• الجمعة 28 رمضان 1438هـ - 23 يونيو 2017م

الميليشيات تهدد موظفي الدولة بقطع الرواتب

الأمم المتحدة تدعو الليبيين إلى التزام وقف النار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 يناير 2015

طرابلس (وكالات)

دعت الأمم المتحدة الأطراف المتصارعة في ليبيا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في إطار مفاوضات دعمتها الأمم المتحدة وسط أنباء عن تواصل القتال في أجزاء من البلاد. وقالت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا في بيان: «تدعو البعثة الأطراف إلى النقاش والالتزام باتخاذ إجراءات ملموسة وسريعة لتعزيز الهدنة ومعالجة أي انتهاك». وتخوض حكومتان متنافستان تتحالف كل منهما مع فصائل مسلحة صراعاً على السلطة. وتؤدي الحكومة المعترف بها دوليا برئاسة عبد الله الثني ومجلس النواب المنتخب عملهما من شرق البلاد بعدما سيطر فصيل يعرف باسم فجر ليبيا على طرابلس صيف العام الماضي وشكل حكومة خاصة به، وأعاد البرلمان القديم الذي كان يعرف باسم المؤتمر الوطني العام، وعقدت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي محادثات في جنيف مع بعض الفصائل منها تلك التي تمثل حكومة الثني وحلفاء لفجر ليبيا. لكن حكومة طرابلس وبرلمانها قالا إنهما لن يشاركا إلا في محادثات تعقد في ليبيا.

وأعلنت الفصائل المسلحة وقفاً جزئياً لإطلاق النار لكن الجبهتين المتنافستين تبادلتا الاتهامات الاثنين بتجدد الهجمات قرب ميناء السدر أكبر الموانئ النفطية بالبلاد. وأفادت أنباء أيضاً بوقوع اشتباكات غرب العاصمة طرابلس. ومن الصعب صمود أي اتفاق أو هدنة في ليبيا نتيجة الانقسامات في جانبي الصراع. ويتألف كل جانب من اتحادات غير محددة المعالم تضم كتائب من المعارضة السابقة، والتي غالباً ما يكون ولاؤها لمناطقهم المحلية أو قبائلهم أو مدنهم. وتهدف محادثات جنيف إلى تشكيل حكومة وحدة وانهاء العمليات القتالية وإعادة عملية الانتقال الدستوري في ليبيا إلى المسار الصحيح.

وتقول الأمم المتحدة إن العمل الأساسي لم يبدأ بعد وإن البعثة تتشاور الان مع الأطراف بشأن تحديد مكان مناسب لاجراء المزيد من المحادثات. ولكن لم يتم تحديد موعد.

وفي سبتمبر أيلول عقدت الأمم المتحدة جولة أولى من المحادثات شاركت فيها الفصائل المتنافسة في مدينة غدامس الجنوبية ولكن لم يتم إحراز تقدم يذكر. وحارب الكثير من الفصائل والجماعات المسلحة جنبا إلى جنب للإطاحة بمعمر القذافي لكنهم انقلبوا بعد ذلك على بعضهم في صراع من أجل السيطرة على البلاد ومواردها النفطية.

من جانب آخر، أعلنت ميليشيات فجر ليبيا في طرابلس عن تعميم قرار وقف مرتبات موظفي الدولة، بسبب تغيبهم عن وظائفهم، ويتضمن نموذجاً أعدته هيئة الرقابة التابعة لحكومة فجر ليبيا ليعمم على مصالح العاصمة، ويوضح انتظام الموظفين في أعمالهم بشكل دائم. وتأتي الخطوة كوسيلة ضغط من حكومة فجر ليبيا على المواطنين الرافضين للعمل تحت إدارتها، فدواوين المصالح العامة تبدو جلياً في حالة توقف تام. وفي هذا السياق، كشف موظف في ديوان المحاسبة بطرابلس أن حكومة الميليشيات تعرف جيداً أن مواطني العاصمة يمارسون تمرداً ورفضاً لها فلا قيمة لقراراتها. ويضيف موضحاً أن معظم الدوائر العامة في الدولة مقسمة بين إدارتين، الأولى مكلفة من مجلس النواب والأخرى من حكومة الميليشيات. أما عن ديوان المحاسبة، فقال إن الرئيس الحالي غير شرعي، لكنه يصر على الاستمرار في رئاسة الديوان على الرغم من أن البرلمان أقاله بسبب ولائه للميليشيات وتزويره لتقارير تتهم حكومة البرلمان بالرشوة والفساد. وأضاف أن وزير المالية المكلف من حكومة الحاسي (الحكومة غير الشرعية) اضطر لكسر باب مكتب الوزير بعد أن رفض موظفو الوزارة فتح الباب له، ولايزال الرفض الداخلي مستمرا بالتعامل معه أو إنفاذ قراراته. إلى ذلك، أفاد موظف آخر في المجلس البلدي للعاصمة بأن ديوان المجلس يبقى فارغاً لأيام عديدة قبل أن يأتي مواطن ليطلب توقيع معاملة معينة. وأوضح أن الناس يرفضون التعامل مع المتطرفين الذين يعتبرونهم مغتصبي سلطة، وهم مقتنعون بأن توقيعاتهم وأختامهم غير شرعية. وأضاف: «لقد حاولت الحكومة غير الشرعية أكثر من مرة اللجوء إلى عقاب الخصم من الرواتب، ولكن الناس باتوا مدركين بأنها لا تسيطر على عملية صرف وتسييل الرواتب».