• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

أحذية اللاجئين مهترئة، وقد دمرتها مياه البحر المالحة والرحلات الشاقة.. ولا تزال أمامها مسيرات طويلة ومضنية بين الثلوج

اللاجئون في أوروبا.. قيود وإحباطات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 29 فبراير 2016

جوشوا نيوتن*

كان «تاباكيكا» يوماً ما مصنعاً للتبغ، أما الآن فهو مليء بالغبار ومضاء بشكل خافت، وقد تحول إلى مركز كئيب لفيضان من اللاجئين القادمين إلى جزيرة «خيوس» اليونانية.

يقضي الكثير من اللاجئين ليلتهم الأولى في تاباكيكا، حيث يتجمعون حول مدافئ مثل تلك التي قد تجدها في أحد المطاعم، ويفترشون قطعاً من الورق المقوى أو يجلسون مباشرة على الخرسانة. هذه هي طريقة الترحيب بهم في أوروبا.

يصل اللاجئون من بلدان مزقتها الحرب، على متن زوارق كبيرة، وفي كثير من الأحيان يقذف بهم المهربون خارج الزوارق في وقت مبكر، ويتعين عليهم السباحة حتى الشاطئ، ليطؤوا أرضاً باردة ورطبة. ويصاب بعضهم بالصدمة والبعض الآخر بانخفاض في درجات الحرارة، وكلهم يتضورون جوعاً.

وقد قامت السلطات اليونانية في الآونة الأخيرة بفتح التسجيل «لنقطة ساخنة» خارج خيوس، ووفرت مقاولاً يقدم الطعام والمياه. لكن هذا ببساطة ليس كافياً لتلبية الطلب، لذا يتم إرسال اللاجئين إلى تاباكيكا، وإسنادهم لمتطوعين، وليس للأمم المتحدة ولا الاتحاد الأوروبي ولا المنظمات الدولية غير الحكومية، مسؤولين عن شراء الإمدادات، والطهي وتوزيع الوجبات، مقابل 50 سنتاً عن الشخص الواحد.

ويستخدم المتطوعون تطبيق «واتس آب» لتعميم رسائل عاجلة. «مطلوب طعام لـ300 شخص في الميناء»، «نحن بحاجة إلى طبيب لشخص لديه كسر في الساق»، «وصل قاربان إلى الشواطئ واللاجئون غارقون من قمة الرأس إلى أخمص القدمين.. هل بإمكان أحد جلب ملابس جافة، خاصة للأطفال؟».. إلخ.

وفي حين أن الغذاء والمياه الصالحة للشرب هي بالطبع ضروريات أساسية، فإن توفير الدفء يعد أمراً مهماً للغاية خاصة في شهور الشتاء. وأثناء توزيع البطاطين، بعد غروب الشمس، يكون اللاجئون في حالة يأس. ويتعين على الرجال والنساء المنهكين مواجهة المتطوعين في كل منعطف، سواء عند سحب البطاطين أو دفع لاجئين آخرين أو التنبيه إلى أن هناك طفلاً (بحاجة إلى بطانية). ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا