• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

رجال القرآن

أبي بن كعب.. سيد القراء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 سبتمبر 2015

أحمد مراد (القاهرة)

أسلم أُبي بن كعب بن قيس الأنصاري مبكراً على يدي النبي صلى الله عليه وسلم، وكان قد شهد العقبة الثانية، وعندما هاجر النبي إلى المدينة المنورة آخى بينه وبين سعيد بن زيد.

كان واحداً من رجال القرآن الذين أخلصوا له، وعرف بين الصحابة بلقب «سيد القراء» أو «عميد قراء الصحابة»، وكان رضي الله عنه ممن جمعوا القرآن على عهد رسول الله، قال قتادة، سألت أنس بن مالك، من جمع القرآن على عهد النبي؟ قال أربعة، أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، كما شهد له الرسول بأنه أقرأ الأمة، قال: «أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقرؤهم لكتاب الله أُبي بن كعب، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا وإن لكل أمة أمينا، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح».

كما شهد رسول الله بسعة علم أبي بن كعب فقال: «يا أبا المنذر ــ كنية أبي ــ أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال الرسول: يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ قال: «الله لا إله إلا هو الحي القيوم»، فضرب الرسول على صدره وقال: والله ليهنك العلم أبا المنذر .. وذات مرة قال النبي لأبي: «إن الله أمرني أن أقرأ عليك «لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب»، فقال: وسماني؟! قال الرسول: نعم، فبكى».

كان أبي بن كعب أول من كتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند مقدمه المدينة، وأخذ عدد كبير من كبار الصحابة عن أُبي قراءة القرآن .

قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي: «ألا أعلمك سورة ما أنزل في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها؟» قال أبي: بلى، قال: «فإني أرجو أن لا أخرج من ذلك الباب حتى تعلمها»، ثم قام رسول الله فقام معه أُبي، فأخذ بيده فجعل يحدثه حتى بلغ قرب الباب، قال أبي: فذكرته فقلت: يا رسول الله، السورة التي قلت لي، قال: «فكيف تقرأ إذا قمت تصلي؟» فقرأ بفاتحة الكتاب، قال: «هي هي، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته».

كما يروى عن أبي أنه قال: «كان رسول الله إذا ذهب ربع الليل قام فقال: «يا أيها الناس اذكروا الله، يا أيها الناس اذكروا الله، يا أيها الناس اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه، فقال أبي بن كعب، يا رسول الله، إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك منها؟ قال: ما شئت، قال: الربع؟ قال: ما شئت، وإن زدت فهو خير لك، قال: النصف؟ قال: ما شئت، وإن زدت فهو خير لك، قال: الثلثان؟، قال: ما شئت، وإن زدت فهو خير، قال: يا رسول الله، أجعلها كلها لك؟ قال:«إذن تكفي همك، ويغفر لك ذنبك».

وترك أبي بن كعب العديد من الأقوال المأثورة، ومنها، تعلموا العربية كما تعلمون حفظ القرآن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا