• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

مصادر عبرية تتحدث عن تغييرات «مدهشة» لإسرائيل والعالم

زكي: «تنحي» عباس مؤجل والقرار بشأنه «جماعي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 سبتمبر 2015

عبدالرحيم حسين، وكالات (رام الله)

قالت وسائل الإعلام العبرية إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس جاد في موقفه بشأن الاستقالة من منصبه وأنه يعد لما اسمته «توريث» السلطة لمجموعة من القيادات الفلسطينية لضمان استمرار حركة «فتح» ومنظمة التحرير في قيادة الشعب الفلسطيني في ظل المتغيرات الكبيرة الجارية في المنطقة. بينما أكد فتح عباس زكي القيادي في الحركة أن رغبة عباس بالتنحي من مناصبه «مؤجلة حالياً» وسيكون البت فيها للقيادة الفلسطينية.

من جهة أخرى، دعت 8 فصائل فلسطينية معارضة في غزة أبرزها «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، إلى مقاطعة اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في الضفة الغربية منتصف سبتمبر الحالي، لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير، معتبرة أن عقد اجتماعات المجلس الوطني دون توافق «يشكل تهديداً خطيراً للعلاقات الوطنية».

وذكر زكي أن الاتفاق الفلسطيني حالياً هو ضرورة إنجاح اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة منتصف الشهر الحالي. وقال إن «رغبة الرئيس عباس بعدم الترشح والتنحي من مناصبه مؤجلة لأن كل ساعة في الوضع الفلسطيني تحمل معها الجديد». وأضاف أن «الرئيس عباس متصالح مع نفسه وصادق في رغبته انطلاقاً من اليأس الحاصل في عملية السلام بفقدانه شريك السلام في إسرائيل وفقدان العالم الذي يقف متجنباً التدخل كأنه غير معني بالصراع المستمر في فلسطين». وأكد زكي أن البت في رغبة عباس بالتنحي ستكون جماعية للقيادة الفلسطينية قائلاً «الرئيس له رؤية وموقف لكنه رئيس لحركة تاريخية لا تخضع للتجريب والقرار فيها دائماً يعود إلى كل أركان القيادة وليس قرار الأفراد».

وشدد زكي على أن «فتح» التي يتزعمها عباس «ترى وجوده ضرورة وخاصة أنه قدم للسلام كل شيء وأقنع قادة العالم ويجب أن يستمر لأنه ستبدأ معركة مفتوحة مع إسرائيل في ظل تعثر السلام». وكان مسؤولون في «فتح» واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أعلنوا أن عباس أبلغهما برغبته عدم الترشح لانتخابات رئاسة اللجنة التنفيذية التي ستجرى خلال اجتماعات المجلس الوطني في 14 و15 من سبتمبر الحالي. ويشغل عباس الذي تجاوز 80 عاماً، مناصب رئاسة اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح إلى جانب السلطة الفلسطينية منذ مطلع 2005.

بالتوازي، نقلت القناة العاشرة في التليفزيون الإسرائيلي عن مسؤولين كبار في «فتح» ومنظمة التحرير الفلسطينية قولهم إنهم يشعرون بجدية من قبل الرئيس عباس في الاستقالة من خلال تصريحاته وقراراته وإجراءاته التي يتخذها مؤخراً. وأوضحت أن الرئيس الفلسطيني الذي يلعب الآن 3 ادوار مركزية فهو القائد العام لـ«فتح» وهو رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وهو رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، وبالتالي فهو يريد أن يتولى هذه المناصب 3 أشخاص حتى يكونوا قادرين على إدارة دفة الحكم وتقديم العمل على الوضع السياسي. وبحسب المصادر العبرية، فإن التوقعات تشير إلى تغييرات قد تثير الدهشة لدى الكثير من السياسيين على مختلف المستويات سواء كانت الفلسطينية والإسرائيلية والدولية.

إلى ذلك، دعت 8 فصائل فلسطينية معارضة في غزة إلى مقاطعة اجتماعات المجلس الوطني المقررة يومي 14 و15 الشهر الحالي، قائلة إن «عقد المجلس الوطني حمل تجاوزاً قانونياً يمارسه الرئيس عباس للالتفاف على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ويترتب عليه تكريس للانقسام والتفرد». وأكدت الفصائل أن كل ما سيصدر عن هذه الجلسات من قرارات ومخرجات «لن يكون ملزماً لأبناء الشعب الفلسطيني ولا يمثل إلا الأشخاص المشاركين فيها». ودعا مسؤول في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى مقاطعة اجتماعات المجلس والإصرار على عقد دورية عادية له بتوافق كامل عليها. وحث عضو المكتب السياسي للجبهة رباح مهنا خلال لقاء حواري عقد في غزة، أعضاء المجلس الوطني داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها إلى عدم حضور اجتماعات المجلس كونها ستتم من توافق وطني. من جهته، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح ناصر خلال اللقاء الحواري، على ضرورة انعقاد المجلس الوطني بمشاركة الكل الفلسطيني، وأن يتم التحضير له لمنع تفاقم الخلاف الوطني بشأنها. واعتبر ناصر أن عملية الإصلاح الديمقراطي والبرنامج السياسي الموحد، وتطبيق قرارات الإجماع الوطني هي السبيل لإنهاء هذا الفوضى بالنظام السياسي، ومعالجة كافة الأزمات.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا