• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ضغوط على الحكومة اللبنانية والسياسيين.. والناشطون يرفعون شعار «دقت ساعة الرحيل»

بري يعتزم استئناف الحوار الوطني خلال 10 أيام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 31 أغسطس 2015

سالم خوري، وكالات (بيروت) واجهت الحكومة اللبنانية أمس، ضغوطاً متصاعدة غداة أكبر تظاهرة للمجتمع المدني يشهدها لبنان في تاريخه، ومهلة الساعات الـ 72 المنتهية غداً، التي حددها المتظاهرون للاستجابة لمطالبهم مهددين بالتصعيد لمنع الالتفاف على الحركة، وكتب منظمو حملة «طلعت ريحتكم» أمس متوجهين إلى المسؤولين السياسيين: «تكت ساعتكن» أي (دقت ساعة الرحيل)، متوعدين بتصعيد التحرك مجدداً إذا تم تجاهل مطالبهم بحلول مساء غد. وقال لوسيان بورجيلي أحد منظمي التحرك «إنه فعلاً انتصار كبير... لقد نهض الشعب واستطاع أن يثور على الطبقة السياسية رافعاً العلم اللبناني. اجتمع الناس السبت من دون طوائف ومن دون أحزاب أو دعم خارجي». وأوضح بورجيلي أن «كل السيناريوهات ستؤخذ في الاعتبار» بالنسبة الى مراحل التحرك المقبلة. وبالإضافة إلى تحرك «طلعت ريحتكم»، انضمت إلى الحملة مجموعات أخرى من المجتمع المدني مثل «بدنا نحاسب» و«عالشارع» أو «حلوا عنا» و«مستمرون» وكلها تنشط عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وفي أول تحرك لافت، أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، خلال إحياء الذكرى السنوية لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، أنه يعتزم الدعوة خلال الأيام العشرة الأوائل من سبتمبر المقبل لاستئناف الحوار الوطني بين رؤساء الكتل النيابية والحكومة بشأن انتخابات الرئاسة وعمل المجلس النيابي والحكومة، مؤكداً تمسكه ببقاء الحكومة الحالية وتنشيطها للاستجابة للمطالب المحقة، وقال إن بقاءها ضرورة وطنية، وأن الاعتداء على التشريع جريمة. وكانت الخلافات بين الفرقاء اللبنانيين قد تسببت بتعطيل الحوار الوطني الذي أطلقه الرئيس السابق ميشال سليمان، والذي لم يعاود الانعقاد منذ الثلث الأول من 2014. وتصدرت التظاهرة العارمة بساحة الشهداء تعليقات عدد من أبرز السياسيين إضافة إلى وسائل الإعلام اللبنانية. فقد غرد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر تويتر قائلاً: «لقد شاهدت مطولاً مظاهرة السبت وغالب الشعارات محقة لكن يبقى دراسة آلية التنفيذ». وطالب جنبلاط المسؤولين عن حركة «طلعت ريحتكم» أن يدرسوا الأمر بدقة لمنع الأحزاب دون استثناء، من استغلال هذا الحراك العفوي وإجهاضه، معتبراً أن «تحرك السبت خلافاً لتحرك الأسبوع الماضي، عبر عن الأوجاع الحقيقية للمواطن اللبناني التي لا يملك أو لا يتجرأ حزب من الإجابة عليها ناهيك عن معظم الطبقة السياسية». ولفت الزعيم الدرزي إلى أن «الأهم هو هذا الجمع العفوي خارج الاصطفاف التقليدي العقيم المسمى «14 أو 8 مارس»، مقراً بقوله «لاادعي امتلاك أجوبة لأنني جزء من الطبقة السياسية التي أدانها الجمهور السبت». من جهته، أشاد «تيار المستقبل» بالحضور المدني المميز في ساحة الشهداء، مشدداً على أن ما وصلت إليه البلد من أزمات داهمة، هو نتيجة طبيعية لعدم انتخاب رئيس للجمهورية. ودعا التيار كل القوى السياسية، إلى الإصغاء جيداً لأصوات الشباب، والإسراع بانتخاب رئيس للبلاد، والمبادرة إلى إطلاق ورشة إصلاح حقيقية، تؤمن الحلول للأزمات المعيشية. وتحت عنوان «سبت الشعب» كتبت صحيفة «السفير» أمس أن «ساحة الشهداء عادت لأصحابها الحقيقيين جيل جديد... شباب أبصر النور على صور لشخصيات سياسية لم تغادر منابرها ومواقعها» منذ 40 عاماً. واعتبرت الصحف أن الطابع غير المسبوق لتظاهرات الأيام الماضية، يبشر بمرحلة جديدة. من جهتها، كتبت صحيفة «النهار» قائلة إن التظاهرة «تنذر بحتمية التغيير الآتي حتماً بارادة الشعب من السياسيين أنفسهم أو بضغط الشارع الذي خرج عن سلطة القوى التي تتقاسم الحكم في 8 و14 مارس»، في إشارة إلى أكبر كتلتين سياسيتين متنافستين الأولى بزعامة «حزب الله» المدعوم من دمشق وطهران، والثانية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري المدعوم من واشنطن ودول المنطقة. وفيما طالب المحتجون باستقالة وزير البيئة محمد المشنوق ومحاكمة المسؤولين عن أعمال العنف نهاية الأسبوع الماضي، بينهم وزير الداخلية نهاد المشنوق بعد إطلاق الرصاص المطاطي على المتظاهرين، أكد وزير البيئة اللبناني في تصريحات صحفية أنه ليس في وارد «التخلي عن مسؤولياته» في هذه المرحلة، بحسب تعبيره. وفي تغريدة أمس، اثنى وزير الداخلية على «المظاهرات المتحضرة» والتي جرت بهدوء بعد أسبوع من تظاهرات شهدت صدامات. وقال الوزير إن نتائج التحقيقات في أحداث السبت قبل الماضي ستعلن بعد غد الأربعاء. وكانت قوى الأمن الداخلي أعلنت في وقت سابق أمس، أنها اوقفت 10 أشخاص تسببوا بأعمال شغب خلال التظاهرات التي شهدتها العاصمة اللبنانية أمس الأول، مبينة أن في بيان أن اثنين من عناصرها أصيبا بجروح خلال صدامات بين المتظاهرين والقوى الأمنية في ساحة رياض الصلح المحاذية لمقر رئاسة الوزراء اللبنانية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا