• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

التّميمة الذّهبيّة*

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 سبتمبر 2015

نحن في هذا الأثر الفلسفيّ والأدبيّ والرّوحانييّ الباذخ «سدهنا»، بإزاء مدخل ثمين لملامسة الإرث الرّوحاني للهند. ومؤلّفه، طاغور، الذي كان «مهرّبا» لفلسفة وروحانيّة الهند نحو الغرب، كان شاعرا عميق التديّن، وكلّ أعماله كان يريد لها أن تكون شهادة على أن اللّه يكمن في سعي الإنسان إلى معانقة أخيه الإنسان. و فيما يلي مقطع من هذا الأثر: إنّنا نرى في كلّ مكان وأنّى توجّهنا لعبة الحياة والموت وانبثاق الجديد من رحم القديم. يقبل علينا النّهار مع كلّ صباح رافلا في البياض، عاريا ومنعشا كالزّهر، ولكنّنا نعلم بأنّه عجوز مسنّ، إنّه الزّمن ذاته.! إنّه ليوم عتيق ذلك الذي يحتضن بذراعيه كوكبنا الأرضيّ النّاشئ ويسربله برداءه الأبيض الوضّاء ويطلقه في السّديم سابحا بين الكواكب. ومع ذلك فنحن لا نستشعر في خطواته أيّ علامة إعياء، ولا نرصد في أعينه أيّ أثر للإرهاق. إنّه يحمل التّميمة الذّهبيّة للأبديّة التي لا تعرف الشّيخوخة والتي يمّحي بلمسة منها كلّ تغضّن من على وجه الطّبيعة. إنّ عالمنا ليحمل في داخله نضارة خالدة.

* من كتاب «سدهانا» لرابندرانات طاغور

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف