• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«الفرسان» يحسم موقعة الذهاب

الأهلي يقهر نفط طهران في عقر داره

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 أغسطس 2015

وليد فاروق (دبي) بجدارة واقتدار وضع الأهلي قدماً في نصف نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم، بعدما نجح في تحقيق فوز غالٍ على مضيفهم فريق نفط طهران في ذهاب ربع النهائي، مساء أمس على ستاد ازادي بالعاصمة الإيرانية طهران. وأقترب «الفرسان» من تحقيق الحلم بمواصلة مسيرته التاريخية في النسخة الحالية من البطولة التي يحقق فيها إنجازا تلو الآخر، ووصوله إلى الدور الحالي للمرة الأولى في تاريخه، أحرز الهدف الوحيد البرازيلي الجديد رودريجو ليما في الدقيقة 62، في أول مشاركه آسيوية له مع «الفرسان». قدم الأهلي شوطاً رائعاً في النصف الأول من اللقاء، حيث حرص على الأداء المتوازن دفاعاً وهجوماً سعياً لحرمان أصحاب الأرض من التهديف في مرماهم، وظهر الضغط المبكر على اللاعب المستحوذ على الكرة، مع تقليل المسافات بين جميع خطوطه، وحافظ اللاعبون على هدوئهم أمام محاولات فريق نفط طهران لإخراجهم عن تركيزهم، بل كان لهم الغلبة معظم أوقات هذا الشوط، ولولا غياب التوفيق عنهم لنجح «الفرسان» في إنهاء الشوط الأول متقدماً. وفي الشوط الثاني نجح لاعبو الأهلي في تحقيق مبتغاهم بهدف جسد أفضليتهم عن طريق البرازيلي ليما في ظهوره الآسيوي الأول، قبل أن ولم تفلح محاولات نفط طهران. انطلقت المباراة بأداء متوازن من الأهلي وسيطرة في وسط الملعب، من خلال تفاهم ماجد حسن وحبيب الفردان لاعبي ارتكاز ومعهما إسماعيل الحمادي يميناً وإيفرتون ريبيرو يسارا، وتقدم الظهيري عبد العزيز هيكل ووليد عباس عند أمتلاك الكرة لتشكيل كثافة في وسط الملعب، مع تبادل للمراكز بين الثنائي الهجومي أحمد خليل ورودريجو ليما. وفي المقابل تراجع لاعبو نفط طهران اعتماداً على دفاع المنطقة تاركين الاستحواذ للاعبي الأهلي، مع محاولات الاعتماد على التمريرات الطولية العكسية على الإطراف لسيد لطفي يميناً أو وحيد أميري يساراً مع سرعة وتوغل الكاميروني نونج وبايمان صادقيان بعد مرور 15 دقيقة نشط نفط طهران فجأة وهدد مرمى أحمد ديدا من خلال كرتين متتاليتين من ركلة حرة ابتعها بركلة ركنية انتهت إلى «دربكة» داخل منطقة الجزاء الحمراء ليسددها علي عزت رضا لاعب الوسط في العارضة، وهو في مواجهة ديدا في الدقيقة 18. تراجع أداء «الفرسان» مع تقهقر اللاعبين إلى وسط ملعبهم، في ظل الضغط من لاعبي نفط طهران الذين حاولوا التحايل على حكم اللقاء الياباني أكثر من مرة، من أجل الحصول على ركلة جزاء من خلال السقوط داخل منطقة الجزاء. ومثلت الركلات الحرة حول منطقة جزاء الأهلي تهديدا واضحا لدفاعات «الفرسان»، في ظل الضغط الكبير من لاعبي نفط طهران علاوة على بعض الاستفزازات والاحتكاكات التي كان الغرض منها إخراج لاعبي الأهلي عن تركيزهم، ولكن مدافعي الأهلي تعاملوا مع كل هذه الكرات بشكل جيد. عاد لاعبو الأهلي لأداء دورهم الهجومي بعد فترة سكون كانت الفاعلية لمصلحة أصحاب الأرض، وقاد ريبيرو وخليل أكثر من هجمه كان الهدف منها تخفيف الضغط على المدافعين وإجبار لاعبي نفط طهران على التراجع، وقاد خليل هجمة سريعة من الجبهة اليسرى وانتظر حتى اقترب الحمادي لحدود المنطقة وهيأها له وبعد مراوغة رائعة سدد إسماعيل الحمادي فوق المرمى في فرصة أعادت «الفرسان» للصورة مجدداً في الدقيقة 32. تحول الأداء لمصلحة الأهلي في الدقائق الـ15 الأخيرة من زمن اللقاء وقاد ريبيرو، أنشط لاعبي الأهلي، أكثر من هجمة خاصة بعد تبادل المراكز الذي تم بينه وبينه الحمادي، حيث انتقل هو إلى الجبهة اليمنى، وذهب الحمادي إلى الجبهة اليسرى، وحصل «الفرسان» على أكثر من ركلة ركنية متتالية تبادل على تسديدها نفس اللاعبين، ولكن الدفاع الإيراني نجح في تشتيت كل الكرات العرضية. ومنح الحكم الياباني توجو نيموري لاعب الأهلي سالمين خميس بطاقة صفراء في لعبة مشتركة لم يرتكب فيها أي خطأ، ولكن هذا لم ينل من عزيمة لاعبي الأهلي الذين واصلوا سيطرتهم وتهديدهم لمرمى نفط طهران الذي اضطر لاعبوه مجبرين على التراجع لحماية مرماهم. وفي آخر فرصة للأهلي في هذا الشوط قاد النجم «المتألق» ريبيرو هجمة مرتدة سريعاً، بعد محاولات مستميتة من لاعبي نفط طهران للتحايل على الحكم للحصول على ركلة جزاء، دون عقوبة إدارية من الحكم، ويقطع ريبيرو مسافة طويلة من الجبهة اليمنى ويمرر عرضية نموذجية لمواطنه ليما الذي سددها بجوار القائمة الأيسر مباشرة لمرمى علي رضا حارس نفط طهران. دخل نفط طهران الشوط الثاني بحماس وعصبية كبيرين مصدرهما ضغط الجماهير، ويضغط مبكراً على دفاعات الأهلي، ولكن لاعبي «الفرسان» نجحوا في امتصاص هذا الضغط، بل شكل تحولهم من الدفاع إلى الهجوم خطورة كبيرة على دفاعات أصحاب الأرض، في ظل اعتمادهم على كثرة التمريرات على الأرض، وهو ما كان يُفقد لاعبي نفط أعصابهم، ونال حمدي نجاد بطاقة صفراء لاعتراضه مسيرة أحمد خليل المتوغل نحو منطقة الجزاء. ويحصل أرش رضاوند على بطاقة صفراء جديدة نتيجة تصديه بيده لتسديدة خليل، ومن جديد تعود الاستفزازات من قبل لاعبي نفط طهران ويحتكون مع إسماعيل الحمادي وسالمين وخميس ومن بعدهما أحمد خليل. وقبل أن تنتهي هذه الهجمة «المركبة» للأهلي و«المعقدة» على نفط طهران ينجح البرازيلي ليما في اصطياد عرضية سالمين خميس داخل منطقة الجزاء ويحولها ببراعه من الوضع طائراً داخل الشباك محرزاً هدف الأهلي الأول في الدقيقة 62، وهدفه الشخصي الأول في ظهور الأول آسيوياً. منح هذا الهدف لاعبي الأهلي مزيدا من الثقة والهدوء، في حين تزداد عصبية لاعبي نفط طهران، ويدفع مدربهم منصوريان بعباس بوعذار بديلاً للكاميروني نونج، وكاد قائد نفط طهران علي رضا عزت أن يهدد شباك ديدا من عرضية داخل المنطقة، لكن كرته مرت بجوار القائم. وفاجأ أحمد خليل الجميع بتسديدة صاروخية من خارج المنطقة، بعد مناورة مع ريبيرو على ركلة حرة يخرجها الحارس علي رضا إلى ركنية بصعوبة في الدقيقة 78. حاول كوزمين الحفاظ على تفوقه فيدفع بمدافعه حميد عباس بدلاً من أحمد خليل، مع ترك ليما وحيداً في الهجوم، وتزداد المساحات الشاسعة في دفاعات نفط طهران في ظل تقدمهم نحو الهجوم وأهدى ليما تمريرة بينية إلى ريبيرو الذي توغل داخل المنطقة وسدد بجوار القائم الأيسر. استعان مدرب الأهلي مجدداً بالمغربي أسامه السعيدي بدلاً من ايفرتون ريبيرو أحد نجوم اللقاء، ونجح لاعبو الأهلي في فرض «الهدوء» وقيادة اللقاء وفق ما يريدون حيث ازدادت ثقتهم مع اقتراب المباراة من نهايتهاً، في الوقت الذي كان اليأس يتسلل إلى لاعبي نفط طهران. وكاد السعيدي أن يحرز الهدف الثاني للأهلي في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع بـ «تصويبة» صاروخية من خارج المنطقة أخرجها الحارس إلى ركنية لتنتهي المباراة بعد أكثر من 7 دقائق أحتسبها الحكم وقتاً بدلاً من الضائع، ليحقق أبطال «الفرسان» فوزاً غالياً ومستحقاً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا