• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  01:05    رئيسة وزراء بريطانيا :نعتزم عقد شراكة استراتيجية مع دول الخليج لمواجهة التهديدات الإيراني        01:09    مقاتلو المعارضة في حلب يطالبون بإجلاء نحو 500 حالة طبية حرجة من شرق المدينة تحت إشراف الأمم المتحدة    

مخطط الشر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 أغسطس 2015

واجهت المنطقة العربية بأسرها مخططات استعمارية شريرة حاولت إشعال الحرب الأهلية وتمزيق الدول العربية، وللأسف نجح هذا المخطط في بعض الدول، وتدمرت جيوش عربية شقيقة كانت جاهزة لحماية الأمن القومي العربي في وجه عدوان إسرائيلي على الأراضي العربية مازال مستمراً حتى الآن.

إصرار تركيا وإسرائيل وإيران على تفتيت المنطقة العربية إلى دويلات لا يتوقف عند حدود، فتتواصل جهودهم الخبيثة وتتلاقى مع تنظيمات إرهابية وجماعات سياسية تضع مصالحها قبل مصالح شعوبها، وقد دخل الشعب السوري في دائرة جهنمية من الصراع الدموي وكلما لاحت في الأفق فرصة أو أمل في تجاوز هذا الصراع سرعان ما تحول إلى سراب وتنهار فرص الحل أمام جرائم النظام وجرائم داعش وخطايا المعارضة المدنية، والنتيجة ربع مليون قتيل ونصف مليون مصاب و4 ملايين لاجئ ومشرد وبلد تم تدميره بالكامل.

ورغم أن سيطرة داعش على الأوضاع في ليبيا تشكل تهديداً مباشراً بالغ الخطورة للأمن الأوروبي يزيد فرص سيطرة جماعات الإرهاب على البحر المتوسط، كما تهدد الأمن القومي لمصر ودول شمال إفريقيا، لكن أميركا لا تبدي اهتماماً بهذا الملف الخطير رغم مسؤوليتها المباشرة عن تردي الأوضاع هناك بعد التدخل العسكري لـ«الناتو» الذي دمر مقدرات البلاد في سعيه لإسقاط حكم القذافي وعندما تحقق الهدف ترك «الناتو» ثروات ليبيا خراباً ونهباً لجماعات العنف والتطرف التي أصبحت لها اليد الطولى في معظم المدن الليبية، وحتى اليوم لا أحد يفهم سبب تفرقة أميركا بين جرائم «داعش» في العراق وسوريا التي يعتبرونها خطراً ينبغي التصدي له، وجرائم «داعش» في ليبيا، رغم أن جماعات «داعش» في مدينة سرت، وتحاول أن تمد سيطرتها إلى مناطق حقول البترول لتضمن لنفسها تمويلاً كبيراً كما يفعل فرعها في العراق.

إنه مخطط كبير وخطير، تدفع الشعوب العربية الحرة في الإمارات والسعودية ومصر واليمن ثمن مواجهته من دماء الشهداء الغالية، ولاتزال الدول التي تقف وراء المخطط الشرير تدفع نحو تنفيذه، ولعل هذا ما نراه الآن في لبنان الذي نأمل أن يلتزم أهله اليقظة والوعي والحذر من السقوط في الفخ مهما كانت الأسباب ومهما كانت التناقضات الداخلية لأن دولة لبنان فوق الجميع، وفي الوقت نفسه تتطلب المواجهة الكبرى لمخطط الشر موقفاً حاسماً بتشكيل القوة العربية المشتركة التي سوف تكون السبيل الوحيد لردع أي تهديد بالأمن القومي العربي، والتحالف العربي لإعادة الشرعية إلى اليمن خير دليل على ذلك.

عمر أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا