يبدو من كلام مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية والمبعوث الخاص للرئيس أوباما للسودان السفير برنسون ليمان وحديثه المهم حول السودان وتوقيته أن الإدارة الأميركية كانت تأمل وتحاول العمل السياسي لإنشاء "علاقة جديدة" مع نظام "الإنقاذ" الحاكم.
هذا حسب بعض الرؤى المتداولة في أوساط السياسيين السودانيين والمراقبين الخارجيين الذين ساهموا ونجحوا في إقناع وفد الحكومة السودانية في المفاوضات، وكذلك الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة الراحل قرنق، فالرجل كان رئيساً للوفد الأميركي في مفاوضات نيفاشا ويقال إنه أنشأ علاقة حميمة مع بعض القياديين في الوفد الوطني.
ففي ظاهر محاضرته في مركز مايكل أنصاري -الذي نحن بصدده الآن- وفي باطن الحديث أن الولايات المتحدة قد وعدت الحكومة والحركة الشعبية أنهما إن تجاوزتا مرارة الحرب بينهما وتوجهتا بجدية وصدق لتحقق السلام المستدام في السودان، فإن الإدارة الأميركية ستعمل على رفع اسم السودان من قائمة الدول المتهمة بدعم ومساندة ما تسميه بالإرهاب الإسلامي. وأن الرئيس سيستخدم نفوذه لإقناع الكونجرس الأميركي بإلغاء القوانين التي أقرها، والتي بموجبها عملت المؤسسات المالية الدولية (البنك الدولي وصندوق النقد) ومعهما بعض الدول الحليفة للولايات المتحدة الأميركية، ما قلل من فرص السودان في الاستفادة الاقتصادية والمالية من تلك الجهات.
|
|
والحدث الثاني الذي تقاطع مع خريطة الطريق، وهو التطور الأهم، كان اندلاع القتال بين الحكومة والحركة الشعبية- قطاع الشمال، في يونيو عام 2011 في جنوب كردفان وبلوغه ولاية النيل الأزرق. وعادت الدائرة.. تحولت الحكومة -كما فعلت في دارفور- لاستخدام القصف الجوي الذي قيل إنه شمل قصف المدنيين والأسواق والمواقع غير العسكرية.
وقدم المبعوث الرئاسي "ليمان" تفاصيل كثيرة عما يجري في جنوب كردفان والنيل الأزرق. ... المزيد
















