• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر: الإمارات.. قيادات ومواقف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 سبتمبر 2015

الاتحاد

الإمارات.. قيادات ومواقف

يقول محمد خلفان الصوافي: التحالف العربي يدافع عن الأمن الخليجي، حتى ولو لم يشارك البعض في هذه الحرب.. خاصة أن التهديد الإيراني لا يقف عند حدٍّ معين. التاريخ السياسي لدولة الإمارات غني بقصص المواقف القومية والإنسانية، التي منحتها صورة نمطية في أذهان الجميع؛ فكلما ذُكِر اسم دولة الإمارات كانت مساندة المظلوم الانطباع الأولي الذي يأتي إلى الذهن. كم تابعنا من تلك المواقف منذ نشأة هذه الدولة إلى اليوم، بدءاً من حرب أكتوبر، ومروراً بأزمات لبنان والكويت والعراق ومصر، وصولاً إلى اليمن اليوم.

قضيت وقتاً وأنا أدقق في تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، بعد الجريمة التي ارتكبتها ميليشيات الحوثيين ضد جنودٍ هدفهم الأساسي إعادة اليمن لليمنيين بعد محاولة اختطافها من إيران، وذكرتني هذه التصريحات بالعديد من مواقف مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وكادت التصريحات تكون واحدة رغم اختلاف الزمان والحدث.

هذه التصريحات، ينبغي أن تقرأ جيداً من قبل الحوثيين وممن يقف وراءهم، فهي جديرة بالفهم وباستيعابها؛ لأن فيها معاني ودلالات لها علاقة بنهج الإمارات منذ نشأتها في دعم الأشقاء. وفي الواقع، فإن تلك التصريحات تعبر عن ضمير المجتمع الإماراتي والخليجي عموماً في وقفته مع الأشقاء اليمنيين، الذين استغاثوا بأشقائهم الخليجيين. لذا، فإن الإماراتيين، قيادة وشعباً، يدركون أن المواقف الشجاعة لا بد لها من ثمن، قد يكون غالياً أحياناً، لكنهم مستعدون لدفعه. فكتابة التاريخ وبناء الأوطان يحتاجان تضحيات.

كلام ولي عهد أبوظبي رسالة واضحة لمن يهمه الأمر من الحوثيين ومن يدعمهم، ولمن كان متردداً في تقييم الموقف الإماراتي. فالإمارات باتت في قلب الحدث اليمني الذي له مكانة في الاستراتيجية الخليجية، والأفق العربي في اليمن بات أكثر شفافية، ولم يعد هناك بد من إكمال المسيرة وإعادة الشرعية، وهزيمة الحوثيين وحلفائهم.

اليمن..موقف خليجي واضح

يقول د. علي الطراح: لا نرى أي مبرر للتردد حيال حشد خليجي للقوات البرية لإعادة الاستقرار في اليمن، ونتمنى ألا نجري وراء وهم الحيادية في الصراع الإيراني- الخليجي. بالبدء نترحم على شهدائنا من السعودية والإمارات والبحرين، وكما قال سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي: «إننا في الإمارات تقوى عزيمتنا لتحرير اليمن ويقوى إصرارنا على دورنا في حرب التحالف العربي». وجاءت تصريحات مماثلة من مملكة البحرين والسعودية. وبعد استشهاد ما يزيد على 50 من أبنائنا في الخليج، تتضح الرؤية بأننا أمام مفترق طرق ولا مجال للتراجع، إلا بعد عودة الشرعية اليمنية. وصاحب السمو أمير دولة الكويت في لقاء شرم الشيخ اعتبر استيلاء المليشيات «الحوثية» على الشرعية في اليمن يُشكل خطورة على السعودية ودول الخليج بالكامل. فهناك شبه إجماع خليجي على خطورة ما يحدث في اليمن، وإن كان الاستيعاب الخليجي جاء متأخراً، لكون اليمن عاش ظروفاً قاسية ومدمرة سيطر فيها الفساد على يد «علي صالح» الذي دعمته بعض من دولنا الخليجية. وعلى الرغم من كل السياسات الخاطئة تجاه اليمن، فإن حرب التحالف العربي التي تزعمتها السعودية تعتبر بمثابة تحول في فهم الظروف الأمنية وتشابكها مع المتغيرات العربية والعالمية، وهي حرب جاءت مع حالة تردٍّ عربي كبير وغير مسبوق، مما يؤكد حالة تدهور في طبيعة النظام العربي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا