• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

حُرم من راتبه وحُجز جواز سفره 8 أشهر

إلزام مصرف بدفع بدل فصل تعسفي لموظف

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 فبراير 2016

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) قررت محكمة النقض في أبوظبي إلزام أحد البنوك سداد الرسم والمصاريف القضائية وأمرت بمصادرة التأمين، وألزمته مصاريف إقامة الطعون وبالمقاصة في أتعاب المحاماة، وذلك بعد أن حكمت بالتعويض لموظف كان يعمل في المصرف، وتم اتهامه بالتزوير الأمر الذي ألحق به الأضرار المادية والأدبية ورفضت المحكمة الطعون التي أقامها المصرف. وكانت محكمة النقض قد رفضت طعون أقامها المصرف، بعد أن نُظرت القضية في محكمة الاستئناف بناء على دعوى رفعها الموظف بالمحكمة العمالية في أبوظبي. وذكر قرار محكمة النقض أن الطعون التي أقامها البنك رفضت حيث توافر الخطأ الموجب لمسؤولية مرتكبه وتقدير التعويض عنه، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر من أوراق القضية أن كتاب الطاعن للمطعون ضده بإنهاء خدمته لم يتضمن ما يفيد اقترافه (الموظف) جريمة التزوير التي أبلغ بها الطاعن (المصرف) متهما إياه وآخرين بالتزوير الأمر الذي وضع بقصد الإضرار بالمستأنف (المطعون ضده) مما ألحق به أضرارا مادية وأدبية بأن فوتت عليه فرصة الالتحاق بعمل مناسب فور إنهاء خدمته مع حرمانه من راتبه وحجز جواز سفره مدة قاربت ثمانية أشهر، مما أدى إلى تراكم الديون عليه بالإضافة إلى ما تعرض له من الإساءة إلى سمعته وما لاقاه من إجراءات التحقيق»، ومن كل ذلك رأت محكمة الاستئناف توافر أركان المسؤولية التقصيرية الموجبة للتعويض وقدرت مبلغ 150.000 درهم جبرا للضرر، ولما كان ذلك مما يندرج في نطاق سلطتها الموضوعية فإن النعي عليه يغدو محض جدل لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض فيتعين رفضه. وذكرت وقائع القضية العمالية التي سبق أن حصلها حكم النقض الذي جاء في أن الطاعن كان قد أقام الدعوى العمالية بأبوظبي على المصرف الطاعن بالطعن الأول للحكم بإلزامه وفقا لطلباته الختامية أن يؤدي إليه مبلغ 1.168.143.91 درهم وبدل السكن بمبلغ 47000 درهم وبدل بونص عن ثلاث سنوات بواقع أجر ثلاثة أشهر عن كل سنة، وتذكرة سفر - على سند من قوله إنه عمل في هذا المصرف بأجر شهري قدره 17090 درهما من تاريخ 31/&rlm1/&rlm2010 حتى أنهيت خدمته بتاريخ 1/&rlm11/&rlm2012 - ولم يؤد إليه حقوقه فأقام الدعوى، أقام المدعى عليه دعوى متقابلة طالبا الحكم بإلزام المدعي أصليا بمبلغ 140.885 درهما قولًا بأن هذا المبلغ يمثل دينا عليه من تسهيلات مصرفية وتمويل شراء سيارة. وندبت المحكمة خبيرا وقدم الخبير تقريره حيث قرر إلزام المدعى عليه (المصرف) وبعد إجراء مقاصة بين الطرفين بأن يؤدي للمدعي مبلغ 18.014 درهم ومقابل تذكرة سفر وتسليمه شهادة خدمة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، استأنف المدعي هذا الحكم فقضت المحكمة بتأييده فأقام طعنه بالنقض، وقضت هذه المحكمة (النقض) بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضى به بخصوص طلبات بدل السكن النقدي والهاتف وأجر العمل الإضافي والتعويض عن ضرر البلاغ الجزائي ورفضت الطعن في الباقي وأحالت الدعوى على محكمة الاستئناف للنظر فيما تم النقض من أجله. 3 أسباب للطعن أقام المصرف طعنه على ثلاثة أسباب، الأول منها الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالمستندات إذ قضى للمطعون ضده (الموظف) ببدل هاتف برغم خلو عقد العمل من النص عليه فلا يندرج في مستحقاته وفقاً لتعريف الأجر، والسبب الثاني على الحكم المطعون، بأنه أخطأ في حساب بدل ساعات العمل الإضافية، وهو ما رفضته المحكمة، حيث ثبت أن الموظف قد عمل نحو عشر ساعات إضافية في الأسبوع، أي ما يعادل 50 ساعة في كل شهر بما يستحق معه المبلغ المقضي به استئنافياً، وقد رد الحكم المطعون فيه على الدفع بالتقادم المثار في النعي بأن الطاعن لم يستأنف الحكم الابتدائي القاضي بأجر العمل الإضافي فصارت له قوة الأمر المقضي بالنسبة له وفقاً لحكم المادة 49 من قانون الإثبات. ورفضت المحكمة السبب الثالث للطعن، بأن قضت للمطعون ضده بتعويض عما أسماه بتعسف الطاعن في استعمال الحق في الإبلاغ جنائياً ضده في بلاغين ما ألحق به أضراراً مادية وأدبية، برغم أن الطاعن لم يفتح بلاغاً جنائياً في مواجهة المطعون ضده ولا يعدو الأمر إجراءات تحقيق عادية مع زملائه ولم يقدم المطعون ضده بينة على ما أصابه من أضرار. فضلا عن أن المبلغ المقضي به للمطعون ضده مبالغ فيه جداً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض