• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الكتابة بين صحوة الموت وعذاب القبر

خيانات إبداعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 سبتمبر 2015

لينا أبوبكر

سأمزق هذه الكتابة، مجرد استلامي للنسخة الورقية، ولكنني سأحفظها على جهاز الحاسوب وأنا مغمضة العينين، باسم مجهول، وحبر سري، كي لا أعود إليها أبدا....

لا بد أن أكتب، وإلا قضيت العمر كله أعيد قراءة الرواية ذاتها وذات القصيدة وأتابع الفيلم ذاته...

الآن، بعد كل هذا الجلد الخشن على رهاب الكتابة بلا لغة، واستعصاء التحايل على الكبت، واصطكاك الروح بين فكي القشعريرة، وكز الألم تحت ناب القلم، لابد أن أتخلص من تجنب الموت الأخير، فالتحضير النفسي للكتابة والشحن العاطفي الذي يسبقها أشبه باحتضار طويل ترى فيه الموت ألف مرة دون أن تموت، إنه الرهاب الأصغر، الذي يأتيك على هيئة صحوة موت قبل الرهاب الأكبر: الكتابة باللغة، هنا تدخل فعليا في غيبوبة ناقصة، بعد استنفاذ ذخيرتك التحضيرية، ما دمت تهرول إلى خلاصك طائعا، تحفر قبرك بيديك، تغلق دفته وتهيل اللغة عليك، ثم ترحل إلى العالم الآخر..أنت الآن وجها لوجه مع المقبرة، فأي العذابين أعذب وألذ: عذاب الصحوة (الإنذار الطنيني اللحوح بالنوم)، أم عذاب القبر (الهروب المستحيل من عينيك وهما تتابعان حفلة الأفاعي على مائدة الدرك الأسفل)؟ !

بصراحة، أختار احتضارا طويلا، ألهث وراءه لأنتهي منه، فالموت بدونه لا يريح بل يبدو باردا جافا مباغتا، لا يستحق أن يتحقق، لأن الحقيقة بلا استحقاق مرة، ولئيمة، لا تبدو كافية، البحث عنها أجمل من التوصل إليها، تماما كرحلة إيثاكية....

المهم أن ترحل لتعود في لعبة الكتابة...فإن عدت ليس لكي تحقق هدف الرحلة إنما لكي تبدأها من جديد.

وجوه آنا كارنينا أبكر إنتاج سينمائي لرائعة تولستوي «آنا كارنينا» كان في العام 1935، للمخرج الأميركي كلارنس براون، الذي اختار أيقونة من كلاسيكيات السينما الهوليودية وعصر السينما الصامتة وهي السويدية (غريتا غاربو) التي صنفتها مؤسسة الأفلام الأميركية بالمرتبة الخامسة في قائمة أعظم الممثلات على مر العصور، لتجسد دور أيقونة عميد القياصرة الروس في أشهر روايات التاريخ، وقد حققت الباكورة السينمائية إيرادات ضخمة في ذاك الوقت تجاوزت المليوني دولار. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف