• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ثقافة التشدد.. والعنف السياسي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 أغسطس 2015

ثقافة التشدد هي الحاضن الفكري الأساسي للعنف السياسي. ولعل شيوع الإرهاب اليوم في جل المجتمعات العربية يعود في جذوره الأولى إلى السريان الرهيب لثقافة التشدد والغلو في المجتمعات العربية في الماضي.

كانت هذه الثقافة في نواتها الأولى في وفاق مع المجتمع العربي الإسلامي التقليدي لكنها بدأت منذ مطلع القرن الماضي تتبلور كثقافة تشدد بالتوازي مع:

- الظهور التدريجي للحداثة في المجتمعات العربية ابتداء من المستحدثات التقنية إلى التحديثات التنظيمية كالديمقراطية والأحزاب، والدستور... وأخيرا لبعض النظريات العلمية والفلسفية والعلمإنسانية الحديثة.

- تبلور تيارات إصلاحية دينية وسياسية ذات طابع إيديولوجي محافظ (الوهابية- الإخوانية والجماعات التكفيرية والعنفية المتولدة عنها..).

- ظهور مخططات سياسية محلية ودولية لتوظيف الدين والإسلام بالضبط في الصراعات والنزاعات الدولية (حالة أفغانستان وازدهار الحركات الجهادية...). وتوظيف التيارات الإسلامية لمواجهة التنظيمات اليسارية (حالة مصر والمغرب).

ثقافة التشدد هي بنية كلية وهي ثقافة طالت كل الحقول الاجتماعية بما في ذلك المجال الديني نفسه حيث ركزت لا فقط على رفض الآخر المختلف دينيا بل شملت أيضا المسلمين ذاتهم وذلك باتخاذ موقف متشدد من كل من لا يطبق بعض الفروض والشعائر لدرجة اعتباره كافرا أو خارجا عن الملة بحيث لا يجوز السكن معه ولا يغسل ولا يكفن ولا يدفن مع المسلمين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف