• الخميس 25 ذي القعدة 1438هـ - 17 أغسطس 2017م

حلف الفضول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 سبتمبر 2015

من مدينة زبيد اليمنية، التي عُرفت في تاريخ الإسلام بأنها بلد العلم والعلماء، والصلحاء والأتقياء، جاء تاجر بتجارته متوجهاً إلى مكة المكرمة، ولما وصلها قام العاص بن وائل السهمي بشراء البضاعة، ثم لم يدفع ثمنها، فطلب الزبيدي من قبائل قريش أن يُنْصفوه فلم يجد منهم من يقف إلى جواره، فوقف هذا الغريب الزبيدي المظلوم على جبل أبي قبيس وأنشد بأعلى صوته:

يَا آلَ فِهْرٍ لِمَظْلُومٍ بِضَاعَتَهُ... بِبَطْنِ مَكَّةَ نَائِي الْأَهْلِ وَالنَّفَرِ

وَمُحْرِمٍ أَشْعَثٍ لَمْ يَقْضِ عُمْرَتَهُ... أَمْسَى يُنَاشِدُ حَوْلَ الْحِجْرِ وَالْحَجَرِ

هَلْ مُخْفِرٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ يَقُولُ لَهُمْ... هَلْ كَانَ فِينَا حَلَالًا مَالُ مُعْتَمِرِ

إِنَّ الْحَرَامَ لِمَنْ تَمَّتْ حَرَامَتُهُ... وَلَا حَرَامَ لِثَوْبِ الْفَاجِرِ الْغُدَرِ

فلما سمعت قريش ذلك النداء كَبُرَ في نفوسهم ما قام به العاص بن وائل، وقام الزبير بن عبد المطلب، وقال: ما لهذا مترك! فاجتمعت هاشم، وزهرة، وتيم بن مرة، في دار عبد الله بن جدعان، فصنع لهم طعامًا، وتحالفوا في ذي القعدة، في شهر حرام، فتعاقدوا وتعاهدوا ليكونن يدًا واحدة مع المظلوم على الظالم حتى يؤدى إليه حقه، وأن لا يجدوا بمكة مظلوماً من أهلها، ومن غيرهم ممن دخلها من سائر الناس إلا قاموا معه، ما بلَّ بحرٌ صوفةً وما رسا ثَبيْرٌ وحراءُ مكانهما، ثم مشوا إلى العاص بن وائل، فانتزعوا منه سلعة الزبيدي، فردوها إليه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا