سؤال اللحظة... بالمختصر المفيد

ماذا تريد أميركا من السودان؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 أغسطس 2012

يبدو من كلام مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية والمبعوث الخاص للرئيس أوباما للسودان السفير برنسون ليمان وحديثه المهم حول السودان وتوقيته أن الإدارة الأميركية كانت تأمل وتحاول العمل السياسي لإنشاء "علاقة جديدة" مع نظام "الإنقاذ" الحاكم.

هذا حسب بعض الرؤى المتداولة في أوساط السياسيين السودانيين والمراقبين الخارجيين الذين ساهموا ونجحوا في إقناع وفد الحكومة السودانية في المفاوضات، وكذلك الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة الراحل قرنق، فالرجل كان رئيساً للوفد الأميركي في مفاوضات نيفاشا ويقال إنه أنشأ علاقة حميمة مع بعض القياديين في الوفد الوطني.

ففي ظاهر محاضرته في مركز مايكل أنصاري -الذي نحن بصدده الآن- وفي باطن الحديث أن الولايات المتحدة قد وعدت الحكومة والحركة الشعبية أنهما إن تجاوزتا مرارة الحرب بينهما وتوجهتا بجدية وصدق لتحقق السلام المستدام في السودان، فإن الإدارة الأميركية ستعمل على رفع اسم السودان من قائمة الدول المتهمة بدعم ومساندة ما تسميه بالإرهاب الإسلامي. وأن الرئيس سيستخدم نفوذه لإقناع الكونجرس الأميركي بإلغاء القوانين التي أقرها، والتي بموجبها عملت المؤسسات المالية الدولية (البنك الدولي وصندوق النقد) ومعهما بعض الدول الحليفة للولايات المتحدة الأميركية، ما قلل من فرص السودان في الاستفادة الاقتصادية والمالية من تلك الجهات.

وهنالك حسب نص المبعوث الرئاسي مشروع أميركي سخي وكثير المزايا والوعود لمساعدة سودان السلام، لإعادة تأهيل البلد الذي أنهكته الحرب الأهلية الطويلة المدى، اقتصادياً وإنسانياً.. وفي نص حديث السفير "ليمان"، فإن أوباما كان قد وضع خريطة طريق جديدة للتعامل والتعاون مع السودان، وتطبيع العلاقات معه، ولكن هنالك حدثين مهمين وقعا في السودان بعد اتفاق نيفاشا، أولهما، كما قال، انفجار الوضع في دارفور لأن أشكال القمع العسكرية وغيرها مما يضع السودان في صراع ليس مع الولايات المتحدة الأميركية، ولكن مع كثيرين في المجتمع الدولي.. فحماية حقوق الإنسان واحترام قواعد الحرب ووقف الممارسات غير الإنسانية أضحت مجالاً لاهتمام العالم كله في الوقت الراهن، وقد تم إدماجها في القرارات والقوانين التابعة للأمم المتحدة والعديد من المنظمات الدولية الأخرى. وعندما تنتهك هذه القواعد فإن ذلك يشكل خطراً على السلام والأمن في المنطقة أو خارجها، وبالتأكيد يؤثر على العلاقات مع الآخرين، بحسب تعبير "ليمان".

والحدث الثاني الذي تقاطع مع خريطة الطريق، وهو التطور الأهم، كان اندلاع القتال بين الحكومة والحركة الشعبية- قطاع الشمال، في يونيو عام 2011 في جنوب كردفان وبلوغه ولاية النيل الأزرق. وعادت الدائرة.. تحولت الحكومة -كما فعلت في دارفور- لاستخدام القصف الجوي الذي قيل إنه شمل قصف المدنيين والأسواق والمواقع غير العسكرية.

وقدم المبعوث الرئاسي "ليمان" تفاصيل كثيرة عما يجري في جنوب كردفان والنيل الأزرق. ... المزيد

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعتقد بأن التحالف الدولي ضد الإرهاب سوف يستأصل الإرهاب ذاته، أم عناصره؟

نعم
لا
لا أدري