاون على يد المفسدين، فلا يجوز التهاون مع الشخص الذي يبادر بدفع مال لموظف مقابل الحصول على حقه، حيث إن هذا الموظف يتقاضى أجرا للقيام بعمله من الجهة التي يعمل بها، أو أن يدفع مالاً ليدافع به عن نفسه، أو لأخذ ما يراه حقا له، فينبغي أن يكون المسلم إيجابياً لا يقر الفساد وينميه، بل عليه أن يمنعه ويحاربه، ويتعاون مع المجتمع في القضاء عليه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا