• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

"مو".. غواص في بحر البارسا!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 25 أغسطس 2015

محمد حامد (دبي)

للبارسا كغيره من الكيانات الكبرى مياه إقليمية لا يمكن لأحد الاقتراب منها بسهولة لممارسة الصيد أو الغوص، ولكنْ هناك غواص ماهر يفعلها بكل جرأة، مخترقاً المياه الكتالونية، ليحصل منها على ما يحلو له، إنه جوزيه مورينيو، المدير الفني لفريق تشيلسي، الذي تربطه علاقة «مثيرة للجدل» بالنادي الكتالوني، فقد أكد عام 1997 أنه كتالوني حتى النخاع، معلناً أن البارسا في قلبه وسيظل، ولكن رحيله عن النادي بعد فترة من العمل مع بوبي روبسون وفان جال، كان إيذاناً ببداية رحلة العداء والكراهية، وهي الروح التي تعززت بعد عودته لقيادة الريال عام 2010.

«مو» يواصل رحلته في إحراج البارسا بطريقته الخاصة، وتحديداً عن طريق جلب اللاعبين الذين تتراجع أسهمهم في النادي الكتالوني، وما هي إلا أيام وربما ساعات، حتى يتألق هؤلاء النجوم في صفوف الفريق الذي يقوده مورينيو، وكان آخرهم بيدرو رودريجيز، الذي أبدع في ظهوره الأول بقميص تشيلسي أمام إيفرتون، ليصنع ويسجل ويصول ويجول ويقود البلوز للفوز، وعقب المباراة أكد مورينيو أن تألق بيدرو ليس مفاجأة له؛ لأنه يعلم قدراته جيداً.

كما نجح مورينيو في الحصول على جوهرة كتالونية أخرى، وهو سيسك فابريجاس، الذي لم يجد نفسه في صفوف البارسا على مدار 3 مواسم، على الرغم من امتلاكه قدرات ليست محل شك، فأتي به «مو» إلى ستامفورد بريدج ليتألق الموسم الماضي، ويصبح كلمة السر في انتصارات تشيلسي، ويكفي أنه صنع العدد الأكبر من الأهداف في مسيرته الكروية في موسم واحد، وقاد الفريق اللندني للفوز بلقب الدوري.

وسبق لمورينيو أن أبرم واحدة من أفضل صفقاته، حينما جلب صامويل إيتو من البارسا إلى إنتر ميلان، مقابل رحيل إبرا إلى النادي الكتالوني، والمثير للدهشة أن إبرا لم ينجح في تحقيق حلمه بالحصول على دوري الأبطال، بينما فعلها إيتو مع الإنتر تحت قيادة مورينيو عام 2010، وهو العام الذي شهد ثلاثية تاريخية للفريق الإيطالي.

بيدرو وفابريجاس وإيتو كانوا يجسدون الصيد الثمين الذي حصل عليه مورينيو من بحر البارسا، فقد تألق فابريجاس وإيتو بقوة تحت قيادة المدرب البرتغالي، وها هو بيدرو يتوهج مع البلوز سريعاً، في ليلة معاناة البارسا أمام أتلتيك بلباو.

الأمر لا يقتصر على الثلاثي المذكور، بل سبق لمورينيو أن استعان بخدمات لاعبين دافعوا عن القميص الكتالوني، أبرزهم جوليانو بيليتي الذي جلبه من البارسا إلى تشيلسي عام 2007، وكذلك تياحو موتا، وفيتور بايا، ولويس فيجو، وريكاردو كواريزما، وأوريول روميو.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا