• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

بتوجيهات رئيس الدولة ونائبه وأوامر محمد بن زايد

«عونك يا يمن» ذراع إماراتية جديدة لمساعدة 10 ملايين شخص

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 30 أغسطس 2015

*تلبية جميع الاحتياجات الغذائية والطبية والخدمية والتنموية بالسرعة المطلوبة *حمدان بن زايد: نتابع الأوضاع عن كثب ولم نكن يوماً بعيدين عن اليمن أبوظبي (وام) تطلق هيئة الهلال الأحمر اليوم حملة كبرى لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن ومساعدة نحو 10 ملايين شخص تأثرت أوضاعهم نتيجة الأزمة الأخيرة، وذلك تحت شعار «عونك يا يمن»، وتستمر لمدة شهر لحشد الدعم لمصلحة برامج ومشاريع الهيئة الموجهة للمتأثرين من الأحداث في اليمن وتخفيف معاناتهم. يأتي ذلك بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر. وتأتي توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، تعزيزاً للدور الإنساني الذي تضطلع به الإمارات حالياً لتخفيف المعاناة على الساحة اليمنية ومساندة الأشقاء اليمنيين على تجاوز ظروفهم الراهنة من خلال توفير احتياجاتهم ومتطلباتهم الأساسية، وتؤكد حرص سموه على إظهار أكبر قدر من التضامن مع المتأثرين من الأحداث ولفت الانتباه لصعوبات الحياة التي يواجهونها والإسراع بإعادة أوضاعهم إلى ما كانت عليه قبل الأزمة. وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهيئة اهتمام دولة الإمارات قيادة وشعباً بالظروف الإنسانية السائدة حالياً في اليمن. وقال سموه: إن هذا الاهتمام يجسد متانة العلاقات الأخوية والروابط الأزلية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين الإماراتي واليمني.. معرباً سموه عن قلق القيادة الرشيدة إزاء الظروف التي يواجهها المتأثرون من الأحداث في اليمن. وأضاف سموه: إن معاناة أهلنا في اليمن تتفاقم يومياً مما ينذر بكارثة حقيقية تهدد حياة الملايين من الأشقاء، مشدداً على أن هذه الظروف تتطلب تضافر الجهود الإنسانية الإقليمية والدولية للحد من معاناة المتضررين وتحسين أوضاعهم ولفت الانتباه لظروفهم الحرجة. وأوضح سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في تصريح بمناسبة إطلاق الحملة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن: إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أدركت مبكراً حجم الكارثة المحدقة بملايين اليمنيين جراء الأزمة الأخيرة لذلك جاءت توجيهات سموه كخطوة داعمة ومعززة لبرامج الدعم والمساندة التي تنفذها الإمارات في اليمن منذ اندلاع الأحداث الأخيرة ولا تزال مستمرة. وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان: إن هيئة الهلال الأحمر تتابع عن كثب تداعيات الأوضاع الإنسانية في اليمن من خلال تواصلها الدائم مع الساحة اليمنية، وعبر وفودها الموجودة حالياً وسط اليمنيين ومساعداتها الممتدة لجميع شرائح المجتمع هناك. وأضاف سموه: إن «الهيئة» لم تكن في يوم من الأيام بعيدة عن مسرح الأحداث في اليمن التي عانت كثيراً النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية وأثقلت كاهلها عمليات النزوح الجماعي الداخلية، مشيراً سموه إلى أن الهيئة ظلت متواجدة هناك منذ مطلع تسعينات القرن الماضي ببرامجها الإنسانية ومشاريعها التنموية التي طالت معظم المحافظات اليمنية ومازالت تعمل بقوة لتخفيف المعاناة وصون الكرامة الإنسانية. وشدد سمو رئيس هيئة الهلال الأحمر على أن الهيئة لن تدخر وسعاً في تعزيز دورها الرائد على الساحة اليمنية والقيام بمسؤوليتها الإنسانية تجاه المتأثرين بالصورة التي تلبي احتياجاتهم الضرورية وتحقق تطلعاتها في درء المخاطر المحدقة بهم، مؤكداً سموه أن الهيئة آلت على نفسها الوقوف بقوة بجانب المتضررين حتى تتحسن ظروفهم ويتحقق حلمهم في الحياة والعيش الكريم. وشدد سموه على أن الهيئة بدأت مرحلة جديدة لتعزيز مجالات الاستجابة الإنسانية تجاه الأشقاء في اليمن من خلال تكثيف جهودها في الفترة القادمة وتلبية جميع الاحتياجات الغذائية والطبية والخدمية والتنموية بالسرعة المطلوبة. ودعا سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان جميع قطاعات المجتمع في الدولة لمؤازرة جهود الهيئة ودعم برامجها الإنسانية وعملياتها الإغاثية الممتدة للمتأثرين الذين تتهددهم المخاطر من كل اتجاه. وناشد سموه المحسنين والخيرين من أبناء الدولة والمقيمين لمساندة فعاليات حملة مساندة الأوضاع الإنسانية في اليمن. الحكومة اليمنية: دور الامارات ريادي في التحرير وإعادة الإعمار عدن (وام) أشاد الناطق الرسمي باسم الحكومة اليمنية راحج بادي بمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات سموه بإطلاق حملة «عونك يا يمن» لنصر أهله في اليمن. وقال: نشكر دولة الإمارات ومواقفها التاريخية تجاه اليمن منذ أيام الراحل الكبير زايد الخير.. ونشكر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والحكومة والشعب الإماراتي الشقيق على هذه المواقف التي لن ينساها اليمنيون جميعاً وأجيالهم القادمة. وأضاف: كما كان للإمارات دورها الكبير في دعم الشرعية وتحرير المدن اليمنية من ميليشيات الحوثي، ها هي اليوم وبهذه الحملة يكون لها الدور الريادي في إعادة الإعمار ومساعدة إخوانهم اليمنيين. وأكد أن كل هذا الدعم الإماراتي السخي لليمن ليس بغريب على الإمارات ولا على قيادة الإمارات فمبادراتهم تجاه نصرة أهلهم في اليمن تطوق أعناق اليمنيين ولن ينسي اليمنيون ذلك، فكما انهمرت دماء الإماراتيين في سبيل تحرير عدن وغيرها من مناطق اليمن من مليشيات الانقلابيين والمخلوع صالح ها هي أموالهم تنهمر لإنقاذ حياة ملايين اليمنيين وإعادة الحياة والبسمة إليهم.. فشكراً للإمارات قيادة وشعباً. لبنى القاسمي: تعكس صدق رسالة الإمارات الإنسانية أبوظبي (الاتحاد) قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي، رئيسة اللجنة الإماراتية لتنسيق المساعدات الإنسانية الخارجية، إن التوجيهات الحكيمة للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لهيئة الهلال الأحمر الإماراتية بتدشين حملة «عونك يا يمن» إنما تعكس صدق رسالة الإمارات الإنسانية لدعم الأشقاء، وإغاثة المنكوبين من الأزمات الإنسانية، وتؤكد أن العطاء بات نهجاً وشعاراً ودرباً لا تحيد عنه دولة الإمارات، فيما يأتي شحذ كل الجهود من خلال إطلاق تلك الحملة، دعماً واستكمالاً للجهود التي قادتها المؤسسات الإنسانية والجهات المانحة الإماراتية تجاه الأشقاء في اليمن، مع تنامي التداعيات الإنسانية المأسوية نتاجاً لهجمات الحوثيين وجماعات المتمردين. وقالت معاليها: إننا اليوم نشهد دوماً مؤشرات واضحة جلية، باتت تتكرر مع كل أزمة إنسانية نشهدها في منطقتنا والعالم، من تجاوب جميع المؤسسات الإنسانية، على أرض دولة الإمارات مع توجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات. التركيز على المواد الغذائية والصحية والمستلزمات التعليمية الجهات الخيرية بدأت التنسيق مع «الهلال» سامي عبدالرؤوف (دبي) أكد مسؤولون في العمل الخيري بالدولة أن حملة «عونك يا يمن» ستركز على 3 جوانب إغاثية، وهي توفير المواد الغذائية والمساعدات الصحية والعلاجية والمستلزمات التعليمية نظراً لقرب بدء العام الدراسي في اليمن الشقيق، مشيرين إلى أن هذه الحملة الجديدة تأتي امتداداً لجهود دولة الإمارات العربية المتحدة، في دعم الأشقاء في اليمن منذ بداية الأزمة السياسة الحالية. وقالوا لـ «الاتحاد»، إنه «فور صدور التوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة، أمس، أجرت هيئة الهلال الأحمر اتصالات مع المؤسسات والجمعيات الخيرية على مستوى الدولة، لتنسيق الجهود وتعزيز التعاون لإنجاح هذه الحملة الإنسانية». ويعقد فرع الهيئة في دبي، صباح اليوم، بالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، اجتماعاً موسعاً مع مسؤولي الجمعيات الخيرية في الإمارة، لتنسيق الجهود والاتفاق حول آلية جمع التبرعات لمصلحة حملة «عونك يا يمن»، لإغاثة 10 ملايين يمني. فيما أكدت العديد من الجمعيات الخيرية والإنسانية في دبي، التجاوب مع الحملة، حيث سلمت جمعية دبي الخيرية 550 كيس سكر بواقع 10 كليوجرامات في كل كيس، لمصلحة الحملة، بالإضافة إلى تسليم كميات من الأرز للغرض نفسه. خطوات تنفيذية قال محمد الحاج الزرعوني، مدير هيئة الهلال الأحمر (فرع دبي): إن «الهيئة استأجرت 5 مستودعات كبيرة في ميناء عدن لتخزين المواد الغذائية والصحية والتعليمية التي ستوفرها دولة الإمارات لمصلحة الأسر المتعففة والمحتاجة والمرضى من اليمنيين، وبدأنا بتشكيل لجان في اليمن للتنسيق مع الهيئات الإنسانية الموجودة في عدن لرصد المحتاجين والمستفيدين من المساعدات التي ستقدم لهم». وأشار الزرعوني، إلى أن المرحلة الأولى من مساعدات حملة «عونك يا يمن» تركز على توفير المساعدات الغذائية والصحية، وستبدأ مباشرة، حيث إنها ستكون امتداداً لجسر المساعدات التي توفرها دولة الإمارات لليمنيين منذ بداية الأزمة الحالية، أما المرحلة الثانية فتتعلق بالمستلزمات التعليمية التي ستوزع على مدارس في عدن، وتضم قرطاسية وحقائب وأدوات. وكشف الزرعوني عن أن أول دفعة من الحقائب لطلاب المدارس في اليمن، ستضم 50 ألف حقيبة مدرسية، داعياً إلى تعزيز التنسيق والتعاون وتضافر جهود المؤسسات والأفراد في الدولة لاستمرار الدعم المتواصل للشعب اليمني، كون حجم الضرر الذي تعرض له البعض يزداد يوماً بعد يوم، وتفاقم معاناة الكبار والأطفال هناك. دعم مباشر من جانبه، قال أحمد مسمار، أمين سر جمعية دبي الخيرية، إنه «فور صدور توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإطلاق حملة لدعم الأشقاء باليمن، قامت الجمعية بالتواصل والتنسيق مع فرع هيئة الهلال الأحمر في دبي، وأكدنا لهم المشاركة في الحملة وتقديم الدعم اللازم لها». وأضاف: «بالفعل سلمنا فرع الهيئة في دبي، 550 كيس سكر، يضم كل كيس نحو 10 كيلوجرامات، بالإضافة إلى كميات من الأرز، وستقوم جمعية دبي الخيرية بتسليم الهيئة 2500 كيس من الدقيق يضم كل كيس 10 كليوجرامات، بالإضافة إلى 100 كرتونة من معجون الطماطم، وهذه المواد الغذائية متوافرة حاليا في مخازن الجمعية. وأكد مسمار أن صاحب السمو رئيس الدولة رمز كبير يمتاز بصفات الخير والبذل والعطاء لكل محتاج حول العالم، والعمل على إسعاد المحتاجين من خلال تقديمه كل ما يمكن أن يحقق لهم الكفاية والسعادة على تراب وطنهم مادياً ومعنوياً، حتى يوم غد يضرب بسموه المثل في دعم المحتاجين. جمع التبرعات من جهته، قال عابدين طاهر العوضي، مدير عام جمعية بيت الخير بدبي: «رغم أن جمعيتنا مختصة في العمل الإنساني داخل الدولة، إلا أنها ستقوم بدعم حملة إغاثة اليمنيين والتنسيق مع هيئة الهلال الأحمر، باعتبارها المكلفة بتنفيذ والإشراف على هذه الحملة». وأضاف: «يوجد لدى جمعية بيت الخير بدبي، أكثر من 135 نقطة لجمع التبرعات منتشرة في مختلف إمارات الدولة، وسيتم استخدام هذا النقاط في جمع تبرعات لحملة دعم اليمن، وسيتم تسليمها إلى هيئة الهلال الأحمر». وأكد العوضي أن توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بتنظيم الحملة لم تكن مفاجأة لأي شخص؛ لأن اليمنيين طالما أحسوا ولمسوا دفء المحبة والرعاية من قبل دولة الإمارات التي تصر بكل قطاعاتها على أن تكون حاضرة في تفاصيل حياة الشعب اليمني، واصفاً مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة بأنها رسالة محبة من خلال المشاركة في تقديم الدعم وتخفيف العبء الذي تواجهه. اليمنيون بحاجة للمساعدة لتجاوز الأوضاع السيئة قال سعيد المزروعي، نائب مدير عام جمعية بيت الخير بدبي «مواقف دعم الإمارات في اليمن هي تاريخية وقبل المحن، وهي متأصلة منذ المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان، مؤسس الدولة (طيب الله ثراه)، فالحملة التي وجه بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة (حفظه الله)، هي امتداد لإرث تاريخي، وامتداد أيضاً للمساعدات التي تقدمها الإمارات لليمن منذ الأحداث التي تشهدها». وأضاف: نعرف أوضاع أهلنا في اليمين، فالعديد منهم يحتاج إلى المساعدة لتجاوز الأوضاع السيئة التي تمر بها البلاد، وحملة الإمارات لفتة إنسانية إماراتية تؤكد سبق الإمارات دائما في تقديم يد العون والمساعدة إلى الأشقاء في الملمات. وأكد نائب مدير عام جمعية بيت الخير بدبي، أن طريقة الإمارات في مساعدة اليمن تجربة جديرة بالدراسة والعناية لمن أراد فعليا مساعدة اليمنيين والتغير في واقع الناس ومعاشهم». ونوه المزروعي بأهمية دور رجال الأعمال وأفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين في دعم الحملة ومجالات العمل الخيري داخل وخارج الدولة، داعياً الجهات الخيرية الأخرى سواء في إمارة دبي أو على مستوى الدولة للمشاركة في حملة دعم اليمن. مسؤولون في رأس الخيمة: الإمارات ترسّخ دورها الإنساني محمد صلاح (رأس الخيمة) أكد عدد من المسؤولين وأعضاء في المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة رأس الخيمة أن الحملة تكريس لنهج الدولة في مد يد العون والمساعدة للأشقاء والذي انطلق منذ تأسيس الدولة على يد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حتى يومنا هذا، مشيرين إلى أن هذه المبادرات تأتي في إطار مساعي الدولة لرفع المعاناة عن اليمن الشقيق الذي حاولت عصابات مأجورة تمزيق وحدته وتحويله إلى ساحة حرب أهلية لولا تدخل قوات التحالف العربي في الوقت المناسب. وقال فيصل الطنيجي عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس منتدى البرلمانيين الشباب العالمي، إن تخصيص هذه الحملة لدعم اليمن الشقيق في هذه الظروف التي يعيشها جاءت في الوقت المناسب، وهذا ليس بجديد على قيادتنا الرشيدة وشعب الإمارات الذي وقف بجانب أشقائه في وقت المحنة، مشيراً إلى أن المبادرة بالتأكيد ستساهم في إعادة إعمار ما دمرته الحرب وأيادي الغدر التي حاولت أن تعبث باليمن لتحوله إلى ساحات اقتتال لولا حكمة القادة العرب الذين تدخلوا في الوقت المناسب لحماية هذا البلد الشقيق. وتابع: لدينا نهج راسخ في دعم جميع الشعوب المحتاجة وليد سنوات طويلة بدأت مع انطلاق راية دولتنا على يد باني نهضتنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي وقف بكل قوة مع الأشقاء العرب مواقف سطرها التاريخ بأحرف من نور، واليوم تسير قيادتنا الرشيدة على درب الخير والعطاء وإغاثة الملهوف ومد يد العوم للمحتاجين،مطالباً بضرورة مساهمة الجميع في إنجاح هذه الحملة التي تنظمها هيئة الهلال الأحمر التي ستظل علامة بارزة على مساعدة المحتاجين وتوصيل المعونات لمستحقيها. وقال المهندس أحمد محمد الحمادي مدير دائرة الأشغال في رأس الخيمة، إن مبادرة دعم اليمن الشقيق ستعيد الحياة للأماكن التي تضررت في هذا البلد الشقيق، وستساهم في عودة الكثيرين ممن تركوا ديارهم خلال الفترة الماضية خوفاً أن تطالهم نيران الحوثيين الذين حاولوا تهجير أبناء المدن والقرى التي لم تستجب لمطالبهم، مشيراً إلى أن هناك بنية تحتية تضررت في قطاعات كثيرة جراء ذلك، ونجحت قواتنا المسلحة الباسلة في إصلاحها وإعادتها للحياة من جديد مثل قطاعات الكهرباء ومطار عدن وغيرها. وتابع: دولتنا وقفت مع اليمن الشقيق في محنته وها هي في مقدمة الدول العربية التي تساهم في دعم الشعب اليمين ليعود لحياته الطبيعية بسرعة، وليتمكن أبناء هذا البلد الشقيق أن يتغلبوا على آثار الحرب التي فرضت عليهم بسبب مطامع فئة معينة. وأكد أن اليمن في هذا التوقيت بالذات وبعد أن لاحت بشائر النصر للتحالف العربي على تلك العصابات يحتاج للدعم والعون ليس اللوجستي والحربي فقط، بل عبر سرعة تأهيل ما تضرر من مرافق حيوية مثل المياه والكهرباء والطرق وغيرها. وقال عادل السويدي رئيس قسم الرقابة الغذائية في بلدية رأس الخيمة، إن المبادرة تعبر عن نهج دولتنا حكومة وشعباً في الوقوف مع الأشقاء وقت المحن، مشيراً إلى أن الجميع مدعو للمشاركة في إنجاح تلك المبادرة حتى تؤتي الثمار المرجوة بتقديم كل العون والدعم لشعب اليمن الشقيق الذي نجح التحالف العربي في الحفاظ على إرادته التي حاول البعض سلبها لتحقيق مآرب ومصالح تمثل تهديداً لأمن اليمن وأمن دول الخليج والمنطقة بأسرها. وأضاف: هناك آلاف اليمنيين نزحوا من ديارهم ويحتاجون اليوم لهذا الدعم ليعودوا لديارهم حتى يمارسوا حياتهم بشكل طبيعي، مشيراً إلى أن المبادرة ستساهم في سرعة تأهيل المدارس لاستقبال العام الدراسي الجديد حتى لا يحرم أبناء هذا البلد الشقيق من التعليم، وهذا بدوره يحتاج لجهد كبير خاصة أن الكثير من المدارس لحقتها أضرار كثيرة من الحوثيين الذين أصروا على تدمير جزء كبير منها بعد اتخاذها أماكن لإقامتهم في بادئ الأمر، كما تحول جزء ليصبح مخازن للسلاح، وإعادة تأهيل هذه المدارس يحتاج لجهد دولي مشترك أيضاً من قبل دول العالم والمنظمات المعنية. مواطنون ومقيمون: «بلسم المحتاجين» عند الشدائد أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) توالت ردود أفعال إيجابية بين أوساط المواطنين والمقيمين بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لإطلاق حملة «عونك يا يمن». وأعربوا عن شعورهم بالفخر بدولة الإمارات لما لها من مواقف إيجابية فهي «بلسم المحتاجين» عند الشدائد، وتنمي روح التعاون مع شعوب العالم من خلال مواقفها الأصيلة، وقالت المواطنة فاطمة المهندي: «إن إطلاق حملة، عونك يا يمن، ليس بغريب على قيادتنا الرشيدة فطالما جسدت المساعدات الإنسانية جزءاً من السياسة الخارجية الإماراتية وهذا ما نعهده دوماً من أبناء زايد - رحمه الله &ndash من مد يد العون وتقديم المساعدات وإطلاق الحملات لتلبية النداء الإنساني للتخفيف عن معاناة المعوزين والضحايا سواءً لإخواننا العرب وغيرهم من شعوب العالم. وقال المواطن إبراهيم بن سيار الحوسني: إن إطلاق الحملة تؤكد جهود الدولة في مساعدة الأشقاء في اليمن وتضيف سطراً جديداً في سجل دولة الإمارات للعمل الإنساني، حيث إن الدولة حققت إنجازات ملموسة خلال السنوات الماضية في هذا الشأن، ويجب على المواطنين والمقيمين أن يواكبوا الحدث ويتوجهوا بعد إطلاق الحملة لبذل التبرعات التي يمكن أن تخفف معاناة الشعب اليمني الذي تضرر بشكل كبير من جراء الأزمة الأخيرة. وقالت رشا صالح مصرية مقيمة بدبي: سعدت كثيراً بهذه الحملة والتي لم تكن الأولى لدعم أشقائنا من شعوب المنطقة العربية بل هي امتداد لما تربينا عليه منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، طيب الله ثراه. وأضافت أن الشعب اليمني يمر بمحنة حقيقية ولابد من الجميع الوقوف معهم من خلال التعاون والتكاتف مع الجهات الرسمية المتمثلة في «الهلال الأحمر» الإماراتية، وذلك لضمان وصول التبرعات من خلال جهة موثوق بها علاوة على أنها جهة معتمدة ورسمية. وقال المواطن جابر اللمكي: إن الحملة جاءت في وقت مهم، حيث إعلان المؤسسات الدولية عن سوء الأوضاع المعيشية باليمن وصعوبة الحياة التي يعانيها ملايين الأفراد والأسر من أبناء الشعب اليمني، وإن الرقم ضخم جداً، حيث تأثرت أوضاع أكثر من 10 ملايين شخص، الأمر الذي يحتم على الجميع الوقوف بجانب أهل اليمن. وأضاف أن صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، أصدر التوجيهات لإنقاذ أبناء اليمن الذين يعانون تردي الأوضاع والأحوال المعيشية بعد أن ضربت النزاعات والتوترات صلب الحياة اليومية، وهذا يعكس شعور القيادة الرشيدة ورؤيتها السديدة التي تركز على الإنسان في مختلف بقاع الأرض، وهو ليس بجديد على قيادة الإمارات. وقال محمد جبر عربي مقيم في الدولة: إنني منذ أن حضرت للعمل في الإمارات ودائماً أشعر بأنني في قلب الأحداث، حيث إن إطلاق هذه الحملات الإنسانية يخلق شعوراً لدى الإنسان بأنه جزء من المجتمع الذي يعيش فيه، ويخلق الشعور بالمسؤولية وحتمية الوقوف بجانب أشقائنا في اليمن لعبور محنتهم. وأضاف أن استمرار الحملة لمدة شهر أمر رائع، حيث يتيح الفرصة لدى الجمهور للتبرع سواء بالمبالغ النقدية أو بالتبرعات العينية، مشيراً إلى أنه يأمل أن يكون هناك سبل لتسهيل عمليات التبرع من خلال الرسائل النصية القصيرة، موضحاً أنه يهتم بأن يشارك أبناؤه في هذه الحملات حتى يدركوا معنى العطاء والشعور بالآخرين، وتقديم يد العون لكل محتاج، وأن هذا واجب إنساني.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض