• الخميس 08 رمضان 1439هـ - 24 مايو 2018م

اعتصام الأنبار يدخل يومه الـ30 والمحافظات المحتجة تصر على مطالبها والحكومة العراقية تتعنت

عصيان مدني في نينوى وبغداد تحاول تطويق الأزمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 يناير 2013

هدى جاسم، وكالات (بغداد) - دخل العصيان المدني في محافظة الأنبار العراقي أمس يومه الثلاثين، وشهدت محافظة نينوى إضرابا عاما انضم إليه سكان الحويجة جنوب محافظة التأميم، واستمرت التظاهرات الاحتجاجية في صلاح الدين وديالى وبعض مناطق بغداد تطالب بتنفيذ مطالب المحتجين التي ارتفعت إلى إسقاط الحكومة وإلغاء الدستور. وبقيت مفاوضات الكتل السياسية وممثلي المتظاهرين التي تنعقد في بغداد لليوم الثاني على التوالي، تراوح مكانها بين إصرار المحافظات المعتصمة على مطالبها وتعنت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي الرافضة لتنفيذها، وسط مساع تقودها القائمة العراقية لاتبدو أنها تصل إلى شيء. في حين تبنت مجموعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في العراق اغتيال النائب عن العراقية في الأنبار عيفان العيساوي.

واعتبر رجل الدين العراقي عبد الملك السعدي الذي رفض استقبال مبعوثي الحكومة والكتل السياسية، أن الخروج للتظاهرات والمشاركة بها «فرض عين» على كل عراقي باستطاعته الخروج «لنصرة المسلمين المستضعفين» في العراق، نافيا في الوقت نفسه تصريحات ائتلاف دولة القانون بشأن انسحابه من تلك التظاهرات في الأنبار.

وقال نجل السعدي والمتحدث باسمه أحمد عبد الملك إن «السعدي وجه باستمرار التظاهر على أن يكون شعار الوحدة والتآخي والمحبة بين العراقيين بمختلف أطيافهم الكريمة عنوانا لها»، موضحا أنه «أكد أيضا على أن الخروج للتظاهرات فرض عين على كل عراقي قادر على ذلك لرفع الظلم والحيف عن جميع العراقيين».

وأضاف السعدي أن «ما تحدث به بعض السياسيين يوم أمس بشأن انسحاب الشيخ السعدي من التظاهرات لا أساس له وعار عن الصحة»، مبينا أن «الشيخ اعتذر عن لقاء أي وفد حكومي أو سياسي في مقر إقامته، وطلب أن يتوجهوا إلى ساحات الاعتصام والتظاهرات ليلتقوا المتظاهرين المعتصمين المطالبين بالحق العراقي المشروع».

ووصل وفد كبير من وجهاء قبائل ذي قار ونينوى إلى ساحة «العزة والكرامة» في الأنبار للانضمام إلى إخوانهم المعتصمين من أجل المطالب المشروعة. وأكد متظاهرون في الميدان أن «تأخر الاستجابة للمطالب المشروعة لن يثني عزيمة الثوار عن الثبات على مواقفِهم الوطنية، ونبذ الطائفية والتمسك بوحدة العراق. وجددوا مطالبهم بتجميد قانون المساءلة والعدالة وإلغاء المادة 4 إرهاب وتحقيق التوازن في مؤسسات الدولة والبعثات الدراسية والكليات العسكرية وكليات الشرطة، كما دعا المحتجون إلى إطلاق سراح جميع المعتقلات والمعتقلين الأبرياء من السجون فورا ومحاسبة منتهكي الأعراض في السجون، وتعويض المتضررين.

وفي نينوى بدت شوارع الموصل شبه خالية بعد الإضراب العام الذي تشهده المدينة تنفيذا لدعوة شباب المحتجين منذ 27 يوما، على التسويف الحكومي في تنفيذ مطالب المعتصمين. وقال أصحاب المحال إن الإضراب جاء لإعلان تأييدهم لمطالب متظاهري ساحة الأحرار، والمعتصمين في المحافظات الأخرى. ... المزيد