• الأحد 24 ربيع الآخر 1438هـ - 22 يناير 2017م
  11:28    الهيئة الاتحادية للرقابة النووية تصدر رخصتي نقل وتخزين الوقود غير المشع للمحطة الأولى في مفاعل براكة بالمنطقة الغربية         11:43     مقتل ستة أشخاص إثر اصطدام قطار ركاب بسيارة على خط للسكك الحديدية غرب باكستان         12:05     مراقبة الأداء والتميز المؤسسي في "أبوظبي للإعلام" تحصل على آيزو "9001:2015"        12:07     مشاركة عسكريين روس في مفاوضات أستانا حول سورية         12:07     البابا بعد تنصيب ترامب: علينا أن ننتظر ونرى         12:21     مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط حراسة قوات إسرائيلية     

سماء أخرى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 أغسطس 2015

كان سجننا يقع في طرف القلعة، قرب متراسها بالذات. إذا اتفق أن نظرت عبر فروج السياج إلى دنيا الله، لعلك ترى على الأقل شيئاً؟ - لن ترى غير طرف السماء، ومتراس ترابي عال، تكسوه أعشاب طفيلية طويلة، وعلى المتراس ذهاباً وإياباً، وليل نهار، يتمشى الحراس، فتفكر عندئذ أنّ سنينا كاملة ستمضي، وأنت على هذا النمط بالضبط ستظل تنظر من خلال فروج السياج نفسه وترى المتراس نفسه، والحراس أنفسهم، وطرف السماء نفسه، ليست تلك السماء التي فوق السجن، بل سماء أخرى، بعيدة، وحرة.

مدرسة الصبر

كنت عندما ألتقي بهم أثناء نزهاتهم أحبّ أن أتطلّع إلى وجوههم الكالحة والموسومة، وأن أخمن ما يخالجهم من أفكار. أحد السجناء، كان يحب أن يشغل نفسه، في وقت الفراغ، بعدّ أوتاد السياج. كان عددها ألفاً وخمسمائة وتد، عدّها كلها وحفظها عن ظهر قلب. كلّ وتد منها كان يمثل يوماً من أيام الاعتقال، وفي كل يوم كان يُسقط من الحساب وتداً، وبهذه الطريقة كان يستطيع أن يعرف بدقّة كم بقي له من الأيام التي عليه أن يقضيها في السجن. وكم كانت فرحته عارمة حين ينتهي من عدّ أوتاد أحد جوانب السياج السداسي الأضلاع: رغم أن عليه أن ينتظر حريته سنوات طويلة، ولكن السجن يعلِّم الصبر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف