• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تشابه التقاليد يدعم عمل الصحفي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 سبتمبر 2015

طه حسيب

ثائر زريقات*

كنت دائما أشعر بالرهبة من هذا البلد العظيم. فالتنوع في نسيجه الاجتماعي لا يزال واحداً من أكثر الجوانب الأخاذة بالنسبة لي. وفي هذه الدولة تعيش أكثر من مئتي جنسية في وئام واحترام لبعضها البعض، وكل منها يساهم بطريقته الخاصة لبناء الإمارات العربية المتحدة.

ومنذ عام 2002 وأنا أداوم على زيارة الإمارات كسائح يأتي سنويا لرؤية المعالم الجديدة في البلاد، والأفق المدهش ومراكز التسوق الضخمة والشواطئ العريقة. وقد أمضيت أسبوعا أو اثنين مع الأصدقاء ثم عدت إلى الأردن. وكان التفاعل الوحيد بيني وبين الإمارات مقتصرا على مراقبة الحدود وإلقاء السلام بين الحين والآخر على أي مواطن إماراتي يمر بي.

ولكن الآن، بعد ما يقرب من عام من العيش والعمل في هذا البلد كمراسل صحفي لجريدة «ذا ناشونال»، زاد حبي لهذه الدولة وشعبها بصورة كبيرة.

وقد ترك تواضع هذا الشعب واستضافته لي وتلبيته لجميع مطالبي أثرا كبيرا على نفسي. فكرم هذا الشعب وعطفه منحني شعورا بأنني ما زلت أعيش في وطني الأم. ولكوني فرداً في أسرة تنتمي لقبيلة أردنية كبيرة، فقد تواصلت من فوري مع زملائي في العمل من الإماراتيين الذين ألتقي بهم يوميا، حيث إن تقاليدهم وثقافتهم تتشابه إلى حد كبير مع تقاليدي وثقافتي، مما منحني مسارا سريعا لبناء علاقات مع المسؤولين والارتباط مع السكان. وينطوي عملي كصحفي على النظر إلى الجانب الآخر من الإمارات، بعيدا عن مراكز التسوق والشواطئ، والتعرف على الأحياء ومعيشة المواطنين والمقيمين.

كما يتطلب عملي أن أطرق أبواب المسؤولين للحصول على إجابات على المشاكل التي يعاني منها الناس، الأمر الذي كان صعبا إلى حد ما نظرا لكوني صحفياً جديداً في الصحيفة. ولكن مع كل يوم يمر، يصبح المسؤولون أكثر تقبلا لي وتعاونا معي، ويمكنني اعتبار بعض منهم أصدقاء لي، الأمر الذي يشعرني بالسعادة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض