• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الأعباء المالية وصعوبة المواقف وراء الإقبال عليها

الحافلات العامةرحلة سعيدة بأجرة رخيصة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 سبتمبر 2015

أشرف جمعة (أبوظبي)

أشرف جمعة (أبوظبي)

ارتسمت على وجهه علامات الارتياح وهو يرشف كوباً من الشاي، وينظر في ساعته ويتطلع إلى الأفق المفتوح في إحدى محطات الحافلات العامة في منطقة الخالدية بأبوظبي في انتظار أن يحين دوره ليستقل إحداها فتقله إلى عمله. وفور وصول الحافلة يصعد محمد حسن، الذي يعمل مهندساً مدنياً في شركة خاصة، ويرفض اقتناء سيارة رغم أن لديه رخصة قيادة. وحال محمد هي حال عشاق ركوب الحافلات العامة، التي تعد وسيلة نقل آمنة ودقيقة المواعيد للكثير من سكان أبوظبي من مختلف المستويات المادية والدرجات الوظيفية.

وتغطي حافلات النقل العام كل جوانب المدينة، وهي وسيلة المواصلات الأحب للذاهبين إلى مقار عملهم في الصباح الباكر، والعائدين في ساعة الذروة، وكذلك للذين يذهبون في المساء إلى مراكز التسوق، أو التجول في العاصمة.

«الاتحاد» رصدت جانباً من رحلات الذين يفضلون المواصلات العامة تخلصاً من عبء امتلاك سيارة، وانطلاقاً إلى آفاق أرحب متخففة من الأعباء والمسؤوليات.

قرب النافذة

بعد انتظار لم يدم طويلاً وصلت الحافلة، فصعدت إليها صالحة حاج عثمان، واتخذت لنفسها مقعداً قريباً من النافذة في الجزء المخصص للسيدات، وسرحت في الفضاء المحيط بها في الصباح الباكر. وعن انتظارها للحافلة العامة صباحا من أجل الذهاب إلى عملها، تقول: «للحافلات العامة سحر خاص فهي ذات أشكال مريحة للنظر، فضلاً عن اتساعها من الداخل واحتفاظها بخصوصية تتيح للنساء حرية أن يتجمعن مع بعضهن في الجزء الأمامي». وتقول إنها اعتادت منذ سنوات انتظار الحافلة حتى تعيش لحظات استثنائية في في الصباح الباكر، مشيرة إلى أنها تستمتع بالجلوس قرب النافذة لتتأمل المباني الشاهقة التي تتجلى لها أثناء سير الحافلة في الشوارع. أما بعد الانتهاء من العمل فهي تفضل العودة أيضاً بالحافلة فتلقى بحمولتها على أحد المقاعد، وتواصل الاسترخاء مع إرسال النظر إلى الجمال الآسر الذي تتمتع به العاصمة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا