• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مقتل 34 من مسلحي «الكردستاني» في غارات جوية شمال العراق

تركيا: انتخابات مبكرة وحكومة مؤقتة برئاسة داود أوغلو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 26 أغسطس 2015

أنقرة (وكالات) حدد المجلس الأعلى للانتخابات في تركيا أمس يوم الثلاثاء الأول من نوفمبر موعدا للانتخابات التشريعية المبكرة بعد فشل مفاوضات تشكيل ائتلاف حكومي، فيما كلف الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس وزرائه احمد داود أوغلو تأليف حكومة تصريف أعمال. وأكد رئيس المجلس سعدي جوفين هذا الموعد في بيان أعقب قرار أردوغان أمس الأول إجراء انتخابات مبكرة في البلاد التي تعاني عددا من الأزمات الأمنية المتعلقة بتمرد حزب العمال الكردستاني والانخراط في مكافحته إلى جانب شن هجمات على «داعش» على هامش الهجوم الأساسي على المسلحين الأكراد، إضافة إلى أعمال عنف يمارسها تيار اليسار المتطرف الكردي. وفي هذه الأثناء، أعلن الجيش التركي أمس مقتل 34 من مسلحي حزب العمال الكردستاني في غارات جوية في شمال العراق. ولم تؤكد وسائل الإعلام التابعة للمسلحين الأكراد هذه المعلومات. وكانت تركيا بدأت تنفيذ غارات ضد مواقع الحزب في يوليو الماضي بعد انهيار وقف إطلاق النار بينهما. كما يشن مسلحو الحزب هجمات داخل تركيا تستهدف في أغلبها قوات الأمن. وكان الرئيس التركي دعا أمس الأول إلى انتخابات مبكرة قالت الرئاسة إنها «أصبحت ضرورية» بعد فشل جهود تشكيل ائتلاف حكومي في أعقاب انتخابات السابع من يونيو. وقد كلف أردوغان داود أوغلو تشكيل حكومة تصريف أعمال قبل الانتخابات المبكرة. وأمام داود اوغلو مهلة خمسة أيام لتشكيل حكومة تتولى تصريف الأعمال على مدى شهرين تقود تركيا الى الانتخابات المبكرة. وهذا الوضع غير مسبوق في تاريخ تركيا الحديث إذ أنه لم يسبق أن فشلت الأحزاب التركية في تشكيل ائتلاف بعد انتخابات عامة، وطلب إجراء انتخابات جديدة. ولمح اردوغان في السابق إلى أنه يتوقع إجراء الانتخابات في الأول من نوفمبر، ويأمل في أن يفوز حزب العدالة والتنمية بغالبية ساحقة تمكنه من الحكم بمفرده. وقال داود اوغلو للصحافة بعد لقائه اردوغان «ذاهبون إلى انتخابات تشريعية بإدارة حكومة تصريف أعمال وهذا أمر غير مسبوق في تاريخ تركيا». وأضاف «لكن، يجب ألا نعطي انطباعا بأن تركيا تمر بأزمة سياسية». يذكر أن حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية رفضا المشاركة في حكومة انتخابات. وهذا يرغم داود أوغلو على تشكيل حكومة مؤقتة مع حزب الشعب الديمقراطي المؤيد للأكراد فضلا عن شخصيات غير حزبية خارج البرلمان. ويثير احتمال تشكيل حكومة لفترة وجيزة مع حزب الشعوب الديمقراطي قلق داود اوغلو الذي اتهم الحزب بأنه واجهة لحزب العمال الكردستاني. وأعرب داود اغلو عن استيائه من قرار حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية البقاء بعيدا عن الحكومة المؤقتة قائلا إن «التهرب من المسؤوليات وعرقلة الخيارات من شأنه أن يؤدي إلى عواقب غير مقصودة». وقال داود اوغلو إن على النواب تحمل المسؤولية لمدة شهرين من أجل قيادة البلاد نحو الانتخابات بطريقة «مشرفة». من جهته، قال صلاح الدين دمرتاش زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد إن حزبه على استعداد للمشاركة في الحكومة المؤقتة مؤكدا أنه «لن يفاجأ» إذا حاول حزب العدالة والتنمية تشكيل حكومة من دون حزبه. وأضاف «مثل هذه المحاولة سترفضها المحكمة الدستورية» حسب ما نقلت وكالة أنباء دوغان عنه. وبالفعل، اتهم زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتش اوغلو اردوغان بالسعي الى تدبير «انقلاب مدني» بوساطة الانتخابات المبكرة بعد انقلابات عسكرية في 1960 و1971 و1980. ويأمل اردوغان بأن يخرج قويا من الانتخابات المقبلة، مع تركيزه على نظام رئاسي يتمتع بسلطة تنفيذية كاملة كما هي الحال في فرنسا أو الولايات المتحدة. لذا، يحتاج حزب العدالة والتنمية للفوز بثلاثة أخماس مقاعد البرلمان، أي 330 مقعدا على الأقل من أصل 550 لتغيير الدستور من خلال الدعوة الى استفتاء. لكن غالبية من ثلثي المقاعد، أي 367 نائبا، تسمح بتمرير التغييرات من دون استفتاء. وتعيش تركيا حالة من انعدام الاستقرار السياسي خلال فترة تعتبر الأكثر أهمية في تاريخها الحديث. فالاقتصاد آخذ في التدهور في وقت تعيش البلاد في حالة تأهب أمني في ظل شن الحكومة هجوما مزدوجا ضد تنظيم الدولة الاسلامية والمتمردين الأكراد.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا