• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الأتربة تغطي سماء سوريا والأردن والأراضي الفلسطينية وقبرص وتنحسر غدا

3 وفيات و750 إصابة بعاصفة رملية في لبنان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 سبتمبر 2015

سليم الخوري، وكالات (بيروت، عمان) فاقمت أزمة النفايات المتراكمة في شوارع لبنان أمس عاصفة رملية هي الأسوأ في تاريخه ضربت الساحل والجبل وأسفرت عن وفاة 3 في البقاع هم لبنانيتان وسورية وإصابة 750 آخرين بحالات اختناق، ودفعت وزير التربية الياس بو صعب إلى إصدار قرار بإغلاق المدارس، وسط نداءات تحذير لوزارة الصحة تنبه اللبنانيين من مخاطر العاصفة، المتوقع استمرارها حتى مساء اليوم الأربعاء أو فجر غد الخميس، والمصحوبة بغبار وموجة حر شديد وانعدام في الرؤية، ودعوات إلى عدم الخروج من المنازل خاصة من يعانون أمراض الربو والحساسية والأمراض الرئوية المزمنة وأمراض القلب، وكبار السن والأطفال والحوامل إلا في حالات الضرورة القصوى. وانخفضت مستويات الرؤية لمئات الأمتار بالبحر في بيروت حيث كان الناس يتحركون ببطء وسط رطوبة شديدة تراوحت بين 65 و85 في المئة. وأغلقت المتاجر والمطاعم في طرابلس. ووزعت الشرطة في بعلبك كمامات واقية على المدنيين. وبدا الوضع أكثر صعوبة في مخيمات تعلبايا وزحلة للاجئين السوريين حيث قال شهود عيان «إنهم غير قادرين على البقاء داخل الخيم المقفلة تفاديا للاختناق بسبب ارتفاع درجات الحرارة، فجلسوا بين الخيم وكانوا يلوحون بألواح كرتونية لجلب بعض الهواء لأطفالهم، بينما بدت حالات الضيق واضحة على كبار السن. وقال الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان معين حمزة «إن العاصفة الرملية تضرب في لبنان مرتين أو ثلاث مرات سنويا، ولكن عادة في فصل الربيع أي شهري مارس وأبريل، وهي ما تعرف برياح الخماسين، أما المستغرب اليوم فهو كثافتها». وأضاف «أن صورة فضائية حصل عليها المجلس من وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) تظهر بوضوح أن العاصفة انطلقت من العراق وشمال العراق، واتجاهها نحو وسط وشمال لبنان، شمال وشرق سوريا، والجزء الجنوبي من تركيا، وقد تستمر 24 أو 36 ساعة كحد أقصى في حال لم تساعد التيارات الهوائية على إبعادها وحتى تفكيكها أو عبر حصول تعديل في الضغط الجوي. وغطت سحب العاصفة الرملية أيضا سوريا والأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة وقبرص التي شهدت تحويل الطائرات إلى باباهوس من مطار لارنكا مع انخفاض مستوى الرؤية إلى 500 متر. وقال مسؤول بمكتب الأرصاد القبرصي لـ«رويترز»: «شهدنا عواصف من قبل لكن ليس بهذه الشدة كما أنه أمر يندر حدوثه في هذا الوقت من العام وهي تغطى المنطقة بأكملها». وذكر وزير الصحة السوري نزار يازجي أن مئات المصابين بحالات الربو والتهاب القصبات التحسسي راجعوا المشافي والمراكز الصحية وتم تقديم الخدمات العلاجية اللازمة لهم. ودعا المدنيين وخصوصا الذين يعانون من أمراض تنفسية أو تحسسية، إلى اتباع التدابير الوقائية لا سيما تجنب البقاء لفترة طويلة في الأماكن المفتوحة وتغطية الانف والفم بقناع واق رطب». وارتفع مستوى التلوث في الجو بشكل كبير في مرج ابن عامر وغور الأردن والضفة الغربية والقدس المحتلة وصحراء النقب حيث غطى ضباب كثيف هذه المناطق. وأصيب العشرات بحالات اختناق وادخلوا إلى المستشفيات في الضفة الغربية. وقال مصدر من مكتب وزير الصحة الفلسطيني «أدخلت عشرات الحالات إلى المستشفيات نتيجة الاختناق من العاصفة الرملية التي تضرب المنطقة، ولم يتسن لنا لغاية الآن معرفة العدد الدقيق». وحولت قبرص خمس رحلات من أصل تسع من مطار لارنكا إلى مطار بافوس بسبب صعوبة الرؤية. وطلب وزير الداخلية سقراطس هاسيكوس نقل اللاجئين من سوريا وفلسطينيي لبنان الذين تم إنقاذهم قبالة السواحل القبرصية الأحد، إلى مخيم معد بشكل أفضل في كافينو قرب لارنكا. كما طلبت السلطات من المدارس إبقاء الطلاب داخل المباني، في حين وضعت المستشفيات في حالة استنفار.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا