• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

40% من حالات جراحة المخ والأعصاب مصابو حوادث مرورية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 28 أغسطس 2015

أحمد مرسي

أحمد مرسي (الشارقة) - أكد الدكتور ساتيش كرشنا استشاري جراحة الأعصاب في مستشفى القاسمي بالشارقة، أن 40% من الحالات التي يستقبلها القسم والمتعلقة بجراحة المخ والأعصاب تعود لأشخاص مصابين جراء الحوادث المرورية وأن أغلبهم من فئة الشباب وفي العشرينيات من العمر أو أطفال مرافقين لأهاليهم. وأضاف، لـ«الاتحاد»، أن القسم، ومنذ نحو خمس سنوات، أجرى أكثر من ألف عملية في المخ والأعصاب لفئات عمرية متنوعة وأن نصفهم تقريباً من مواطني الدولة والنصف الآخر من المقيمين فيها أو الذين حضروا كزيارة لإجراء عمليات. وأشار إلى أن جراحة المخ والأعصاب تصنف ضمن الحالات الطارئة كون الإصابات غالباً ما تكون خطيرة وتحتاج إلى تدخل فوري وسريع للتعامل مع أصحابها والتقليل من نسب الإصابة التي قد يتعرضون لها لاحقاً حيث تعتبر نسبة 80% من الحالات مستعجلة وتعلق جميعها بحالات إنقاذ حياه بينما النسبة الأقل المتبقية يتم التجهيز لها مسبقاً ويكون الكادر الطبي على علم بها. ونوه بأن نسبة الوفاة في مثل هذه الحالات تعتبر كبيرة عالمياً وتصل فيها إلى نحو 10% في بعض الأحيان، لافتاً إي أن الحالات تتنوع مثل مصابي الحوادث، وضربات شديدة في الدماغ ونزيف الدماغ والجلطات الدماغية والأورام السرطانية والتشوهات الخلقية في المخ والعمود الفقري والانزلاق الغضروفي وكسور العمود الفقري والتهاب في المخ وأورام الحبل الشوكي وغيرها. و حالات لا تنسى وقال: تبقى هناك حالات مرضية معينة ترسخ في الأذهان، من بينها إجراء عملية لطفل حديث الولادة لم يتجاوز عمره 60 يوماً كان يعاني تشوها خلقيا في الأوردة والشرايين، وكذلك عملية تستمر لنحو 23 ساعة، أجريت لمريض في بلاده بالهند، وكانت أيضاً لشخص يعاني تشوهات خلقية كما وأن وحدات الدم انتهت وتبرع الأطباء بالدم لإنقاذ المريض. وتابع أن أطول عملية أجريت لمريض في مستشفى القاسمي بالشارقة كانت لحالة 32 عاماً وكان مريضا يعاني من ورم في المخ وكانت عملية معقدة جداً إلا أن الشخص خرج من المستشفى وتعاف تماماً، كما وأن هناك عملية أجريت من عده سنوات وكانت لسيدة حامل وتعرضت لنزيف وتم إنقاذها والطفل أيضاً، ومريض احتاج لثماني عمليات، نزف واستسقاء ونزيف آخر وتجمعات دموية وغيرها، إثر تعرضه لنزيف في المخ ناتج عن مشاجرة. وقال استشاري جراحة الأعصاب في مستشفى القاسمي بالشارقة، إن فكرة وجود نزف في المخ لم تعد تعني الوفاة، كما كانت سائدة في الماضي، بل تغيرت بصورة كبيرة حالياً، كما وأن ابتسامة المريض أكبر هدية للجراح بعد تمام شفائه وتحسن حالته.

دعوة للتمهّل

دعا قائدي المركبات وخاصة من فئة الشباب بعدم التهور في القيادة والسرعات العالية والتي قد تكلفهم حياتهم أو حياة آخرين معهم وكذلك الانتباه أثناء القيادة وخاصة في ظل وجود أطفال الذين يكونون عرضة لإصابات بليغة. ولفت إلى أن الكثير من الحالات، وخاصة من يتعرضون لحوادث مرورية بليغة، تترك لهم آثارا سلبية في حياتهم وتغيرا من مجريات حياتية كانوا قد خططوا لهم من السابق، مشيراً إلى أن الفريق الطبي يسعى جاهداً لتقديم أي خدمات قد تساهم في عودة المصابين لحياتهم الطبيعية، وعدم جعل تلك الحوادث تترك آثارا سلبية على صاحبها. وأكد أن هناك بعض الحالات التي استدعت حالاتها الصحية البقاء لفترات طويلة على أسرة المستشفيات وصلت لعدة سنوات دون أن يكون لديها القدرة على النطق أو الحركة وغالباً ما تكون هذه الحالات جراء إصابات مرورية. وتابع أن هناك حالة لرجل مواطن يمكث منذ أكثر من سبع سنوات في العناية المركزة بالمستشفى بعد أن دخلها مصاباً في حادث تدهور مركبة كان يقودها، وما زال يتلقى العلاج وهو في حالة شبه كومة وكانت أغلب المتابعات التي أجريت له والتدخل السريع بشأنه من قبل أطباء المخ والأعصاب وأجريت له عمليات عديدة مرضية، إلا أنه عمل الطبيب يقتضي التدخل ولو لديه نسبة 1% فقط فرصة لنجاة الحالة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض