• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

أمر بفتح الطرق المؤدية للمنطقة الخضراء وإزالة الحواجز من المدن العراقية

العبادي يقر إجراءات جديدة لضرب الفساد بأملاك الدولة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 29 أغسطس 2015

هدى جاسم، وكالات (بغداد)

استبق رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي احتجاجات جديدة شهدتها شوارع بغداد ومدن عدة في محافظات الوسط والجنوب أمس، بتشكيل لجان قانونية مختصة «لمراجعة بيع وإيجار وتمليك عقارات الدولة في أنحاء البلاد، إضافة إلى إعادة الأموال التي تم الاستيلاء عليها خارج السياق القانوني. كما أمر القوى الأمنية بفتح الطرق المؤدية للمنطقة الخضراء شديدة التحصين التي تضم المقار الحكومية الرئيسية في بغداد، أمام المواطنين وفتح جميع الشوارع التي أغلقتها الأحزاب السياسية والجماعات الأخرى في كافة المدن بالبلاد. من جهتها، حذرت المرجعية الدينية المتظاهرين من رفع شعارات «تحرف»‏‭ ‬مسار ‬مطالبهم ‬وتعطي «مبررات ‬للمتضررين ‬من ‬الإصلاحات ‬الأخيرة، داعية‭ ‬السياسيين ‬إلى ‬الجدية ‬في ‬الإصلاح ‬وتفهم ‬مطالب ‬الشعب‬.

ففي خطوات جديدة ضمن إجراءات لمكافحة الفساد وتحسين الخدمات بدأت الحكومة بتطبيقها مؤخراً بعد تظاهرات شعبية حاشدة ودعم المرجع الديني علي السيستاني، قال العبادي أمس «أصدرنا أوامر إلى الفرقة الخاصة وقيادة عمليات بغداد بوضع الترتيبات اللازمة لفتح المنطقة الخضراء أمام المواطنين»، وذلك بحسب بيان على موقعه الإلكتروني. وأضاف أنه أمر كذلك جميع قيادات العمليات والقيادات الأمنية في بغداد والمحافظات «بفتح الشوارع الرئيسية والفرعية المغلقة من قبل شخصيات وأحزاب ومتنفذين، ومراعاة وضع خطط لحماية المواطنين والمراجعين إلى دوائر الدولة من استهداف الإرهاب». وأغلقت فصائل وأحزاب سياسية وشخصيات متنفذة الكثير من المناطق في بغداد وغيرها من المدن في السنوات الأخيرة بسبب انتشار التفجيرات منذ اجتياح الولايات المتحدة العراق وإسقاط نظم صدام حسين في 2003. والمنطقة الخضراء هي منطقة شديدة التحصين وسط بغداد تضم الكثير من مباني الحكومة ومؤسسات أمنية ومنازل كبار المسؤولين وعدة سفارات غربية.

كما وجه بتشكيل لجان قانونية مختصة لمراجعة بيع عقارات الدولة أو تأجيرها أو تمليكها في بغداد والمحافظات الأخرى في المرحلة السابقة لأي جهة كانت «وإعادة الأملاك التي تم الاستيلاء بطرق غير قانونية، إلى الدولة»، إضافة إلى استعادة الأملاك التي فيها غبن في «التقييم». ويحاول العبادي تطبيق إصلاحات داخل نظام الحكم في العراق بهدف مكافحة الكسب غير المشروع وعدم الكفاءة للذين يقول إنهما حرما العراقيين من الخدمات الأساسية بينما قوضا قدرة قوات الحكومة في المعارك ضد متشددي «داعش» في الشمال والغرب. وتهدف مبادرته لتقليص الجهاز الحكومي وإلغاء الحصص الطائفية والحزبية لتولي مناصب الدولة وإعادة فتح تحقيقات في قضايا فساد. كما تعطي المبادرة رئيس الوزراء حق فصل المحافظين ورؤساء البلديات. ويقول منتقدون إن بعض المسؤولين أساؤوا استغلال سلطاتهم للاستيلاء على أملاك للدولة للاستخدام الشخصي.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي الحزمة الأولى من الإصلاحات في وقت سابق الشهر الحالي عقب دعوة المرجعية الدينية لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة وبعد تظاهرات في الشوارع لمدة أسابيع للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية ووضع حد للكسب غير المشروع. وفيما تجددت التظاهرات أمس في بغداد وعدد من المدن العراقية، قال ‬ممثل‭ ‬المرجعية ‬في ‬كربلاء ‬عبد ‬المهدي ‬الكربلائي ‬خلال ‬خطبة ‬صلاة ‬الجمعة‭ ‬إن «من ‬متطلبات ‬النجاح ‬في ‬معركة ‬الإصلاح ‬هو‭ ‬تفهم ‬السياسيين ‬الذين ‬بيدهم ‬مقاليد ‬الأمور ‬لأحقية ‬مطالب ‬الشعب ‬في ‬توفير‭ ‬الخدمات، ‬ومكافحة ‬الفساد، ‬وتحقيق ‬العدالة ‬الاجتماعية، ‬وقيامهم ‬بخطوات‭ ‬أساسية ‬تحقق ‬الثقة ‬والاطمئنان ‬لدى ‬المواطن». ودعا الكربلائي‭ ‬المسؤولين ‬إلى «كسب ‬ثقة ‬المواطن ‬وأن ‬يبرهنوا ‬على ‬أنهم ‬جادين ‬في ‬الإصلاح‭ ‬وصادقين ‬في ‬نواياهم»، ‬مشيراً ‬إلى ‬أن المواطن ‬جرب ‬وعوداً ‬سابقة ‬لم ‬يجد ‬منها‭ ‬على ‬أرض ‬الواقع ‬شيئاً. وحث ممثل المرجعية، الشعب العراقي على‏‭ ‬التنبه ‬بأن ‬النجاح ‬يتطلب ‬توظيفاً ‬سليماً ‬وصحيحاً ‬لآلياته ‬حتى ‬يضمن ‬الوصول ‬إلى‭ ‬الهدف ‬المنشود»، ‬داعياً ‬المتظاهرين إلى «اختيار ‬عناوين ‬مطالبهم ‬بحيث ‬تعبر‭ ‬عن ‬أصالة ‬وحقانية ‬هذه ‬المطالب ‬ولا ‬يسمحوا ‬بحرفها إلى ‬عناوين ‬تعطي ‬المبرر‭ ‬للمتربصين ‬بهذه ‬الحركة ‬الشعبية ‬والمتضررين ‬منها ‬للطعن ‬بها‭«‬.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا