• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

أكد الرفض الجماعي المجتمعي للمتمردين

رئيس رابطة المحامين في اليمن لـ«الاتحاد»: تسريع إعادة المحاكم لإظهار الشرعية الرادعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 فبراير 2016

بسام عبدالسلام (عدن)

رأى رئيس رابطة المحامين في اليمن المحامي صالح ذيبان، أن لا حلقة مفقودة في ملف إدارة المنظومة الأمنية الجديدة لمحافظة عدن، ولكنْ هناك اختلال نتيجة للممارسات التي كان ينتهجها الجهاز الأمني السابق الذي كان يتولى إدارة المحافظة، وهو جزء لا يتجزأ من منظومة إدارية كانت قائمة على الإدارة العشوائية والفكرة العائلية الضيقة التي لا تنظر للمصلحة الكلية للبلد، وإنما فقط لتأمين الحكم العائلي بأصوله وفروعه التي انتشرت في أنحاء المحافظات كافة.

وأضاف في تصريح لـ«الاتحاد»: «ما يحدث في عدن أنه لم تكن هناك منظومة أمنية في الأساس قائمة كجزء من استراتيجية أمنية شاملة، والدليل على ذلك سوء الإدارة وحجم الانتهاكات الجسيمة التي كانت تنتهكها الأجهزة الأمنية بحق المواطنين، والغياب الكلي لمبدأ سيادة القانون عن أجندة عملها السابقة، وقد لا يلمس المواطن في الوقت الحالي النتائج التي ينتظرها بعد تحرير المدينة من الحرب الظالمة للمليشيات الحوثية والمخلوع صالح، ولكن المتتبع لملف هيكلة الجهاز الأمني وتنظيم قدراته الإدارية وموارده البشرية، يلمس مدى مقدار الدعم والجهد التوجيهي والمعنوي والإداري الذي تقدمه دول التحالف العربي لمصلحة هذا الملف، لضمان وصول عدن وما جاورها من محافظات إلى مرحلة الاستقرار الأمني الكلي».

وأشار إلى أن سرعة إنجاز ملف تأهيل الموارد البشرية الأمنية على المستويات الإدارية والحقوقية والتوعوية كافة ستساهم- من دون شك- في الوصول لمرحلة الاستقرار، وذلك من الضرورة بمكان أن يواكبه تحرك فعلي وسريع لإنجاز إعادة تأهيل مراكز الشرطة والشبكة المعلوماتية بشقيها الأمني واللوجستي، والعمل على سرعة إعادة المحاكم والنيابات العامة لممارسة مهامها، وفقاً لمقتضيات المرحلة، وسيؤدي ذلك إلى إظهار القوة الشرعية الرادعة والمانعة لحدوث الانتهاكات والتجاوزات القانونية، الأمر الذي سيحد من حجم الاختلالات الأمنية وسيلمس المواطن نقص معدلات ارتكاب الجريمة والخروقات القانونية.

وقال ذيبان: إن الأذرع التي كانت طوال السنوات الأربع الماضية تقوم بتفجير أبراج الكهرباء وأنابيب النفط، وتمنع وصول قاطرات المشتقات النفطية للمدن، وتهدد الشركات الأجنبية العاملة في مجال استخراج النفط والغاز والثروات المعدنية، هي الأذرع ذاتها التي قامت بتسليم محافظة أبين للتيارات المتشددة العام 2011، وهي ذاتها التي تقوم حالياً بتنفيذ العمليات الإرهابية في عدن وغيرها تحت هذا المسمى أو ذاك، مؤكداً أن السلاح الفعال الذي سيقضي على هذه التيارات المتشددة والأعمال الإرهابية في عدن ليست الطائرات المقاتلة ولا الصواريخ الموجهة، ولكن سيقضي عليها الإرادة الصلبة لأبناء المدينة التي ترفض التطرف والإرهاب وفكر الاعتداء على الآخر.

ولفت إلى أنه، وفي ظل الواقع الملموس في المناطق التي تم تحريرها، لمسنا كماً كبيراً من انتهاكات مليشيات الحوثي، التي تصنف وفقاً للشرعية الدولية بأنها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وفقاً لنظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية، وهو ما سينتج عنه في القريب العاجل الرفض المجتمعي الجماعي لوجود هذه المليشيات، لما لوجودها من أثر سلبي على حالة أهم ثروة يملكها اليمن، وهي الإنسان.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا