• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

احتل المركز الثاني خلف «الأخضر»

«الأبيض» يكتفي بنقطة التعادل أمام فلسطين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 سبتمبر 2015

معتز الشامي (القدس) عاد المنتخب الوطني لكرة القدم بنقطة التعادل من ملعب الشهيد فيصل الحسيني الكائن بمدينة القدس، بعدما واجه مستضيفه المنتخب الفلسطيني في مباراة الجولة الرابعة للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم، وهي النقطة التي حرمت منتخبنا من صدارة المجموعة الآسيوية الأولى للتصفيات. النتيجة وضعت المنتخب الوطني في المركز الثاني على لائحة ترتيب المجموعة برصيد «7» نقاط مقابل «9» نقاط للمنتخب السعودي الذي اعتلى الصدارة إثر اطلاق حكم مباراته مع ماليزيا صافرة النهاية قبل نهاية المباراة بسبب الشغب الجماهيرى لأصحاب الأرض، حيث كانت النتيجة تشير الى تقدم المنتخب السعودى بهدفين مقابل هدف. وتراجع المنتخب الفلسطيني إلى المركز الثالث برصيد «4» نقاط، واستقر منتخبا تيمور الشرقية وماليزيا في المركزين الرابع والخامس وفي جعبة كل منهما نقطة واحدة فقط المباراة جاءت قوية من الجانب الفلسطيني الذي لعب بطريقة ضاغطة أربكت لاعبي المنتخب الوطني، الذين بذلوا جهوداً جبارة لفك الطلاسم الدفاعية التي ظهر عليها المنافس، لكن جميع محاولاتهم التي بذلوها وبالأخص في الشوط الثاني لم يكتب لها النجاح. وكان متوقعاً أن يواجه المنتخب الوطني العديد من الصعوبات في هذه المواجهة التي حظيت باهتمام كبير من قبل مختلف الأوساط الرياضية الفلسطينية، ويتقدمها الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، والذي كان قد شكل لجنة منظمة عليا خاصة بهذه المواجهة، كما أن المنتخب الفلسطيني خاض هذه المباراة بعدما ارتاح الجولة الماضية التي شهدت فوز الأبيض على ماليزيا بعشرة أهداف نظيفة في أبوظبي مساء الخميس الماضي، قبل أن تغادر بعثة المنتخب أرض الوطن فور خوض هذه المباراة إلى الأردن ومن ثم إلى فلسطين. وسيعاود المنتخب الوطني الظهور بتصفيات كأس العالم يوم الثامن من أكتوير المقبل، عندما يحل بضيافة المنتخب السعودي في قمة المجموعة الأولى. ووقفت الخطة الدفاعية الصارمة التي لعب بها المنتخب الفلسطيني أمام محاولات لاعبي «الأبيض» طيلة مجريات الشوط الأول، الذي سعى خلاله منتخبنا جاهداً إلى إيجاد المساحات المناسبة للمناورة بغية الوصول إلى المرمى، لكن جميع محاولاته جاءت دون الطموح. لعب «الأبيض» بتشكيلة قوامها علي خصيف في حراسة المرمى إلى جانب مهند العنزي وإسماعيل أحمد رُباني المنطقة الخلفية، فيما لعب في الجانب الأيسر وليد عباس والأيمن محمد غريب ليتقدمهما عامر عبدالرحمن وماجد حسن في منطقة الارتكاز، فيما كان كل من عمر عبدالرحمن وحبيب الفردان فى وسط الميدان وتقدمهما كل من علي مبخوت وأحمد خليل في الهجوم. على الطرف الآخر برزت في التشكيلة الفلسطينية التحركات النشطة لسامح مرابعه كصانع ألعاب، والذي نال إلى جانب المهاجم ماثيوس حدوة نصيباً وافراً من الرقابة اللصيقة التي فرضها عليه دفاع المنتخب الوطني، فيما استقر في الجانبين كل من عماد زعترة وجاك حبيشة، أما في الخط الخلفي فكان هناك الرباعي أليكسيس نصار وتامر صلاح وهيثم ذيب وعبدالله جابر، وتقدمهما بابلو برافو ومحمد درويش في منطقة الارتكاز. مجريات المباراة جاءت واضحة المعالم منذ البداية، فالمنتخب الفلسطيني عمد إلى فرض رقابة لصيقة على عمر عبدالرحمن، نظراً للإمكانيات الكبيرة التي يملكها، حيث عانى طوال أحداث الشوط الأول من الخشونة الزائدة في بعض الأحيان ومحاولات الاستفزاز التي هدفت إلى إخراجه عن شعوره، لكنه قابل هذه المحاولات بالسعي الدائم إلى الهروب إلى المناطق البعيدة عن الرقابة، إلى جانب بذل محاولات هائلة لإغراء المدافعين الفلسطينيين بالابتعاد عن مراكزهم بهدف خلق المساحات المناسبة أمام مبخوت وأحمد خليل لتهديد المرمى، لكن المنتخب الفلسطيني قابل هذه المحاولات الذكية بأسلوب تبادل المراكز بين اللاعبين، وهو ما زاد من تعقيد مهمة الأبيض في هذا الشوط والمباراة بشكل عام. فرص الشوط الأول جاءت أغلبها متواضعة ولم ترق إلى مستوى الطموح، وكان أبرزها قيام علي مبخوت بتمريرة كرة عميقة إلى المندفع أحمد خليل الذي لم يستطع اللحاق بالكرة لتستقر بين يدي الحارس، رد عليه الفلسطيني سامح مرابعه بتسديدة «عالطاير» من داخل المنطقة علت عارضة مرمى المنتخب الوطني وهي الفرصة الأخطر للمنتخب الفلسطيني في المباراة على الإطلاق. الرقابة اللصيقة التي فرضت على عمر عبدالرحمن أدت في بعض الأحيان الى العديد من التدخلات العنيفة، وهو ما فرض على منتخبنا الوطني البحث عن حلول مؤثرة في الشق الهجومي، ليتقدم المدافع إسماعيل أحمد برأسه في محاولة لتهديد المرمى، لكن كرته علت العارضة، وحاول عمر عبدالرحمن التراجع الى الخلف للهروب من الرقابة وإرسال الكرات الى كل من عامر عبدالرحمن وحبيب الفردان وماجد حسن، لكن محاولاته هذه ظلت تصطدم بالحضور الدفاعي المحكم للمنتخب الفلسطيني، قبل أن تشهد الدقائق الأخيرة من عمر الشوط الأول محاولة أحمد خليل الطموحة لإحراز هدف من ركلة ثابتة، لكن الحارس تصدى لها ببراعية. بداية الشوط الثاني لم تشهد تغييرا جذريا على طريق لعب الفريقين، بل ظهر بعض التراجع على المنتخب الوطني، وهو ما استغله الجانب الفلسطيني لبناء محاولات هجومية سريعة كان لها مهند العنزي وإسماعيل أحمد بالمرصاد، قبل أن يجري المنتخب الفلسطيني أول تبديلاته بدخول تمر صيام بدلاً من جاك حبيشه لتعزيز الشق الهجومي. كسر أحمد خليل الهدوء الذي طرأ على حضور «الأبيض» الهجومي عندما استلم كرة مرتدة من الدفاع الفلسطيني، ليتوغل داخل منطقة الجزاء مرسلاً تسديدة قوية من الزاوية الضيقة لتعلو العارضة. ويجري المنتخب الوطني أول تبديلاته بدخول محمد عبدالرحمن بدلاً من حبيب الفردان في وسط الميدان، ليتصاعد أداء المنتخب الوطني تدريجيا مع بروز حالة من عدم الاستقرار في الدفاع الفلسطيني الذي ظهر عليه الإرهاق، حتى بعد التبديل الذي أجراه عندما خرج مرابحه ليدخل بدلاً من محمود ضاحية، والذي نجح ومن أول لمسة في تهديد خصيف بكرة قوية كان لها الأخير بالمرصاد. لاحت للمنتخب الوطني فرصة لتسجيل الهدف الأول، عندما تصدى عامر عبدالرحمن لتنفيذ ركلة ثابتة لتمضي كرته باتجاه المرمى وتتجاوز رأس مبخوت إلى خارج الملعب، أعقب هذه الفرصة تصاعد كبير في أداء عمر عبدالرحمن الذي حرث الأرض جيئة وذهاباً بغية إيجاد الثغرة التي تكفل للأبيض إحراز هدف يلبي تطلعاته ليمرر كرة نموذجية إلى أحمد خليل الذي عكسها برأسه خارج الملعب، قبل أن يرسل أحمد خليل تسديدة مباغتة نجح الحارس في إبعادها إلى ركنية أعقبها تسديدة مماثلة من العنزي آلت إلى ذات المصير. وبدا واضحاً قيام الجهاز الفني بتوجيه عمر عبدالرحمن نحو بذل محاولات تمويل المهاجمين بالكرات البعيدة المدى لاختصار المسافة التي تفصل اللاعبين عن المرمى، إلى جانب حث المدافعين الطوال القامة مهند العنزي وإسماعيل أحمد على استغلال هذه الكرات، لكن سوء الطالع ظل يرافق هجمات المنتخب الوطني حتى الدقائق العشر الأخيرة التي شهدت هجوما مكثفا بغية إحراز هدف يلبي التطلعاتا لكن جميع محاولات المنتخب الوطني لم يكتب لها النجاح، بعد استبسال اللاعبين الفلسطينيين في الذود عن مرماهم إلى جانب الحضور القوي لحارس المرمى في بعض الأحيان، ليطلق الحكم صافرته في نهاية المطاف معلناً عن تعادل الفريقين من دون أهداف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا