• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

31 ٪ من الآباء يقترضون لسداد الرسوم

استطلاع: نفقات التعليم الجامعي تفوق قدرات 64% من أولياء الأمور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 سبتمبر 2015

Hosameldin Moustafa

جانب من المؤتمر الصحفي (تصوير إحسان ناجي)

حسام عبد النبي (دبي)

تفوق نفقات التعليم الجامعي قدرات 64% من أولياء الأمور في دولة الإمارات، بحسب تقرير «قيمة التعليم 2015: التعلّم لمدى الحياة « الصادر عن بنك «إتش إس بي سي»، فيما أكد 31% من أولياء الأمور الذين لديهم أبناء في سن التعليم الجامعي أنهم حصلوا على قروض بالفعل أو يتوقعون أن يحصلون على قروض من أجل تدبير النفقات الدراسية لأبنائهم.

وأظهر التقرير، الذي تم الكشف عن تفاصيله خلال مؤتمر صحفي عقده البنك في مقره في دبي أمس، أن 29% من أولياء الأمور الذين في عمر العمل يرون أن سداد الرسوم الدراسية للأبناء سيمنعهم من توفير المدخرات التي تكفيهم عند التقاعد، مشيراً إلى أن 48% من الأهل الذين لديهم أولاد في سنّ الدخول إلى الجامعة في الإمارات، باتوا يدركون أنّ أولادهم يواجهون سوق عمل أصعب اليوم، بالمقارنة بسوق العمل وقت تخرجهم.

وذكر التقرير الذي تضمن استطلاع آراء أكثر من 5500 ولي أمر في 16 دولة، منهم أكثر من 450 ولي أمر من دولة الإمارات يمثلون عينة منتقاة تعبر عن سكان الدولة، أن التنافس على المسيرات المهنية الممتازة حول العالم، يحتدم على ضوء ازدياد تعقيد الأسواق العالمية والفورة السكانية التي تشهدها الطبقة الوسطى في الدول الناشئة، منبهاً إلى أن الأجيال الجديدة من خرّيجي الجامعات ستضطر إلى أن تزيد من كفاءاتها الأكاديمية لكي تتميّز عن المنافسين، ما سيتطلّب سنوات من التعليم العالي.

وأكد التقرير أن أهمية التعليم العالي تظهر أكثر وأكثر لدى الأهل في الإمارات، حيث إن 9 من بين 10 أولياء أمور يعتقدون بأنّ التعليم الجامعي أمر لا بدّ منه لأطفالهم لكي يحقّقوا أهدافهم في الحياة.

وقال: إن أولياء الأمور في الإمارات يبحثون عن سبل تمنح أولادهم الأفضلية على منافسيهم وتالياً يعتبر 80% من الأهل هنا أنّ من الضروري أن يحصّل أولادهم على شهادة (دراسية عليا)، وهي ثاني أعلى نسبة تُعرب عن هذا الطموح على صعيد العالم، وأشار إلى أن منظّمة العمل الدولية تتوقع أن تتراجع أسواق العمل العالمية في السنوات المقبلة، ما سيؤدي إلى تزايد تفاوت مستويات الدخل وارتفاع معدل البطالة بين الشباب، إذ من المرتقب أن ترتفع البطالة حول العالم من 201 مليون عاطل عن العمل عام 2014 إلى 212 مليون عاطل عن العمل بحلول عام 2019، متوقعاً أن يشكّل الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً، نسبة غير متكافئة من سوق البطالة، إذ سيكون عددهم أكثر بثلاث مرّات تقريباً من نظرائهم الأكبر عمراً.

وقال خالد الجبالي، رئيس الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك HSBCالشرق الأوسط المحدود: «رأينا في السنوات العشر الأخيرة تقلّبات متزايدة في الأسواق العالمية، وبسبب طبيعة الاقتصاد الراهن التي تزداد ترابطاً، يشعر الناس حول العالم بآثار هذه التقلّبات ما يزيد من قلق الأهل اليوم من الآفاق المهنية لأولادهم»، مؤكداً أن هذه البيئة المعقّدة تبرر اعتماد الأهل على التعليم العالي ليمنحوا أطفالهم الأساس اللازم للنجاح في الحياة.

وأوضح الجبالي، خلال استعراض نتائج التقرير، أن الأهل في دولة الإمارات يعتبرون من بين الأكثر اهتماماً بمسيرة أولادهم المهنية في العالم، إذ أنّ 89% منهم سبق أن اختاروا مهنة معيّنة لأولادهم، ويأمل ثلث الأهل (33%)، وهي النسبة الأعلى في العالم، أن يدرس أولادهم الطبّ، فيما تشمل المجالات الأخرى الأكثر طلباً الهندسة (16%) وعلوم الكمبيوتر (11%). وأضاف أن من الواضح للجميع أنّ أولياء الأمور في دولة الإمارات لديهم طموحات علمية كبيرة لأولادهم، والكثير منهم يحلم بمسيرة مهنية مرموقة لهم، إلا أنّ هذه الأهداف غالباً ما تتطلّب سنوات من التخطيط المالي، وهنا تظهر الفجوة بين التوقّعات والواقع، لافتاً إلى أن 81% الأهل في الإمارات يفكّرون بإرسال أولادهم إلى الخارج لمتابعة تعليمهم، و74% منهم مستعدّون لدفع أموال أكثر من كلفة التعليم محلياً، ولكن مازال نحو ثلثي الأهل في الإمارات (64%) يعتبرون أن معظم الناس غير قادرين على تحمّل نفقات التعليم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا